Atwasat

«تناقضات صارخة» ينتظرها الأميركيون في أول مناظرة مرتقبة بين بايدن وترامب

القاهرة - بوابة الوسط الأربعاء 26 يونيو 2024, 04:03 مساء

يترقب الناخبون الأميركيون ومتابعون من أنحاء العالم أول مناظرة رئاسية بين كل من جو بايدن ودونالد ترامب، حيث أن لكل منهما رؤية مختلفة جدًا لدور الولايات المتحدة في إدراة قضايا العالم من حيث الأسلوب أو الجوهر.

BCD Ad BCD Ad

وتسلط المناظرة النادرة من نوعها بين رئيس حالي ورئيس سابق الضوء على التناقضات الصارخة بينهما. وتعهد ترامب خلال فترة رئاسته بين 2017 و2021 بوضع «أميركا أولًا» مع نظرة قتالية وأحيانًا انعزالية للعالم، بينما تولى بايدن منصبه في 2021 تحت شعار «أميركا عادت» ما أعاد إحياء العلاقات مع الحلفاء، بحسب «فرانس برس».

لكن الرئيسين يتفقان في عدد من القضايا الرئيسية. فقد تمسك كل منهما بضرورة سحب القوات الأميركية من أفغانستان معتبرين أن أطول حرب خاضتها الولايات المتحدة لا تستحق التكلفة التي تكبدتها من دماء وأموال، غير أن كلًا منهما انتقد الآخر بشأن التطبيق، مثل خلافاتهما العلنية القوية حول معظم القضايا.

روسيا وأوكرانيا 
قاد بايدن جهودًا دولية لدعم أوكرانيا بعد أن غزتها روسيا في فبراير 2022، وبتشجيع من بايدن وافق الكونغرس الأميركي على مساعدة لأوكرانيا بقيمة 175 مليار دولار، تشمل أسلحة ودعمًا للموازنة، وأجرى بايدن زيارة مفاجئة لكييف العام الماضي وهاجم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووصفه بأنه «طاغية».

من جانبه أبدى ترامب تشكيكًا بشأن مساعدة أوكرانيا، وقال إنه يتوقع انتصار روسيا، فيما عرقل أنصاره في الكونغرس لأشهر الحزمة العسكرية الأخيرة لكييف. وأكد ترامب قدرته على إنهاء الحرب بسرعة، وتحدث مستشاروه عن الدفع نحو وقف لإطلاق النار، ربما من خلال تحذير أوكرانيا بوقف المساعدات ما لم تقدم تنازلات بشأن حدودها، وهو ما رفضه بايدن الذي يقول إن أوكرانيا فقط هي من يقرر مستقبلها.

وكان ترامب قد عبر عن إعجابه ببوتين، وأُطلقت بحقه إجراءات عزل عندما كان رئيسًا للمرة الأولى لتأخيره المساعدة العسكرية لأوكرانيا بينما كان يضغط على الرئيس فولوديمير زيلينسكي لفتح تحقيق بشأن ممارسات عائلة بايدن التجارية.

الشرق الأوسط 
كان ترامب خلال فترة رئاسته داعمًا قويًا لـ«إسرائيل،» واتخذ خطوات تاريخية مثل نقل السفارة الأميركية إلى القدس التي يريد الفلسطينيون أيضًا أن تكون عاصمتهم المستقبلية.

واتهم ترامب بايدن بأنه «تخلى» عن «إسرائيل»، لكن بايدن كثيرًا ما صور نفسه مدافعًا عن إسرائيل وواجه انتقادات من يسار حزبه الديمقراطي بسبب دعمه لها، بما يشمل الأسلحة واستخدام الفيتو في مجلس الأمن الدولي. 

ومع ذلك اختلف بايدن مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن سقوط ضحايا من المدنيين الفلسطينيين وجمّد شحنة أسلحة تضمنت قنابل ثقيلة زنة 2000 رطل (أكثر من 905 كلغ). 

