Atwasat

بعد ضياع لقب أمم أفريقيا.. مستقبل وليد الركراكي على رأس المنتخب المغربي محل جدل

القاهرة - بوابة الوسط الإثنين 19 يناير 2026, 10:40 مساء

توقف حلم المنتخب المغربي في التتويج بلقب كأس أمم أفريقيا عند المحطة الأخيرة، بعد الخسارة أمام منتخب السنغال في المباراة النهائية التي أُقيمت أمس الأحد، في مواجهة مشحونة شهدت أحداثًا مثيرة للجدل، لتتجدد الأسئلة حول مستقبل المدرب وليد الركراكي واستمراره على رأس الجهاز الفني لـ«أسود الأطلس».

BCD Ad BCD Ad

وجاءت الهزيمة قاسية على الجماهير المغربية التي كانت تمني النفس بإنهاء انتظار دام قرابة خمسين عامًا لاستعادة اللقب القاري، خاصة بعد مشوار قوي للمنتخب أوصله إلى النهائي للمرة الأولى منذ نسخة 2004 والذي خسره أمام تونس، حسب «فرانس برس».

نهائي متوتر وأحداث مثيرة
وشهدت المباراة النهائية أجواء متوترة انعكست سلبًا على صورة الكرة الأفريقية، بعدما اعترض لاعبو السنغال على ركلة جزاء احتُسبت للمغرب في الثواني الأخيرة من الوقت الأصلي، قبل أن يهدرها «أسود الأطلس»، ليحسم منتخب السنغال اللقب لاحقًا بعد اللجوء إلى الوقت الإضافي.

ولم يقدم المنتخب المغربي الأداء المنتظر في مباراة بحجم النهائي، حيث بدا التأثر واضحًا بالضغط النفسي وقوة الخصم، الذي خاض المواجهة بعقلية البحث عن اللقب فقط.

الركراكي يتحمل المسؤولية
وعقب اللقاء، أقر وليد الركراكي بمسؤوليته عن الخسارة، مؤكدًا تحمّل النتائج، وقال: «الفشل يجب تقبله وتحمله، وأنا لا أختبئ، اليوم خسرنا والخطأ يقع على المدرب».

وأضاف: «سنواصل العمل، والمغرب سيعود أقوى. صحيح أننا أضعنا فرصة مهمة، لكن لدينا جيل شاب سيتعلم من هذه التجربة، وأنا مقتنع بأنهم سيعودون أقوى وسيجلبون الكأس في المستقبل».

غير أن المدرب المغربي رفض الإجابة بشكل مباشر عن سؤال يتعلق بنيته الاستقالة، مكتفيًا بالتأكيد على ضرورة النهوض بعد هذه الخيبة.

انقسام في الشارع الرياضي
الخسارة فجرت انقسامًا واسعًا في الشارع الرياضي المغربي. فبينما يرى فريق أن ما حققه الركراكي يستحق التثمين، خاصة قيادته المنتخب إلى النهائي بعد غياب دام 22 عامًا، يحمّل آخرون المدرب مسؤولية الإخفاق بسبب اختيارات فنية وتكتيكية لم تكن موفقة.

واعتبر الإعلامي المغربي أمين السبتي أن الهزيمة جاءت بتفاصيل صغيرة، لا تمحو العمل الكبير الذي تحقق، مشيرًا إلى أن كرة القدم «يوم لك ويوم عليك»، وأن الركراكي قاد المنتخب لمسار إيجابي لا يمكن إنكاره.

في المقابل، قدّم محللون قراءة نقدية حادة، أبرزهم محمد حجي، الذي رأى أن المنتخب خسر بسبب «محدودية الفكر التكتيكي»، وعدم الجاهزية للتعامل مع سيناريو التأخر في النتيجة، إضافة إلى غياب حلول بديلة خلال المباراة النهائية.

انتقادات فنية واختيارات مثيرة للجدل
وسلطت الانتقادات الضوء على تأخر الركراكي في الاستقرار على تشكيله، حيث أشار الإعلامي عمر لبشيريت إلى أن المدرب ظل يجرب اللاعبين ومراكزهم لفترة طويلة، ولم يستقر على التشكيلة الأساسية إلا في الأدوار المتقدمة من البطولة.

موتسيبي يرد على اتهامات المجاملة لمنتخب المغرب ويصفها بـ«الكلام الفارغ»
«كاف»: كأس أمم أفريقيا بالمغرب البطولة الأنجح في تاريخ القارة

كما وُجِّهت انتقادات لطريقة التعامل مع مجريات النهائي، خاصة بعد تلقي الهدف، حيث ظهر المنتخب تائهًا ولجأ إلى الكرات الطويلة، في مؤشر اعتبره البعض دليلًا على غياب الحلول التكتيكية.

مرحلة جديدة أم استمرار؟
ومع إسدال الستار على البطولة، تحوّل اسم وليد الركراكي إلى محور جدل واسع في الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، بين من يطالب بفتح صفحة جديدة مع جهاز فني مختلف، ومن يرى أن الاستقرار والتمسك بالمدرب الحالي هو الخيار الأنسب لمواصلة البناء، استعدادًا للاستحقاقات المقبلة.

ويبقى القرار النهائي بيد المسؤولين عن الكرة المغربية، في ظل سؤال مفتوح: هل انتهت مرحلة وليد الركراكي، أم أن خسارة النهائي مجرد كبوة في مسار مدرب ما زال يحظى بثقة شريحة واسعة من المتابعين؟

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
الاتحاد الدولي للصحافة الرياضية يطالب «فيفا» بالتدخل لحل أزمة التأشيرات الأميركية
الاتحاد الدولي للصحافة الرياضية يطالب «فيفا» بالتدخل لحل أزمة ...
المنتخب الإيراني يتوجه للمكسيك للمشاركة في كأس العالم 2026
المنتخب الإيراني يتوجه للمكسيك للمشاركة في كأس العالم 2026
إيران تصل إلى المكسيك وسط أجواء استثنائية.. المونديال يفتح أبوابه على وقع التوتر السياسي
إيران تصل إلى المكسيك وسط أجواء استثنائية.. المونديال يفتح أبوابه...
شفاينشتايجر يستبعد فوز ألمانيا بكأس العالم
شفاينشتايجر يستبعد فوز ألمانيا بكأس العالم
المكسيك تعيد إحياء الموجة البشرية الخاصة بمونديال 1986
المكسيك تعيد إحياء الموجة البشرية الخاصة بمونديال 1986
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم