وصلت بعثة دول المجموعة الاقتصادية لغرب أفريقيا «إيكواس» السبت، إلى النيجر لعقد محادثات مع المجلس العسكري الذي قام بانقلاب في يوليو الماضي، فيما وصلت السفيرة الأميركية الجديدة لدى النيجر كاثلين فيتزجيبونس إلى العاصمة نيامي، لكنها لن تقدم أوراق اعتمادها رسميًا بسبب «الأزمة السياسية الحالية».
ونقلت «رويترز» عن مصدر أن بعثة «إيكواس» وصلت إلى نيامي سعيًا إلى حل دبلوماسي للأزمة، واستقبل البعثة التي ضمت رئيس مفوضية التكتل عمر توراي في مطار نيامي، رئيس الوزراء المعين من قبل المجلس العسكري، وفقًا للمصدر، الذي قال إن الجانبين سيعقدان محادثات.
الوصول لحل دبلوماسي للأزمة
وجاء وصول البعثة إلى نيامي بعد يوم من إعلان «إيكواس» أنها حددت موعد التدخل العسكري في النيجر، وإن كان الخيار العسكري «ليس خيارها المفضل».
وفي واشنطن، أعلن الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر في بيان وصول السفيرة كاثلين فيتزجيبونس إلى النيجر، ولكنه شدد على أن ذلك «لا يعكس تغييرًا في موقفنا السياسي ولكنه يأتي استجابة للحاجة إلى وجود قيادة عليا لبعثتنا في وقت صعب».
- شدّ الحبال يتواصل بين النيجر و«إيكواس» منذ الانقلاب على بازوم
- «إكواس» تحدد موعدا للتدخل العسكري في النيجر
- قوة «إيكواس» مستعدة للتدخل في النيجر إذا تلقت أمرا بذلك
وتضغط الولايات المتحدة من أجل الوصول لحل دبلوماسي للأزمة التي اندلعت في 26 يوليو عندما استولى ضباط في جيش النيجر على السلطة وأطاحوا بالرئيس محمد بازوم ووضعوه رهن الإقامة الجبرية.
وقال ميلر «سينصب التركيز الدبلوماسي لفيتزجيبونس على الدعوة لحل دبلوماسي يحافظ على النظام الدستوري في النيجر والإفراج الفوري عن الرئيس بازوم وعائلته وجميع المعتقلين بشكل غير قانوني».
تأهب عسكري
ونشرت بوركينا فاسو ومالي، الجمعة، طائرات حربية في النيجر لدعم قادة الانقلاب العسكري في البلاد، بالتزامن مع إعلان «إيكواس» الاتفاق على موعد للتدخل العسكري لاستعادة النظام الديمقراطي في النيجر.
وترفض بوركينا فاسو ومالي، العضوان في مجموعة «إيكواس»، المساعي الإقليمية للتدخل في النيجر، وأصدرتا بيانًا مشتركًا، مطلع أغسطس الجاري، حذرتا فيه من أن أي تدخل عسكري لإعادة الرئيس المنتخب محمد بازوم إلى الحكم سيكون بمثابة إعلان حرب ضدهما.
نشر طائرات مقاتلة في النيجر
وأعلن التليفزيون الرسمي في النيجر، مساء الجمعة، أن مالي وبوركينا فاسو نشرتا طائرات مقاتلة في النيجر، للاستجابة إلى «أي شكل من أشكال العدوان على النيجر». واعتبر التليفزيون أن الخطوة تترجم «التزامات بوركينا فاسو ومالي التي وردت في بيانهما المشترك، إلى إجراءات ملموسة».
وأكد التقرير أن ضباطًا رفيعي المستوى من مالي وبوركينا فاسو والنيجر عقدوا اجتماعًا في عاصمة النيجر نيامي، من أجل «إتمام خطط الاستجابة لخطة التدخل العسكري غير الشرعية التي تحضر إيكواس لتنفيذها». واعتبر أن «محور باماكو، واجادوجو ونيامي يعد نموذجًا للتضامن والصداقة والأخوة» التي تجمع البلدان الثلاثة.
ولم يذكر التقرير عدد الطائرات التي أرسلتها مالي وبوركينا فاسو إلى النيجر، أو نوعها.
تعليقات