استهدفت روسيا مخازن لزيت دوّار الشمس في ضربات متواصلة لليوم الثاني توالياً على منطقة أوديسا على البحر الأسود في أوكرانيا، بحسب ما أعلنت كييف وشركة لتجارة زيوت البذور، اليوم السبت.
وتسببت سلسلة من الضربات الروسية المكثفة في الأسابيع الأخيرة بفوضى في المنطقة الساحلية، مستهدفة جسوراً وموانئ، وقطعت الكهرباء والتدفئة عن آلاف السكان في ظل درجات حرارة متدنية، بحسب «فرانس برس».
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن «روسيا تحاول مرة أخرى تقييد وصول أوكرانيا إلى البحر وحصار مناطقنا الساحلية»، وأضاف أنه أصدر أوامر بتنفيذ «حلول لبنى تحتية مؤقتة بسرعة كي يحصل الناس على الموارد الضرورية».
روسيا توسع ضرباتها على الموانئ الأوكرانية
وأعلنت موسكو في وقت سابق أنها ستوسع ضرباتها على الموانئ الأوكرانية رداً على استهداف كييف لناقلات النفط التي تلتف على العقوبات.
وقال مدير التجارة في «أول سيدز» كورنيليس فرينز إن «أكبر محطة للزيت النباتي في أوكرانيا، أول سيدز بلاك سي، تعرضت لقصف صباح السبت» في ميناء بيفديني، مضيفاً أن موظفاً قُتل وأصيب آخران بجروح.
وأشار الشريك المؤسس لإحدى أكبر شركات تجارة زيوت البذور في أوكرانيا إلى أن «آلاف الأطنان من زيت دوّار الشمس» ضاعت في الهجوم الذي ألحق أكبر ضرر بالشركة منذ بداية الحرب.
- بعد استهداف سفينة قبالة ليبيا.. بوتين يتعهد بالرد على الهجمات الأوكرانية ضد «أسطول الظل»
- «ذي غارديان»: أوكرانيا تهاجم ناقلة نفط تابعة لأسطول الظل الروسي قبالة ليبيا
- وثائق «إيريني» تكشف دور «أسطول الظل» الروسي في نقل الأسلحة إلى ليبيا
وتُعد أوكرانيا، بقطاعها الزراعي الواسع، المنتج الأول لزيت دوّار الشمس في العالم وفق تقديرات محللين، وقد تعطل الهجمات على البنى التحتية التصديرية الأسواق وتحرم كييف من إيرادات مهمة.
إصابة ناقلة من «الأسطول الشبح»
وقالت كييف الجمعة إنها أصابت ناقلة أخرى من «الأسطول الشبح» الروسي المستخدم للالتفاف على العقوبات، في المياه المحايدة للبحر المتوسط، في أول ضربة من هذا النوع في هذا البحر منذ بداية الحرب.
يشار إلى أن كييف استهدفت ناقلات مشابهة في البحر الأسود في وقت سابق من الشهر الحالي. وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مطلع ديسمبر إن روسيا ستوسع ضرباتها ضد الموانئ الأوكرانية، مهدداً بقطع وصولها إلى البحر بالكامل إذا استمرت في استهداف الناقلات.
وتأتي الضربات في وقت تتكثف فيه الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب، مع اجتماع مسؤولين أوكرانيين وروس وأوروبيين في ميامي لجولة جديدة من المحادثات بوساطة أميركية.
تعليقات