يتطلع منتخبا زامبيا ومالي لتحقيق انطلاقة جيدة في بطولة كأس أمم أفريقيا لكرة القدم، حينما يلتقيان في الرابعة عصر اليوم الإثنين بتوقيت ليبيا، على ملعب محمد الخامس بالدار البيضاء، في بداية مشوارهما بالمجموعة الأولى من مرحلة المجموعات. ويتواجد المنتخبان في المجموعة الأولى، التي تضم أيضا منتخبي المغرب وجزر القمر.
ويسعى كلا الفريقين للتواجد في صدارة المجموعة أو وصافتها للتأهل مباشرة للأدوار الإقصائية في البطولة، أو على الأقل احتلال المركز الثالث، أملا في التواجد ضمن أفضل أربعة «ثوالث» بالمجموعات الست، التي تصعد أيضا لمرحلة خروج المغلوب، وفقا لوكالة الأنباء الألمانية.
المواجهة الثانية بين زامبيا ومالي
تعد هذه هي المباراة الثانية، التي تقام بين المنتخبين في نهائيات كأس أمم أفريقيا، حيث كانت المواجهة الأولى في الدور قبل النهائي للبطولة التي نظمتها تونس العام 1994، حينما حقق المنتخب الزامبي فوزا كبيرا بأربعة أهداف نظيفة على نظيره المالي، ليتأهل إلى المباراة النهائية، محققا أحد أكبر الانتصارات في تاريخه بالبطولة.
ولا تزال تلك الخسارة من أثقل الهزائم التي تعرض لها منتخب مالي على مدار تاريخه بأمم أفريقيا، إلى جانب خسارته بالنتيجة ذاتها أمام نظيره المغربي بالدور قبل النهائي أيضا للبطولة التي أقيمت بتونس العام 2004.
بشكل عام، التقى المنتخبان ست مرات على الصعيدين الرسمي والودي، حيث فازت زامبيا مرتين، وانتصرت مالي في لقاء وحيد، وانتهت ثلاث مباريات بالتعادل.
- نجوم غائبون عن كأس أمم أفريقيا أبرزهم النني وإيكونغ وقدوس
- سابقة تاريخية.. المغرب يوفر مكاتب قضائية داخل ملاعب كأس أمم أفريقيا
يعود آخر لقاء بين المنتخبين إلى 23 سبتمبر 2022 في العاصمة المالية باماكو، حينما فاز أصحاب الأرض 1- صفر وديا، حيث جاء هدف اللقاء الوحيد عن طريق البلال توريه.
يخوض منتخب مالي اللقاء بكثير من التفاؤل، لا سيما بعدما حافظ على سجله خاليًا من الهزائم في مبارياته الافتتاحية الـ13 السابقة في البطولة، حيث حقق خلالها ثمانية انتصارات وخمسة تعادلات، علما بأنه فاز في جميع مبارياته الافتتاحية في النسخ الثلاث الماضية.
منتخب مالي يبحث عن التتويج الأول
ولا يزال منتخب مالي يبحث عن تتويجه الأول بأمم أفريقيا، حيث حل وصيفا في مشاركته الأولى العام 1972 بالكاميرون, وهو إنجازه الأفضل بالمسابقة عبر تاريخها، واحتل المركز الثالث عامي 2012 و2013، فيما تواجد في المركز الرابع أعوام 1994 و2002 و2004.
وتحمل مواجهة زامبيا الرقم 60 لمنتخب مالي في تاريخ مشاركاته بأمم أفريقيا، حيث حقق الفريق الملقب بـ«النسور» 21 فوزا و21 تعادلا وتلقى 17 خسارة في مبارياته الـ59 السابقة بالبطولة. يتولى قيادة منتخب مالي المدرب البلجيكي توم سينتفيت، الذي يشارك في أمم أفريقيا للمرة الثالثة، بعدما قاد منتخب جامبيا في البطولتين الماضيتين عامي 2021 و2023 بالكاميرون وكوت ديفوار على الترتيب.
ويرغب سينفيت في الظهور بالأدوار الإقصائية للمرة الثانية في المسابقة، بعدما سبق أن قاد منتخب جامبيا للتأهل إلى دور الثمانية قبل أربعة أعوام في مفاجأة من العيار الثقيل، لكنه خسر مبارياته الثلاثة التي خاضها مع الفريق نفسه في البطولة الماضية.
زامبيا تبحث عن استعادة البريق
على الجانب الآخر يسعى منتخب زامبيا الفائز باللقب العام 2012، استعادة بريقه القاري، حيث يعد الفريق الملقب بـ«الرصاصات النحاسية» أكثر المنتخبات الواقعة في منطقة جنوب أفريقيا نجاحا من حيث عدد المشاركات ولعب المباريات في البطولة. ويخوض منتخب زامبيا مباراته السبعين في بطولات أمم أفريقيا التي يشارك بها الفريق للمرة الـ19. ويسعى المنتخب الزامبي لتجنب ما جرى له في مشاركاته الثلاث الأخيرة بالبطولة، حينما ودعها من مرحلة المجموعات، حيث كانت آخر مرة صعد خلالها للأدوار الإقصائية العام 2012، عندما توج بالكأس في ذلك الوقت.
يعاني منتخب زامبيا من النتائج الباهتة في الفترة الماضية بأمم أفريقيا، حيث فشل في تحقيق أي فوز في لقاءاته العشرة الأخيرة، بعدما حقق ثمانية تعادلات وخسر مباراتين. وبالنظر إلى سجله في مبارياته الافتتاحية الـ18 الماضية في أمم أفريقيا، فإن المنتخب الزامبي حقق خمسة انتصارات وثمانية تعادلات وتكبد خمس هزائم، وأخفق منتخب زامبيا في تحقيق أي فوز في لقاءاته الافتتاحية الثلاثة الأخيرة، حيث يرجع آخر فوز له في مباراة افتتاحية إلى العام 2012، حينما تغلب 2-1 على المنتخب السنغالي.
تعليقات