قال الاتحاد الدولي للصحفيين الجمعة، إن «الذعر والخوف» يسودان بين الصحفيين الأفغان، خصوصًا النساء، مشيرًا إلى أنه تلقى «مئات طلبات المساعدة» من متخصصين في مجال الإعلام في أفغانستان، وفقًا لوكالة «فرانس برس».
وحذَّرت المنظمة الدولية التي أنشأت صندوقًا خاصًا لمساعدة هؤلاء، من أن «مراقبة الاتحاد الدولي للصحفيين للوضع على الأرض، والطلبات الكثيرة للحصول على دعم طارئ، تكشف عن حالة من الذعر والخوف داخل مجتمع الإعلام الأفغاني».
وقال نائب الأمين العام للاتحاد الدولي للصحفيين، جيريمي دير في بيان: «تلقينا المئات من طلبات المساعدة إما للإجلاء وإما لمساعدة مَن انتقلوا من مقاطعة أفغانية إلى أخرى هربًا من التهديدات».
وأشار المسؤول عن تنسيق استجابة الاتحاد الدولي للصحفيين لحالات الطوارئ في أفغانستان، إلى أن الغالبية العظمى من الصحفيين الذين يحاولون الفرار من البلاد هم من النساء.
وأضاف أن «الصحافيات يُمنعن من العمل، وأن بعض وسائل الإعلام اضطرت إلى الإغلاق»، أما الذين يحاولون تأدية عملهم فهم يفعلون ذلك «في ظل التهديد ويجدون أنفسهم مقيّدين بشدة في ما يمكنهم تغطيته»، على حد قوله.
وتابع المسؤول أنه رغم «الدعاية القائلة بعدم وجود أي انتقام من جانب طالبان؛ فإن هناك تقارير عن عمليات تفتيش لمنازل صحفيين وتهديدات لكثير منهم».
وأقدم عناصر من طالبان يبحثون عن صحفيّ يعمل لحساب «دويتشه فيله» ويقطن حاليًا في ألمانيا، على قتل أحد أفراد عائلته بالرصاص الأربعاء في أفغانستان وإصابة فرد آخر بجروح بالغة، وفق ما ذكرت هذه الوسيلة الإعلامية الألمانية على موقعها الإلكتروني.
من جهتها، قالت لجنة حماية الصحفيين، وهي منظمة غير حكومية مقرها نيويورك، الأربعاء إن طالبان فتشت هذا الأسبوع منازل «أربعة صحفيين وعاملين» في قطاع الإعلام.
وأشارت اللجنة إلى وقوع أعمال عنف ضد العديد من الصحفيين الذين كانوا يغطون تظاهرة في جلال آباد في ولاية ننغرهار (شرق).
وتابع دير أن «المناقشات جارية مع طالبان لمحاولة فهم ما الذي تعنيه إعلاناتُهم بشأن عمل وسائل الإعلام: ما هي المواضيع المحظورة وما هي الصور التي يمكن نشرها وهل يمكن للمرأة أن تعمل؟».
وقال «سيبدأ آخرون لاذوا بالفرار، في وضع حلول للعمل في المنفى، لكنّ كثيرين منهم سيحتاجون إلى دعم المجتمع الدولي للمساعدة في تمويل وسائل الإعلام الصغيرة» للسماح بالتغطية الإخبارية في أفغانستان.
تعليقات