قالت جريدة «واشنطن بوست»، إن الحكومة الإيرانية لن تُخفف من حدة موقفها التفاوضي مع الولايات المتحدة الأميركية، في أعقاب الموجة الجديدة من الضربات العسكرية الأميركية المستمرة، وذلك وفق تقييم استخباراتي أميركي جديد لآخر التطورات في الصراع.
ويعتقد المحللون أيضاً أن طهران وواشنطن عالقتان حالياً في منطقة رمادية غير محددة المعالم بين السلام والحرب، في سياق غير مستقر بسبب الطبيعة الدموية المتزايدة للأعمال العدائية بين البلدين، على ما نقلت «نوفا».
وبحسب الجريدة «رُفعت هذه النتائج إلى الإدارة الأميركية، وهي تُسلط الضوء على المأزق الذي يواجهه الرئيس دونالد ترامب في الصراع الذي بدأه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أواخر فبراير الماضي».
وترى الجريدة أن استراتيجية ترامب المتوسعة باستمرار في شن الضربات أدت إلى طريق مسدود، فيما يؤكد التقييم، الذي أعدته وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) بشكل أساسي، صمود النظام الإيراني رغم خسارة العديد من كبار المسؤولين وجزء كبير من ترسانته العسكرية في الهجمات الأميركية والإسرائيلية.
«خطأ شبه مؤكد»
وقدّر تحليل لوكالة الاستخبارات المركزية نُشر في مايو أن إيران قادرة على الصمود أمام حصار بحري أميركي لمدة ثلاثة إلى أربعة أشهر على الأقل قبل أن تتكبد عواقب اقتصادية أكثر خطورة.
وبحسب جوناثان بانيكوف، المسؤول السابق في الاستخبارات الأميركية لشؤون الشرق الأدنى، والمدير الحالي للمجلس الأطلسي، فإن افتراض إدارة ترامب بأن زيادة الضغط العسكري سيجعل طهران أكثر مرونة هو «خطأ شبه مؤكد».
وأضاف بانيكوف أن أولوية الحكومة الإيرانية لا تزال تتمثل في بقاء النظام، حتى لو كان ذلك على حساب أضرار جسيمة تلحق بالسكان والاقتصاد، وتوقع فترات جديدة من التوتر تتناوب مع فترات من الهدوء الظاهري.
شرط ضروري لتحقيق النصر
كما أفاد مسؤولون أميركيون بتزايد الاحتكاكات الداخلية داخل حكومة طهران بين العناصر التي يُنظر إليها على أنها براغماتية والعناصر المتشددة المرتبطة بالحرس الثوري الإسلامي.
وخلال عطلة نهاية الأسبوع، دعا كل من المرشد الأعلى مجتبى خامنئي وكبير المفاوضين الإيرانيين في المحادثات السابقة مع واشنطن، محمد باقر قاليباف، إلى الوحدة الوطنية كشرط ضروري لتحقيق النصر في المواجهة مع العدو.
تعليقات