شهدت مدن أميركية عدة، السبت، مظاهرات حاشدة تحت شعار «لا ملوك»، شارك فيها مئات الآلاف من المواطنين احتجاجاً على سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترلمب، التي يصفها المنظمون بأنها «استبدادية ومناهضة للديمقراطية».
وتوقعت الجهات المنظمة أن يتجاوز عدد المشاركين الملايين بنهاية اليوم، حيث امتدت المسيرات من المدن الكبرى إلى البلدات الصغيرة، بل وحتى إلى بعض العواصم الأجنبية، في مشهد يعكس تصاعد الغضب الشعبي تجاه إدارة ترامب، وفق وسائل إعلام أميركية.
وقالت المؤسسة الشريكة لمنظمة «إنديفايزابل» التقدمية، التي تولت تنظيم المسيرات، ليا رينبرج: «أكثر ما يميز الهوية الأميركية هو القول إننا لا نملك ملوكاً. نمارس حقنا في الاحتجاج السلمي»، مؤكدة أن هذه المظاهرات رسالة دفاع عن القيم الديمقراطية الأميركية.
لافتات تحمل شعارات «اعزلوا ترامب»
في واشنطن العاصمة، امتلأت الشوارع بالمتظاهرين الذين توجهوا نحو مبنى الكونغرس، مرددين هتافات مناهضة للرئيس، وحاملين لافتات وأعلاماً أميركية في أجواء كرنفالية سلمية. وارتدى بعض المشاركين أزياء رمزية، بينها ملابس السجن المخططة وصور كاريكاتيرية لترامب، مع لافتة كتب عليها «اعزلوا ترامب مرة أخرى».
وقال المتظاهر أليستون إليوت، وهو يرتدي غطاء رأس على شكل تمثال الحرية: «نريد أن نُظهر دعمنا للديمقراطية ورفضنا تجاوز السلطة. لا مكان للطغاة الطامحين في أميركا».
تأتي هذه الموجة من الاحتجاجات في ظل تصاعد الانتقادات لقرارات إدارة ترامب، من بينها مداهمات سلطات الهجرة، وخفض تمويل الجامعات، وتقليص القوى العاملة الفدرالية، بالإضافة إلى إرسال قوات من الحرس الوطني إلى بعض المدن بحجة حماية المسؤولين ومكافحة الجريمة.
- تظاهرات مليونية متوقعة في أميركا ضد «الملك ترامب»
ترامب: «أنا لست ملكاً»
على الرغم من الزخم الشعبي، التزم ترامب الصمت حيال المظاهرات، مكتفياً بتصريح إلى قناة «فوكس نيوز» قال فيه: «يصفونني بالملك، لكنني لست ملكاً».
من جهتها، أوضحت رينبرج أن أكثر من 300 منظمة شعبية شاركت في تنظيم الفعاليات، بينما أعلن الاتحاد الأميركي للحريات المدنية أنه درّب عشرات الآلاف من المتطوعين على العمل كحراس في المسيرات، مؤكدين التزامهم بمبدأ «عدم التصعيد».
وعلى المنصات الرقمية، انتشرت دعوات واسعة للمشاركة في الاحتجاجات، بينما عبر مشرعون ديمقراطيون بارزون عن دعمهم الحشود، إذ كتب تشاك شومر، زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، على منصة «إكس»: «مسيرات (لا ملوك) اليوم تؤكد جوهر أميركا. نحن ديمقراطيون». أما حكيم جيفريز، زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب، فقال: «الاحتجاج السلمي ضد رئيس خارج عن السيطرة هو النهج الأميركي الحقيقي».
الجمهوريون يهاجمون المتظاهرين
في المقابل، هاجم الجمهوريون المتظاهرين، معتبرين أنهم يمثلون «اليسار المتطرف»، وأنهم «السبب الرئيسي في استمرار الإغلاق الحكومي» الذي دخل يومه الثامن عشر. ووصف رئيس مجلس النواب، مايك جونسون، المسيرات بأنها «مسيرة كراهية لأميركا».
ووفقاً لوكالة «أسوشيتد برس»، تُعد احتجاجات السبت الموجة الثالثة والأكبر منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض، بعد مسيرتين سابقتين في أبريل ويونيو الماضيين، احتجاجاً على خفض الإنفاق الفدرالي والعرض العسكري لمناسبة عيد ميلاد الرئيس، بينما يرى منظموها أن هذه الاحتجاجات تمثل بداية «حركة معارضة أكثر تنظيماً وتوحداً» في مواجهة سياسات ترامب.
NOW: Large crowds gather in Times Square for "No Kings" protest in NYC
Video by@FreedomNTV [email protected] to license pic.twitter.com/8HPt5in6WD — Oliya Scootercaster ???? (@ScooterCasterNY) October 18, 2025
BOSTON!
#NoKingsOct18 #NoKingsInAmerica pic.twitter.com/X2J2mU2Wwl — Lincoln Square (@LincolnSquareHQ) October 18, 2025
Happening now: Here’s a view of the “No Kings” protest in Washington, DC pic.twitter.com/dpKlbJQZoq
— philip lewis (@Phil_Lewis_)October 18, 2025
تعليقات