ندد وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، الثلاثاء، بـ«حملة قتل وتعذيب واغتصاب متعمدة» في مدينة بوتشا الأوكرانية التي عثر فيها على عشرات الجثث بعد انسحاب القوات الروسية منها.
وقال قبل توجهه إلى بروكسل «ما رأيناه في بوتشا ليس عملا منفردا لوحدة منحرفة. إنها حملة متعمدة للقتل والتعذيب والاغتصاب وارتكاب فظائع»، بحسب «فرانس برس».
وأعرب الأمين العام لحلف شمال الأطلسيـ ينس ستولتنبرغ، الثلاثاء، عن تخوفه من اكتشاف «فظائع أخرى» في الأراضي الأوكرانية التي استعيدت من القوات الروسية.
- زيلينسكي يلقي كلمة أمام مجلس الأمن غداة زيارته بوتشا
- زيلينسكي يتهم القوات الروسية بارتكاب «إبادة» في أوكرانيا
وقال خلال مؤتمر صحفي في بروكسل «أخشى أن نشهد فظائع أخرى. ما زال الروس يسيطرون على جزء من الأراضي الأوكرانية. وعندما تستعاد، قد نكتشف المزيد من المقابر الجماعية والمزيد من الفظائع والمزيد من جرائم حرب، وهذا يؤكد أهمية إجراء تحقيقات لتقديم مرتكبيها إلى العدالة».
فتح ثلاثة تحقيقات جديدة في «جرائم حرب»
أعلنت النيابة العامة الوطنية المعنية بقضايا الإرهاب في فرنسا (بنات)، فتح ثلاثة تحقيقات جديدة في «جرائم حرب»، بشأن أعمال تسببت بضرر لرعايا فرنسيين في أوكرانيا في أعقاب الهجوم الروسي.
وكشفت النيابة العامة، التي تتمتّع بالصلاحية اللازمة للنظر في هذا النوع من الانتهاكات، أن هذه التحقيقات تطال أفعالًا ارتكبت في ماريوبول (جنوب أوكرانيا) وغوستوميل (منطقة كييف)، وتشيرنيغيف (الشمال)، وفي وقت سابق، فتحت هذه الهيئة القضائية تحقيقًا إثر وفاة الصحفي الفرنسي الإيرلندي بيار زاكرزيفسكي، في 14 مارس الماضي بالقرب من العاصمة الأوكرانية.
ودعت الدول الغربية، الإثنين، إلى فتح تحقيق بارتكاب قوات روسية «جرائم حرب» في منطقة كييف، في تهم نفت موسكو صحتها فيما، وصفتها أوكرانيا بأنها «إبادة جماعية». وأعربت دول غربية عدة والأمم المتحدة عن إدانتها للمشاهد الواردة من بوتشا التي زارها الرئيس الأوكراني، الإثنين، الواقعة في ضواحي كييف بعد انسحاب القوات الروسية منها، التي أظهرت جثثًا عدة لمدنيين في الطرق أو في مقابر جماعية.
جرائم حرب وانتهاكات خطرة للقانون الإنساني الدولي
ونددت المفوضة السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، ميشيل باشليه، بالمشاهد «المروعة»، واعتبرت أن المعلومات الواردة «تثير تساؤلات خطرة ومقلقة حول احتمال وقوع جرائم حرب وانتهاكات خطرة للقانون الإنساني الدولي»، داعية إلى «الحفاظ على كل الأدلة».
والإثنين دعا الرئيس الأميركي، جو بايدن، إلى «محاكمة بتهم ارتكاب جرائم حرب» بعد اكتشاف الكثير من الجثث بملابس مدنية في بوتشا قرب كييف، وقال للصحفيين إنه يريد فرض «عقوبات إضافية» على روسيا. وجدد الرئيس الأميركي التأكيد أنه يعتبر نظيره الروسي فلاديمير بوتين «مجرم حرب»، مشددًا على ضرورة «محاسبته». وبحث الاتحاد الأوروبي، الإثنين، في فرض عقوبات إضافية على روسيا، وهو ما تطالب به خصوصًا فرنسا وألمانيا.
جمع الأدلة والتحقيق في ارتكاب جرائم حرب
وأعلن الاتحاد الأوروبي تشكيل «فريق تحقيق مشترك مع أوكرانيا لجمع الأدلة والتحقيق في ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسان». ويسعى الاتحاد الأوروبي خصوصًا إلى توحيد الجهود مع المحكمة الجنائية الدولية التي تنظر، منذ الثالث من مارس، في شبهات بشأن ارتكاب جرائم حرب في أوكرانيا.
وأوضحت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين، بعد مكالمة هاتفية مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، «يجب ألا يفلت مرتكبو هذه الجرائم الفظيعة من العقاب».
والإثنين، زار زيلينسكي بوتشا، حيث ندد بـ«جرائم حرب» وقعت و«سيتم الاعتراف بأنها إبادة جماعية»، وهو ما كان قد أشار إليه في وقت سابق رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، ونظيره البولندي ماتيوش مورافيتسكي.
رصاصة في الرأس
وفي بوتشا، قال زيلينسكي مرتديًا سترة واقية من الرصاص ومحاطًا بعسكريين، «في كل يوم عندما يدخل مقاتلونا الأراضي ويستعيدونها تشهدون ما يحصل». وقال زيلينسكي إن «آلاف الأشخاص» تعرضوا «للتعذيب والقتل» على أيدي الروس مشيرًا إلى «تقطيع الأطراف واغتصاب النساء وقتل الأطفال».
من جهتها، شددت ليوديملا دينيسوفا مفوضة حقوق الإنسان في البرلمان الأوكراني على أن الجنود الأوكرانيين الذين وقعوا في قبضة الجيش الروسي وأُفرج عنهم أخيرًا تحدثوا عن «معاملة غير إنسانية» تعرضوا لها في الأسر.
تعليقات