سقطت صواريخ روسية عدة بعد ظهر الأربعاء على هذه البلدة التي يقطنها أربعة آلاف شخص، والواقعة على تقاطع للسكك الحديد في منطقة دنيبروبتروفسك وسط شرق أوكرانيا، ما أسفر عن مقتل 25 شخصا بينهم طفلان و31 مصابا، وفقا لأحدث تقرير أعلنته الرئاسة الأوكرانية، وقال نائب الرئيس كيريلو تيموشينكو على «تلغرام»، لقد «قتل صبي يبلغ من العمر 11 عاما تحت الأنقاض، وقتل طفل آخر في السادسة من عمره في سيارة محترقة بالقرب من محطة القطار»، وفقا لوكالة «فرانس برس».
«هذا ما فعلته بنا روسيا لا سيارات ولا بيوت»
يقول أناتولي البالغ من العمر ستين عاما «هذا ما فعلته بنا روسيا»، مضيفا «لا سيارات ولا بيوت»، خلفه، باتت سيارته الـ«لادا» الزرقاء القديمة من دون زجاج. كما تضرر هيكلها بشكل كبير. يضيف أناتولي «اعتقدنا لفترة طويلة أنه سيكون هناك قصف. لكننا لم نعتقد أنهم سيقصفون المدنيين».
وقالت وزارة الدفاع الروسية إن صاروخ إسكندر «أصاب مباشرة قطارا عسكريا في محطة تشابليني ما أدى إلى القضاء على أكثر من مئتي جندي من احتياطي القوات المسلحة الأوكرانية»، إضافة إلى المعدات. من جهتها، أعلنت النيابة العامة الأوكرانية أن «عشرة مدنيين قتلوا»، في محطة تشابليني ومحيطها، تاركة الباب مفتوحا أمام احتمال سقوط ضحايا آخرين من غير المدنيين.
كنا نراه كل يوم كما لو كان طفلنا
يقول فيكتور، أحد سكان قرية تشابليني الأوكرانية، متحسرا على مقتل فتى صغير يسكن في الجوار في قصف روسي أصاب منزله «إنه أمرُ مؤسف، مؤسف حقا» ودمر أحد الصواريخ منزل جيران فيكتور مخلفا حفرة كبيرة في الفناء. لم يكن هذا الرجل في المنزل، لكنه سمع دوي انفجارات من بعيد. يقول «اتصلت بي ابنتي لتخبرني عن الكابوس الذي مر من هنا. عدت على الدراجة الهوائية. لم يعد المنزل المجاور موجودا. كانت هناك حفرة بعمق خمسة أمتار»، نُقلت الجارة وابنها المصابان إلى المستشفى. ولكن السكان المحليين كانوا يعلمون أن طفلا ثانيا لا يزال هناك تحت الأنقاض التي بدأوا بإزالتها يضيف فيكتور «بعد ذلك وصل المنقذون وأخرجوه ميتا»، ويقول بحزن «كنا نراه كل يوم، كما لو كان طفلنا»، كانت ابنته ووالدة زوجته في المكان أثناء القصف. وتروي زوجته كاترينا، والدموع تغطي وجهها «كانتا في حالة صدمة»، مضيفة «الحمدلله أنهما لا تزالان على قيد الحياة».
طال الهجوم محطة القطار، كما اندلعت النيران في «خمس عربات»، وفقا لأرتيم يورافليوف المسؤول المحلي في خدمة الطوارئ الحكومية، وتحدثت الهيئة الحكومية للسكك الحديد عن مقتل ثلاثة من موظفيها وإصابة أربعة آخرين، كما نشرت صورا لعربات الركاب المتفحمة، وقع هذا القصف في الوقت الذي تحتفل فيه أوكرانيا بعيد استقلالها عن الاتحاد السوفياتي في العام 1991. كما جاء مع دخول الغزو الروسي الذي بدأ في 24 فبراير، شهره السابع، وأعلنت موسكو أنها قصفت «قطارا عسكريا» خلال توجهه إلى «مناطق القتال» في شرق أوكرانيا، الهدف الاستراتيجي الأول لموسكو.
تعليقات