أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، اليوم الأحد، عن «صدمته» إزاء تقارير بقمع محتجّين بعنف في إيران، ودعا السلطات إلى ضبط النفس.
وأعرب ستيفان دوجاريك الناطق باسم غوتيريس في بيان عن «صدمة» الأمين العام إزاء تقارير تفيد بـ«ممارسة العنف واستخدام السلطات الإيرانية المفرط للقوة ضد محتجين»، داعيا إلى «ممارسة أقصى درجات ضبط النفس والامتناع عن الاستخدام غير الضروري أو المفرط للقوة»، بحسب «فرانس برس».
وأفادت منظمة حقوقية، في وقت سابق الأحد بأن حصيلة الاحتجاجات المستمرة في إيران منذ أسبوعين ارتفعت إلى 192 قتيلا على الأقل من المتظاهرين، مع تزايد التحذيرات من ارتكاب قوات الأمن «مجزرة» لقمع التظاهرات.
وتحوّلت الاحتجاجات التي بدأت في 28 ديسمبر بإضراب نفّذه تجار في بازار طهران على خلفية تدهور سعر صرف العملة والقدرة الشرائية، إلى حراك يرفع شعارات سياسية مناهضة لسلطات الجمهورية الإسلامية القائمة منذ العام 1979.
وتُشكّل التظاهرات أحد أبرز التحديات التي تواجهها الجمهورية الإسلامية بقيادة مرشدها الأعلى آية الله علي خامنئي (86 عاما) عقب حرب مع إسرائيل استمرت 12 يوما في يونيو، تدخلت فيها الولايات المتحدة.
- نجل الشاه المخلوع يحث المتظاهرين على «الاستعداد للسيطرة» على مراكز المدن في إيران
- هل يقود التهديد الأميركي - الإسرائيلي إلى إجهاض التظاهرات في إيران؟
- الرئيس الإيراني: يجب عدم السماح لـ«مثيري الشغب» بزعزعة استقرار المجتمع
وتستمر الاحتجاجات على الرغم من أن إيران تشهد حجبا تاما للإنترنت منذ أكثر من 60 ساعة، بحسب منظمة «نتبلوكس» التي تراقب الاتصال الرقمي. وأكدت منظمات حقوقية أن قطع الاتصالات يُعيق إيصال المعلومات، مبدية خشيتها من أن تكون الحصيلة الفعلية للضحايا أعلى بكثير.
وأفادت «منظمة حقوق الإنسان في إيران» (IHR) التي تتخذ من النرويج مقرا الأحد، بأنها «تأكدت منذ بدء الاحتجاجات... من مقتل 192 متظاهرا على الأقل»، منبهة إلى أن الحصيلة قد تكون أعلى نظرا لأن انقطاع الإنترنت وشبكات الاتصال يعيق عملية التحقق.
وتمثّل الحصيلة الجديدة زيادة كبيرة عن آخر إحصاء للمنظمة، والذي أفاد في 11 يناير، بأن عدد القتلى من المتظاهرين بلغ 51.
مقاطع فيديو لتظاهرات حاشدة في طهران
وتسربت مقاطع فيديو لتظاهرات حاشدة في طهران في ليالي الخميس والجمعة والسبت، على الرغم من حجب الإنترنت الذي يجعل من التواصل مع العالم شبه مستحيل، سواء عبر التطبيقات أو خطوط الهاتف.
وأظهرت مقاطع نُشرت على منصات التواصل الاجتماعي وتحققت وكالة «فرانس برس» من صحتها، تظاهرات جديدة حاشدة في مدن عدة من بينها العاصمة ومشهد في شرق البلاد، حيث بدت سيارات تحترق.
وأكد «مركز حقوق الإنسان في إيران»، ومقره في الولايات المتحدة، أنه تلقى «إفادات شهود عيان وتقارير... تُشير إلى مقتل مئات المتظاهرين في أنحاء إيران خلال انقطاع الإنترنت الحالي».
وحذّر من أن «مجزرة تجري في إيران، وعلى العالم أن يتحرك الآن لمنع المزيد من الخسائر في الأرواح». وأشار إلى أن المستشفيات «مكتظة»، وأن مخزون الدم آخذ في النفاد، لافتا إلى أن متظاهرين كثرا أُصيبوا في عيونهم بفعل أساليب تتعمد قوات الأمن اتباعها في مكافحة التظاهرات.
تعليقات