من المقرر أن تستأنف تركيا وأرمينيا، الخصمان التاريخيان، أولى الرحلات التجارية الجوية بعد عامين على توقفها، ضمن مساعٍ حذرة لتطبيع العلاقات المتوترة بين البلدين.
لا ترتبط أرمينيا وتركيا بعلاقات دبلوماسية، وبينهما حدود برية مغلقة وتاريخ طويل من العداء تعود جذوره لمذابح الأرمن إبان السلطنة العثمانية خلال الحرب العالمية الأولى، وفق «فرانس برس».
تطبيع العلاقات برعاية القوة الإقليمية روسيا
لكن في ديسمبر، عين البلدان موفدين خاصين لتطبيع العلاقات، برعاية القوة الإقليمية روسيا، وأذربيجان حليفة تركيا والعدو اللدود لأرمينيا. والتقى الموفدان في موسكو الشهر الماضي وأجريا ما وصفاه بأنه محادثات «بناءة».
ويتوقع أن تهبط أول رحلة لشركة «فلاي وان» المولدافية للطيران المنخفض التكلفة، التي لديها فرع في أرمينيا، مساء الأربعاء، في مطار إسطنبول قادمة من يريفان.
- الاتحاد الأوروبي يحاول إنقاذ شراكته مع 5 جمهوريات سوفياتية سابقة
- «العدل الدولية» تأمر أرمينيا وأذربيجان بتجنب تصعيد النزاع بينهما
ويتوقع أن تقلع طائرة أخرى لشركة «بيغاسوس» التركية من مطار «صبيحة غوكتشن» في إسطنبول في ساعة متأخرة الأربعاء باتجاه العاصمة الأرمينية.
وقالت ناطقة باسم «بيغاسوس» إن شركة الطيران المنخفض التكلفة ستسيِّر ثلاث رحلات من وإلى يريفان أسبوعيًّا. وقال مدير «فلاي وان» في أرمينيا، آرام أنانيان لوكالة «فرانس برس» إن الشركة ستسيِّر رحلتين أسبوعيًّا ذهابًا وإيابًا بين يريفان وإسطنبول.
استئناف الرحلات خطوة إيجابية
ووصف محللون استئناف الرحلات بـ«الخطوة الإيجابية»، ولكن الحذرة في طريق صعب نحو تطبيع العلاقات المتوترة بين الجانبين. وقال توماس دي وال من معهد «كارنيغي أوروبا» للأبحاث «إنها بالطبع أخبار جيدة، لكنها أيضًا استعادة لوضع سابق».
وأضاف أن «مشاركة بيغاسوس، شركة الطيران التركية بدلًا عن رحلات تشارتر كما في السابق، خطوة إيجابية لكن لا تنطوي على تغيير كبير». وتابع: «رغم أني أرحب بذلك كثيرًا، أتردد في إيلائه الكثير من الأهمية السياسية».
وتوقفت الرحلات بين العاصمتين بعد إعلان شركة «أطلس غلوبال» التركية للطيران المنخفضة التكلفة، التي كانت تسيِّر عديد الرحلات أسبوعيًّا، إفلاسها في فبراير 2020. ثم اضطر الركاب إلى القيام برحلات طيران غير مباشرة والتوقف في جورجيا.
والحدود البرية مغلقة بين تركيا وأرمينيا منذ 1993، ما أرغم الشاحنات على السفر عبر جورجيا أو إيران.
تعليقات