تنظيم القاعدة الحالي أصبح أضعف من ذي قبل، إذ اضطرته الهجمات الأميركية للخروج من ملاذه الآمن في أفغانستان وباكستان، لكنه استفاد من الفوضى التي تبعت الربيع العربي وأصبح أكثر خطورة.
ذكر مقال بموقع «يو إس إيه توداي» الأميركي أن تنظيم القاعدة الذي شن هجمات الحادي عشر من سبتمبر منذ 13 عامًا ليس هو التنظيم نفسه الموجود حاليًّا، فقد انقسم إلى جماعات متفرقة في مختلف الدول الإسلامية والعربية، لكنه استطاع أن يستفيد من الفوضى التي خلقتها ثورات الربيع العربي في دول شمال أفريقيا والشرق الأوسط بالإضافة إلى مالي ونيجريا والصومال.
وينقل المقال عن باتريك جونستون، محلل في النشاط الإرهابي بمؤسسة «راند»، قوله: «إن تنظيم القاعدة أصبح أضعف لكن الأذرع التابعة له أصبحت أقوى من ذي قبل، وانتشرت هذه الأذرع في جميع الدول العربية، في مصر وليبيا، وامتدت من اليمن إلى الأردن والعراق وسورية، ومنها ظهر تنظيم الدولة الإسلامية في الشام والعراق «داعش» الذي يُعد من أخطر التنظيمات الموجودة في الشرق الأوسط، هذا بالإضافة إلى جماعة «الشباب» في الصومال والتي وصلت إلى أوغندا وكينيا، وجماعة «بوكو حرام» في نيجيريا والتي وصلت إلى الكاميرون والنيجر».
وكانت الحكومة الأميركية أقرت في وقت سابق أن الجماعات المنتمية للقاعدة أصبحت أقوى وما زالت تشكل خطرًا على الولايات المتحدة وحلفائها على الرغم من نجاحها في إضعاف تنظيم القاعدة، وفقًا للكاتب.
يقول خوان زاراتي، مستشار سابق لجورج بوش: «الجماعات التابعة لتنظيم القاعدة تشكل خطرًا كبيرًا على الولايات المتحدة وحلفائها وعلى أمننا القومي وعلاقاتنا الاقتصادية مع دول العالم، فأميركا معرضة لمخاطر أكبر في حال امتلكت هذه الجماعات مصادر دعم ومناطق آمنة تلجأ إليها حيث وجدت».
ويشير التقرير إلى أن قدرة تنظيم القاعدة على الانتشار في الدول الإسلامية وفرض أفكاره وعقيدته بين المواطنين وقدرته على استقطاب «المجاهدين» هو السبب الأساسي في استمرار وجوده منذ هجمات 11 سبتمبر حتى الآن.
ويقول ويليام مكانتس، محلل سياسي بمعهد «بروكينغز»: «إن ثورات الربيع العربي أدت إلى خروج كثير من المجاهدين من المعتقلات وانضمامهم للجماعات المسلحة وإحياء حركة «الجهاد» العالمية، ووفرت الحرب الأهلية في سورية والعراق مصدرًا هائلاً للأسلحة».
تعليقات