أجرى رئيس أركان الجيش الروسي فاليري غيراسيموف الإثنين محادثة هاتفية مع نظيره الأميركي الجنرال مارك ميلي تناولت موضوع «القنبلة القذرة» التي تقول موسكو إن الجيش الاوكراني يستعد لاستخدامها، في حين ترفض كييف هذا الاتهام بشدة.
وهي أول مشاورات بين رئيسي الأركان الروسي والأميركي حول النزاع في أوكرانيا منذ 19 مايو. وفي وقت سابق الإثنين، أجرى غيراسيموف مباحثات مع نظيره البريطاني الأميرال توني راداكين، وفق «فرانس برس».
«المرحلة الأخيرة» من صنع «قنبلتها القذرة»
كررت روسيا الإثنين اتهاماتها لأوكرانيا مؤكدة انها دخلت «المرحلة الأخيرة» من صنع «قنبلتها القذرة»، وهي ادعاءات رفضتها كييف التي دعت خبراء دوليين للمجيء وتفتيش منشآتها.
- روسيا: أوكرانيا دخلت «المرحلة الأخيرة» من صنع «القنبلة القذرة»
- زيلينسكي يرفض الاتهامات الروسية بشأن «القنبلة القذرة» ويطالب بردّ «قاس»
ووجهت موسكو هذه الاتهامات لأول مرة الأحد خلال محادثات هاتفية بين وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو ونظرائه الأميركي والفرنسي والبريطاني والتركي. فقد أعرب لمحاوريه عن «مخاوفه» بشأن «الاستفزازات المحتملة من جانب أوكرانيا باستخدام قنبلة قذرة». وتتكون القنبلة الإشعاعية أو «القنبلة القذرة» من متفجرات تقليدية مع مواد مشعة معدة للانتشار كغبار لدى الانفجار.
منظمتين أوكرانيتين لديهما تعليمات محددة لصنع القنبلة
وقال الجنرال إيغور كيريلوف المسؤول في الجيش الروسي عن المواد المشعة والكيميائية والبيولوجية «حسب المعلومات المتوفرة لدينا فإن منظمتين أوكرانيتين لديهما تعليمات محددة لصنع ما يسمى القنبلة القذرة. وقد دخلت اعمالهما المرحلة النهائية». وبحسب قوله فإن «الغرض من هذا الاستفزاز هو اتهام روسيا باستخدام أسلحة دمار شامل في أوكرانيا وبالتالي شن حملة ضخمة معادية لروسيا في العالم».
وعلى الفور نفى المسؤولون الاوكرانيون هذه الاتهامات، وقال وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا إن هذه الادعاءات «سخيفة» و«خطيرة» ودعا الرئيس فولوديمير زيلينسكي العالم إلى «الرد بأقسى ما يمكن" على الاتهامات الروسية.
الاثنين اعلن كوليبا أنه تحدث مع رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي بهذا الشأن، وقال إنه «دعا الوكالة الدولية للطاقة الذرية رسمياً لإرسال خبراء على وجه السرعة إلى المرافق السلمية في أوكرانيا»، أي المنشآت التي «تدّعي روسيا بشكل مضلل» بأنّ أوكرانيا تطوّر «قنبلة ذرية» فيها، وفق تعبيره.
وأضاف أنّ غروسي «قَبِل. وعلى عكس روسيا، لطالما كانت أوكرانيا وتبقى شفّافة. ليس لدينا ما نخفيه».
«سلام ممكن».. وسلاح نووي تكتيكي
في المقابل، وصفت باريس ولندن وواشنطن في بيان مشترك الإثنين اتهامات موسكو لكييف بأنها ترغب في استخدام «قنبلة قذرة» بالـ«كاذبة».
ورأى الأوكرانيون والغربيون على حد سواء في الأمر تهديدًا بالاستعداد لشن هجوم ويشتبهون في أن روسيا مستعدة لتفجر «قنبلة قذرة» لتبرير تصعيد عسكري، على سبيل المثال من خلال استخدام سلاح نووي تكتيكي انتقامًا.
في بداية هجومها، اتهمت موسكو أوكرانيا بإعداد أسلحة جرثومية في مختبرات سرية تمولها الولايات المتحدة، وهي مزاعم نفتها كييف.
تأتي ادعاءات «القنبلة القذرة» في الوقت الذي تواجه فيه القوات الروسية صعوبات على جبهات متعددة في أوكرانيا بعد أن خسرت آلاف الكيلومترات المربعة في شمال شرق البلاد في سبتمبر وتتراجع الآن في منطقة خيرسون الجنوبية حيث تنظم سلطات الاحتلال الروسية عمليات إجلاء للسكان بسبب تقدم قوات كييف.
تعليقات