-  بايدن وترامب يتفقان على قواعد المناظرة الأولى ضمن حملة انتخابات الرئاسة الأميركية
-  بوتين: «لا فرق» سواء فاز بايدن أو ترامب في الانتخابات الأميركية
-  للمرة الأولى.. بايدن يصف ترامب بـ«المجرم المدان»

ومع أنه يُتوقع أن يكون موقف ترامب أكثر تشددًا فقد انتقد نتنياهو أيضًا لأنه لم يحل دون حصول هجوم حماس في 7 أكتوبر، في استياء مرتبط باعتراف نتنياهو على الفور بفوز بايدن في انتخابات 2020. 

في أواخر فترة ولايته توصل ترامب وصهره جاريد كوشنر إلى «اتفاقيات أبراهام» التي قامت بموجبها الإمارات العربية المتحدة والبحرين والمغرب بتطبيع العلاقات مع إسرائيل، في أول اعتراف عربي جديد بالدولة العبرية منذ عقود.

وأعلن أنتوني بلينكن كبير دبلوماسيي بايدن، عن إحراز تقدم في مسار تطبيع العلاقات بين إسرائيل والسعودية. لكن إدارة بايدن تنتقد ترامب لدعمه نتنياهو في تجاهل القضية الفلسطينية أثناء المساعي من أجل الاعتراف العربي بإسرائيل. 

وينتقد بايدن ترامب على خلفية الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني الذي جرى التوصل إليه بعد مفاوضات في عهد الرئيس السابق باراك أوباما.  ويرد ترامب بأن الاتفاق لم يكن قويًا بشكل كاف، فيما تخلى بايدن إلى حد كبير عن إحيائه.

الصين وكوريا الشمالية 
اعتبر كل من ترامب وبايدن الصين أكبر منافس للولايات المتحدة في المدى البعيد وسعيا إلى التصدي لبكين، لكن بلهجتين مختلفتين. 

واتخذ بايدن في بعض النواحي إجراءات أكثر صرامة ضد الصين، ومنها فرض حظر شامل على صادرات أشباه الموصلات. لكنه تحدث أيضا عن أهمية الحؤول دون أن تتحول المنافسة إلى نزاع، وعن التعاون في مجالات محددة مثل تغير المناخ. وعقد بايدن قمة ودية العام الماضي مع الرئيس شي جينبينغ. 

ووصف ترامب الصين بأنها عدو وتعهد زيادة الرسوم الجمركية بشكل كبير، لكنه شدد أيضا على أن شي «صديق».  وكثيرًا ما أشاد ترامب بزعماء مستبدين وتحدث عن علاقة «حب» مع الزعيم الكوري الشمالي القوي كيم جونغ أون. والتقى ترامب كيم ثلاث مرات في دبلوماسية غير معهودة أدت إلى خفض التوتر لكنها لم تفض إلى اتفاق دائم. 

وانتقد ترامب بدوره الحلفاء الغربيين الذين يرى أنهم يستفيدون بشكل غير عادل من الولايات المتحدة.  وخلال حملته الانتخابية أشار ترامب إلى أنه سيشجع روسيا على «فعل ما تريده» إذا لم يسدد أعضاء الناتو «فواتيرهم»، في إشارة إلى الإنفاق العسكري. 

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
باكستان: استئناف المحادثات الفنية بين واشنطن وطهران الأسبوع المقبل
باكستان: استئناف المحادثات الفنية بين واشنطن وطهران الأسبوع ...
تسجيل أول إصابة بفيروس إيبولا في فرنسا
تسجيل أول إصابة بفيروس إيبولا في فرنسا
رئيس الوزراء القطري: اتفاق أميركي إيراني على إنشاء «خط اتصال مباشر» لضمان المرور في مضيق هرمز
رئيس الوزراء القطري: اتفاق أميركي إيراني على إنشاء «خط اتصال ...
إعلام تركي: مقتل رجل يشتبه في ارتباطه بـ«داعش» قرب أنقرة
إعلام تركي: مقتل رجل يشتبه في ارتباطه بـ«داعش» قرب أنقرة
وكالة الطاقة الذرية تعلق على الجدل حول تفتيش المنشآت النووية الإيرانية
وكالة الطاقة الذرية تعلق على الجدل حول تفتيش المنشآت النووية ...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم