قالت وكالة المخابرات المركزية الأميركية «CIA»، السبت، إنها ترجح أن تكون جائحة «كوفيد-19» قد نشأت في مختبر وليس بالطبيعة، وذلك بعد سنوات من القول إنها لا تملك معلومات كافية لتحديد ما إذا كان الوباء قد نشأ بشكل طبيعي من سوق للمأكولات البحرية في ووهان بالصين، أو من تسرب عرضي من أحد معامل الأبحاث هناك.
مع ذلك، أصدرت الوكالة تقييماً جديداً الأسبوع الماضي، حيث قال المحللون إنهم يميلون الآن إلى نظرية التسرب من المختبر، وفق جريدة «نيويورك تايمز».
وأوضح ناطق باسم الوكالة أن هذا التحول يعتمد على «مجموعة التقارير المتاحة»، على الرغم من أن النظرية الأخرى تظل قابلة للتصديق.
- الصين تقول إنها تشاركت معلومات «كوفيد» مع منظمة الصحة العالمية «بلا أي قيد»
بداية مهام رادكليف
تأتي هذه الخطوة بعد يوم واحد من المصادقة على تكليف جون رادكليف مديرا جديدا لوكالة المخابرات المركزية.
وكان راتكليف يميل منذ فترة طويلة إلى فرضية التسرب من المختبر. وقال إن القضية استخباراتية حرجة، وتحتاج إلى فهم، ولها عواقب على العلاقات الأميركية - الصينية، حيث سبق أن عبّر عن اعتقاده أن الفيروس على الأرجح نشأ من معهد ووهان لعلم الفيروسات.
وقال مسؤولون إن الوكالة لا تغير آراءها لتتناسب مع رئيس جديد، وإن التقييم الجديد كان قيد الإعداد منذ بعض الوقت.
وفي الأسابيع الأخيرة من إدارة بايدن، أمر مستشار الأمن القومي جيك سوليفان بإجراء مراجعة سرية جديدة لأصل الوباء. وكجزء من هذه المراجعة، قال مدير الوكالة السابق، ويليام بيرنز، للمحللين إنهم بحاجة إلى اتخاذ موقف بشأن أصول «كوفيد-19»، على الرغم من أنه كان محايداً بشأن النظرية التي يجب عليهم تبنيها، وفقاً لمسؤول استخباراتي أميركي رفيع لجريدة «نيويورك تايمز».
وأوضح مسؤول أميركي رفيع آخر للجريدة أن رفع السرية عن التحليل الجديد وإصداره كان قرار راتكليف.
أدلة سابقة
تشير «نيويورك تايمز» إلى عدم وجود أي مواد استخبارية جديدة وراء تحول الوكالة، بل تعتمد على الأدلة نفسها التي كانت تدرسها منذ أشهر. مع ذلك، فإن التحليل يعتمد جزئياً على نظرة أقرب إلى الظروف في المختبرات العالية الأمان في مقاطعة ووهان قبل تفشي الوباء.
ويقول المسؤولون إن هناك حججاً منطقية قوية لكل من نظريتي التسرب من المختبر والأسباب الطبيعية، ولكن لا توجد دلائل استخباراتية حاسمة على أي جانب من القضية.
ولتعزيز نظرية المنشأ الطبيعي، يرغب ضباط الاستخبارات في العثور على الحيوان الذي نقل الفيروس إلى إنسان أو العثور على خفاش يحمل السلف المحتمل للفيروس التاجي المسبب لـ«كوفيد-19».
وبالمثل، لإثبات نظرية التسرب من المختبر يرغب مجتمع الاستخبارات في العثور على دليل على أن أحد المختبرات في ووهان كان يعمل على فيروس أدى مباشرة إلى الوباء.
وعقب توليه السلطة في ولايته الثانية الأسبوع الماضي، وقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمرا تنفيذيا بالانسحاب من منظمة الصحة العالمية، معتبرا أن هذه المنظمة أساءت التعامل مع «كوفيد-19»، وغيرها من الأزمات الصحية الدولية.
تعليقات