Atwasat

غدا اليوم العالمي لمحاربة الإسلاموفوبيا.. غوتيريس: رسالة الإسلام إلهام للإنسانية نحو السلام والعيش المشترك

القاهرة - بوابة الوسط الثلاثاء 14 مارس 2023, 02:21 مساء

يصادف غدا الأربعاء 15 مارس، اليوم العالمي لمحاربة «الإسلاموفوبيا»، الذي أقرته الأمم المتحدة بالإجماع العام الماضي، وذلك في مواجهة «رهاب» الإسلام أو «الإسلاموفوبيا»، الذي تفشى كشكل جديد من أشكال العنصرية التي تشمل حظر السفر التمييزي وخطاب الكراهية واستهداف الفتيات والنساء بسبب زيهن.

BCD Ad BCD Ad

وتعرف الأمم المتحدة «الإسلاموفوبيا» على أنها كره أو كراهية الإسلام والخوف من المسلمين والتحيز ضدهم والتحامل عليهم، بما يؤدي إلى الاستفزاز والعداء والتعصب بالتهديد والمضايقة والإساءة والتحريض وترهيب المسلمين وغير المسلمين.

وحسب الأمم المتحدة، تستهدف تلك الكراهية بدافع من العداء المؤسسي والأيديولوجي والسياسي والديني الذي يتجاوز تلك الأطر إلى عنصرية بنيوية وثقافية، الرموز والعلامات الدالة على أن الفرد المستهدف مسلم.

وخلال فعالية رفيعة المستوى لإحياء اليوم الدولي الأول لمكافحة كراهية الإسلام (الإسلاموفوبيا)، عقدت بالجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الجمعة الماضي، قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، إن كراهية الإسلام تمثل «سما»، مؤكدا أن مسلمي العالم الذين يبلغ عددهم نحو ملياري نسمة هم تجسيد للإنسانية بكل تنوعاتها، مشيرا إلى أنهم ينحدرون من كل ركن من أركان المعمورة، لكنهم يواجهون في كثير من الأحيان تعصبا وتحيزا، لا لسبب سوى عقيدتهم.

«الكراهية ضد المسلمين ليست حدثا منعزلا»
وقال الأمين العام إن الكراهية المتنامية التي يواجهها المسلمون ليست حدثا منعزلا، بل جزء أصيل من عودة القومية الإثنية للظهور وأيديولوجيات النازيين الجدد، الذين يتشدّقون بتفوق العرق الأبيض، والعنف الذي يستهدف الشرائح السكانية الأضعف، بمن في ذلك المسلمون واليهود وبعض مجتمعات الأقلية المسيحية وغيرهم.

وأضاف غوتيريس أن هناك صلات لا تخفى على أحد تربط بين كراهية الإسلام والتفرقة الجنسانية (أي القائمة على نوع الجنس)، موضحا «نرى بعض أسوأ الآثار في التمييز الثلاثي الذي تتعرض له النساء المسلمات بسبب نوعهن الاجتماعي وعقيدتهن وانتمائهن الإثني».

ومع قرب حلول شهر رمضان المبارك، قال الأمين العام إن رسالة السلام والتعاطف والتراحم التي جاء بها الإسلام، منذ أكثر من 1400 عام، تشكل إلهاما للناس حول العالم، قائلا إن كلمة إسلام ذاتها مشتقة من الجذر نفسه لكلمة سلام.

وقال إنه رأى بنفسه عندما كان مفوضا ساميا لشؤون اللاجئين، سخاء الدول الإسلامية التي فتحت أبوابها لمن أجبروا على الفرار من ديارهم، في وقت أغلقت فيه دول أخرى كثيرة حدودها، مضيفا أن ذلك السخاء يعد تجليا معاصرا لما جاء به القرآن الكريم في سورة التوبة: «وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْلَمُونَ».

وشدد على أن هذه الحماية تكفل للمؤمنين وغير المؤمنين على السواء، وتعد تعبيرا مبهرا عن مبدأ حماية اللاجئين قبل قرون من إبرام اتفاقية العام 1951 للاجئين.

توصيات ملموسة لدعم الحكومات
وأشار الأمين العام إلى خطة عمل الأمم المتحدة لحماية المواقع الدينية، قائلا إنها تقدم توصيات ملموسة لدعم الحكومات بحيث تكون باستطاعة كل إنسان التمتع بحقه في ممارسة شعائر دينه بأمان.

- الرئيس الصيني: نرفض «الإسلاموفوبيا» وربط «الإرهاب» بعرق أو دين

تطرق إلى استراتيجية الأمم المتحدة وخطة عملها بشأن خطاب الكراهية، التي توفر إطارا للدعم المقدم للدول الأعضاء في مواجهة هذه الآفة، مع الحرص في الوقت ذاته على احترام حرية التعبير والرأي.

وفي إطار «خطتنا المشتركة»، قال غوتيريس، إن الأمم المتحدة تعمل على إبرام الاتفاق الرقمي العالمي من أجل مستقبل رقمي مفتوح وحر وشامل وآمن للجميع، يرتكز إلى حقوق الإنسان، قائلا إن الأمم المتحدة تدفع لوضع مدونة لقواعد السلوك لتعزيز النزاهة في الإعلام.

وأشار غوتيريس أيضا إلى إعلان «الأخوّة الإنسانية من أجل السلام العالمي والعيش المشترك»، الذي صدر عن شيخ الأزهر، الإمام الأكبر أحمد الطيب، وبابا الفاتيكان فرنسيس الثاني، وقال إنه نموذج للتعاطف والتضامن الإنساني.

وقال غوتيريس «إن كل الأديان والأعراف العظيمة تنادي بحتمية التسامح والاحترام والتفاهم. وفي الجوهر، نحن بصدد قيم عالمية: فهذه القيم هي روح ميثاق الأمم المتحدة، وهي في صميم سعينا لإعمال العدل وحقوق الإنسان وإحلال السلام»، داعيا إلى مواصلة السعي لإعمال هذه القيم وحماية القدسية والكرامة المكفولة لكل حياة بشرية، والتصدي لقوى الانقسام بإعادة تأكيد الإنسانية المشتركة.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
عراقجي يدعو إلى وضع إطار أمني مع دول الخليج
عراقجي يدعو إلى وضع إطار أمني مع دول الخليج
حكومة الاحتلال تعترف بالإبادة الجماعية للأرمن
حكومة الاحتلال تعترف بالإبادة الجماعية للأرمن
مقتل 11 شخصا بتحطم طائرة مدنية في شرق فرنسا
مقتل 11 شخصا بتحطم طائرة مدنية في شرق فرنسا
«الصحة العالمية»: أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا
«الصحة العالمية»: أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا
بوتين: روسيا تمر بـ«فترة عصيبة» لكن الضغوط الغربية فشلت في هزيمتنا
بوتين: روسيا تمر بـ«فترة عصيبة» لكن الضغوط الغربية فشلت في ...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم