سجل مراقبو الأمم المتحدة العام 2025 أكبر عدد من الضحايا المدنيين في أوكرانيا منذ 2022، مع تصاعد حدة الأعمال العدائية على طول خط المواجهة وتوسيع روسيا استخدامها للأسلحة البعيدة المدى، وفق ما ذكرت أعلى هيئة حقوقية تابعة للأمم المتحدة الإثنين.
تأتي هذه البيانات في ظل تعثر الجهود الدبلوماسية التي تقودها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب، بعد أن رفضت روسيا الأسبوع الماضي مسودة خطة تقضي بنشر دول أوروبية قوات عسكرية في أوكرانيا فور انتهاء الحرب، بحسب «فرانس برس».
وأفاد مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في تقرير نُشر الإثنين بأن «إجمالي الخسائر في صفوف المدنيين في أوكرانيا العام 2025 بلغ ما لا يقل عن 2514 قتيلا و12142 جريحا، ما يمثل زيادة بنسبة 31% مقارنة بالعام 2024».
التوسع في استخدام الأسلحة البعيدة المدى،
وقالت رئيسة بعثة المراقبة التابعة للمفوضية السامية لحقوق الإنسان في أوكرانيا دانيال بيل في بيان أرفق بالتقرير «رصدُنا يظهر أن هذا الارتفاع لم يكن مدفوعًا فقط بتصاعد حدة الأعمال العدائية على طول خط المواجهة؛ بل أيضًا بالتوسع في استخدام الأسلحة البعيدة المدى، ما عرَّض المدنيين في جميع أنحاء البلاد لمخاطر متزايدة».
ولا يوجد إحصاء موثوق به لإجمالي عدد المدنيين الذين قتِلوا في أوكرانيا منذ الغزو الروسي في فبراير 2022. وأفادت الأمم المتحدة في تقريرها بأنها تحققت من مقتل نحو 15 ألف مدني، لكنها أضافت أن «الحجم الفعلي للأضرار التي لحقت بالمدنيين... من المرجح أن يكون أعلى بكثير»، نظرًا لاستحالة التحقق من العديد من الحالات، وتعذر الوصول إلى المناطق التي باتت تحت الاحتلال الروسي.
- بريطانيا وفرنسا وألمانيا تندد باستخدام روسيا صاروخا فرط صوتي في أوكرانيا
- الهجوم الروسي الليلي على أوكرانيا ألحق أضرارا بمبانٍ منها السفارة القطرية
وتشمل هذه المناطق مدينة ماريوبول الساحلية، حيث تشير التقديرات إلى مقتل الآلاف خلال حصار ضربته القوات الروسية واستمر أسابيع في بداية الحرب.
وأظهر تحليل أجرته «فرانس برس» لبيانات معهد دراسات الحرب الأميركي أن المكاسب الميدانية الروسية في أوكرانيا العام الماضي كانت أعلى من أي عام آخر باستثناء العام 2022؛ إذ عززت موسكو تفوقها على القوات الأوكرانية التي تعاني نقصًا في العتاد والقوة.
تعليقات