Atwasat

منظمة اقتصادية تحذر من خطورة اتساع عدوان غزة على تقويض الاقتصاد العالمي

القاهرة - بوابة الوسط الأربعاء 29 نوفمبر 2023, 05:20 مساء
WTV_Frequency

خفّضت منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي الأربعاء توقعاتها للنمو العالمي هذا العام إلى 2.9% فيما أبقت على توقعات العام المقبل من دون تغيير، وحذّرت من أن تفاقم  الحرب في قطاع غزة قد يقوض الاقتصاد.

وبحسب تقديرات المؤسسة التي تتخذ في باريس مقرا «إذا تفاقم الصراع وامتد إلى المنطقة برمّتها، فإن مخاطر تباطؤ النمو وزيادة التضخم ستكون أكبر بكثير مما هي عليه» الآن. وحتى الآن، ما زالت آثار الحرب على الاقتصاد العالمي «محدودة نسبيا»، بحسب المنظمة التي خفضت توقعاتها للنمو بمقدار 0.1 نقطة هذا العام وأبقت على توقعاتها للعام المقبل عند 2.7%، بحسب «فرانس برس».

وأوضحت كبيرة الاقتصاديين في المؤسسة كلير لومبارديلي في التقرير أن العراقيل التي تكبح الاقتصاد ليست ناجمة عن الشرق الأوسط وأن «ضيق الأوضاع المالية وضعف التجارة وانخفاض الثقة لها كلها تبعات فادحة».

من جهة أخرى، يتوقع أن ينخفض التضخم الذي ما زال مرتفعا بشكل تدريجي إلى 5.3% العام المقبل في الدول الأعضاء في المنظمة مقارنة بنسبة 7.4% هذا العام. وفي منطقة اليورو، يتوقع أن يصل إلى 2.9% العام 2024 مقارنة بـ5.5% هذا العام وإلى 2.8% في الولايات المتحدة مقارنة بـ3.9% العام 2023.

«وتيرة غير متساوية»
وأشارت لومبارديلي إلى أن «وتيرة النمو غير متساوية» إذ يتوقّع أن تسجل الولايات المتحدة نموا بنسبة 2.4% هذا العام و1.5% العام المقبل (+0.2 نقطة مقارنة بتوقعات سبتمبر) فيما ستكون نسبة النمو في منطقة اليورو 0.6% هذا العام و0.9% العام المقبل.

وقالت في مؤتمر صحفي إن توقعات النمو في دول منظمة التعاون والتنمية بشكل عام «أقل بكثير من المتوسط التاريخي» وأن «نمو اجمالي الناتج المحلي في معظم الأسواق الناشئة صامد بشكل أفضل من الاقتصادات المتطورة». وأضافت لومبارديلي أن «معظم النمو الذي نتوقعه يأتي من اقتصادات الأسواق الناشئة وخاصة آسيا» مستشهدة بالهند وإندونيسيا والبرازيل والمكسيك على وجه الخصوص.

-  صندوق النقد يدرس زيادة برنامج القروض لمصر وسط تأثيرات العدوان الإسرائيلي على غزة
-  صندوق النقد يحذر من تأثير الحرب في غزة على اقتصادات المنطقة

وقد تشهد الصين نموا بنسبة 5.2% هذا العام و4.7% العام المقبل، بزيادة 0.1 نقطة عن توقعات سبتمبر. وفي الجانب الفرنسي خفضت المؤسسة بشكل كبير  توقعاتها للنمو لعام 2024، حيث خفضتها إلى 0.8% مقارنة بـ 1.2% في سبتمبر.

وكانت هذه التوقعات مرتقبة بشكل خاص، قبل يومين من تحديث التصنيف المالي لفرنسا من قبل وكالة ستاندرد اند بورز العالمية (حاليا «AA» مع نظرة مستقبلية سلبية).

وفقا لتوقعات المنظمة فإن المناخ الدولي «سيحد من الصادرات» ورفع أسعار الفائدة «سيؤثر على الاستثمار الخاص والاستهلاك» في فرنسا العام المقبل. من ناحية أخرى، تتوقع المنظمة انتعاشا أكثر قوة للاقتصاد الفرنسي في 2025 +1.4% لاجمالي الناتج المحلي).

مخاطر جيوسياسية 
وقالت لومبارديلي خلال المؤتمر «في غياب المزيد من الصدمات الكبيرة يتوقع أن يعود التضخم العالمي إلى مستويات متوافقة مع أهداف البنوك المركزية في معظم الاقتصادات الكبرى بحلول نهاية العام 2025» متوقعة «عدم تأثر الاقتصادات المتطورة».

لكنها حذرت من أن ذلك «غير مضمون على الإطلاق»، مشيرة إلى «المخاطر المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية». وشددت على سبيل المثال على أن «غزو روسيا لأوكرانيا يواصل عرقلة أسواق الطاقة وزيادة أسعار المواد الغذائية».

ولفتت منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي إلى أنه إذا اشتدت الحرب في الشرق الأوسط واتسعت رقعتها، فإن تأثير انتقالها على الاقتصاد العالمي قد يكون بشكل رئيسي من خلال أسعار النفط والغاز. وأشارت إلى أن ارتفاع سعر البرميل بمقدار 10 دولارات قد يؤدي إلى زيادة التضخم العالمي 0.2 نقطة في العام الأول وانخفاض النمو 0.1 نقطة.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
فرنسا تندد بجريمة «إسرائيل» في دوار النابلسي
فرنسا تندد بجريمة «إسرائيل» في دوار النابلسي
فتح مراكز الاقتراع في إيران للانتخابات التشريعية
فتح مراكز الاقتراع في إيران للانتخابات التشريعية
مجلس الشيوخ الأميركي يعرقل محاولة وقف بيع طائرات مقاتلة لتركيا
مجلس الشيوخ الأميركي يعرقل محاولة وقف بيع طائرات مقاتلة لتركيا
مئات المشيعين يتوافدون إلى جنازة نافالني
مئات المشيعين يتوافدون إلى جنازة نافالني
الكرملين يحذّر من أي تظاهرة «غير مرخصة» خلال جنازة نافالني
الكرملين يحذّر من أي تظاهرة «غير مرخصة» خلال جنازة نافالني
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم