شهدت مدينة بولونيا الإيطالية، أمس الجمعة، موجة احتجاجات واسعة قبل انطلاق مباراة فريق «فيرتوس بولونيا» أمام نظيره «مكابي تل أبيب» الإسرائيلي، ضمن منافسات الجولة الثانية عشرة من الدوري الأوروبي لكرة السلة (يورو ليغ)، وذلك في ظل تنامي الاعتراض الشعبي على مشاركة الفرق الإسرائيلية في البطولات الرياضية الدولية على خلفية العدوان على غزة.
وبحسب ما ذكرته وسائل إعلام محلية، تجمع آلاف المحتجين في ساحة ماجيوري وسط المدينة، رافعين لافتات تطالب بإقصاء إسرائيل من المنافسات الرياضية، من بينها لافتات حملت عبارة «اشهروا البطاقة الحمراء لإسرائيل». وردد المتظاهرون هتافات تضامنية مع الشعب الفلسطيني، أبرزها «الحرية لفلسطين»، وسط حضور كبير لمناصري القضية الفلسطينية.
الشرطة تستخدم خراطيم المياه
شهدت المظاهرة توترًا محدودًا بين بعض المحتجين وقوات الأمن، الأمر الذي دفع الشرطة لاستخدام خراطيم المياه لتفريق المتظاهرين. ورد المحتجون بإقامة حواجز باستخدام صناديق القمامة وإشعال المشاعل، في مشهد يعكس حدة الغضب الشعبي تجاه مشاركة الفرق الإسرائيلية في الفعاليات الرياضية الأوروبية.
- مجلس أوروبا يعرب عن قلقه من اعتقال بريطانيا مؤيدي «فلسطين أكشن»
- الشرطة البريطانية تعلن توقيف 890 متظاهرا مؤيدا لمجموعة «فلسطين أكشن»
لم تكن احتجاجات بولونيا حادثًا منفردًا، إذ شهدت مدينة ميلانو، الخميس الماضي، مظاهرة مماثلة قبل مباراة أولمبيا ميلانو ضد فريق هابويل الإسرائيلي في إطار منافسات الدوري الأوروبي لكرة السلة، حيث رفع المحتجون شعارات تدعو إلى مقاطعة الفرق الإسرائيلية.
موجه احتجاجات شملت مدينة برمنغهام
في سياق متصل، امتدت موجة الاحتجاجات إلى خارج إيطاليا، إذ تظاهر مئات الأشخاص في مدينة برمنغهام البريطانية، 7 نوفمبر الجاري، قبل مباراة أستون فيلا الإنجليزي أمام مكابي تل أبيب في الدوري الأوروبي لكرة القدم، رفضًا لإقامة المباراة في ظل العدوان الإسرائيلي على غزة.
ونفّذت شرطة منطقة ويست ميدلاندز حينها عملية أمنية ضخمة بمشاركة أكثر من 700 ضابط، بالإضافة إلى استخدام خيول وكلاب بوليسية وطائرات مسيرة، لتأمين المباراة، بينما تجمع المحتجون المؤيدون لفلسطين خارج الملعب حاملين الأعلام واللافتات الداعية إلى وقف العنف في غزة.
أستون فيلا يمنع جماهير مكابي تل أبيب
قد أعلن نادي أستون فيلا، الشهر الماضي، منع جماهير مكابي تل أبيب من حضور المباراة، بعد توصية من مجموعة استشارات السلامة في برمنغهام، بناء على معلومات استخبارية من شرطة ويست ميدلاندز.
وتأتي هذه الموجة من الاحتجاجات في ظل تصاعد الدعوات الأوروبية والدولية إلى مقاطعة الفرق الإسرائيلية رياضيًا، احتجاجًا على الواقع في قطاع غزة، وما يصفه المحتجون بـ«الجرائم المرتكبة ضد المدنيين»، ليظل الجدل حول مشاركة إسرائيل في البطولات الرياضية القارية مرشحًا لمزيد من التصاعد في الفترة المقبلة.
تعليقات