شنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب هجوما جديدا على أوروبا، متهمة دول القارة العجوز بتراجع الحريات، وهو سلاح تتقنه إدارة ترامب التي ترى أن الهجوم خير وسيلة للدفاع، وذلك في ظل اعتراضات أوروبية متكررة على سياسات ترامب منذ توليه السلطة في يناير الماضي.
ويرى ترامب أن حرية التعبير في تراجع بدول أوروبا التي تواجه أيضا مشكلة هجرة كبرى، وذلك في تصعيد لانتقاداته لحلفاء بلاده التقليديين.
وفي تعليقه على انتقادات نائبه جاي دي فانس للسياسات الأوروبية خلال كلمته في مؤتمر ميونخ للأمن بألمانيا، قال الرئيس الأميركي للصحفيين اليوم الجمعة: «لقد استمعت إلى الخطاب الذي تحدث فيه عن حرية التعبير، وأعتقد أنه صحيح. في أوروبا يفقدون حقهم الرائع في حرية التعبير. أرى ذلك».
كيف رد وزير الدفاع الألماني على واشنطن؟
قبل ذلك، اعتبر وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس، خلال مؤتمر ميونخ نفسه، أن انتقادات دي فانس للديمقراطية وحرية التعبير في أوروبا «غير مقبولة».
وقال بيستوريوس: «إذا فهمته بشكل صحيح، فهو يقارن الأوضاع في أجزاء معينة من أوروبا بتلك الموجودة في مناطق سلطوية، وهذا غير مقبول».
في وقت سابق، انتقد فانس بشدة ما سماه «تراجع» حرية التعبير في الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة.
رفض أوروبي لتهجير سكان غزة ورسوم ترامب الجمركية
هذا التلاسن يأتي على خلفية اعتراضات أوروبية على خطة ترامب لتهجير سكان غزة، وكذلك على موقفه من الرسوم الجمركية التي يعتزم فرضها على دول الاتحاد الأوروبي.
وفيما يخص غزة، رفضت باريس مخطط ترامب، وقالت إن القطاع لا ينبغي أن يخضع لسيطرة طرف ثالث.
وقالت وزارة الخارجية: «ستواصل فرنسا حملتها من أجل تنفيذ حل الدولتين، وهو الحل الوحيد الذي يمكن أن يضمن السلام والأمن على المدى الطويل للإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء»، مضيفة أن مستقبل غزة يجب ألا يتضمن «سيطرة دولة ثالثة».
وشددت على معارضة فرنسا «أي تهجير قسري للفلسطينيين من غزة».
- شولتس عن خطة ترامب بشأن غزة: «فضيحة»
- موقف أوروبي موحد بوجه ترامب في «حرب» الرسوم الجمركية
- أول دولة أوروبية تعلق على خطة ترامب بشأن غزة
موقف أوروبي حازم ضد ترامب دفاعًا عن المصالح التجارية
أوائل فبراير الجاري اتخذ قادة الاتحاد الأوروبي، الإثنين، موقفا حازما وموحدا بوجه تهديد ترامب بفرض رسوم جمركية مشددة على بلدان التكتل، داعين إياه إلى تفادي حرب تجارية «لا رابح» فيها.
وأعلن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، خلال اجتماع غير رسمي لقادة دول وحكومات الاتحاد الأوروبي في بروكسل «إذا تعرضنا لهجوم حول المسائل التجارية، فسيكون على أوروبا، كقوة ثابتة على موقفها، أن تفرض احترامها، وبالتالي أن ترد».
أما ألمانيا فأكدت أن أوروبا ستعرف كيف ترد عند الضرورة على أي رسوم جمركية أميركية تستهدف منتجاتها.
تعليقات