يبدو أن الخطر الأكبر من أن تتحول متلازمة الشرق الأوسط التنفسية (فيروس كورونا) إلى وباء عالمي سيكون -للمفارقة- عبر العاملين في قطاع الرعاية الصحية أنفسهم الذين يجوبون العالم.
ويتم توظيف الأطباء والممرضين من شتى أنحاء العالم من مانيلا في الفليبين شرقًا وحتى هيوستن في الولايات المتحدة غربًا في وظائف مغرية في السعودية، حيث تم رصد فيروس كورونا للمرة الأولى عام 2012.
ويوضح خبراء في هذا المرض أنه بسبب زيادة وتيرة توظيف هؤلاء الأطباء والممرضين الأجانب في السعودية في السنوات القليلة الماضية فإن هناك فرصًا كبيرة بأن ينتقل فيروس كورونا عبر هؤلاء الموظفين عندما يعودون إلى بلادهم.
طريقة لانتشار المرض
وتوقَّع الخبير في الأمراض المعدية الدكتور آميش أدالغا من المركز الطبي لجامعة بيتسبرغ قائلاً: "بهذه الطريقة قد ينتشر فيروس كورونا في أنحاء العالم".
ويستغرق ظهور أعراض المرض على المصاب بفيروس كورونا من خمسة إلى 14 يومًا وهي فترة زمنية كافية إلى حد كبير لشخص يحمل العدوى لينتقل إلى الطرف الآخر من العالم دون أن يتم اكتشاف إصابته بالمرض.
وتَزايَد الشعور بالخطر من انتشار الفيروس بعد تأكيد وجود حالتي إصابة بفيروس كورونا في الولايات المتحدة من العاملين في قطاع الرعاية الصحية وقد أُصيبا بالمرض بعد فترة قصيرة من مغادرة عملهما في مستشفيات سعودية والتوجه غربًا.
وذكرت منظمة الصحة العالمية أن ثُلث حالات الإصابة بفيروس كورونا التي تم علاجها في مستشفيات مدينة جدة السعودية كانوا من بين العاملين في القطاع الصحي.
وطبقًا لما قاله ممرضون وأطباء وشركات توظيف أجرت وكالة "رويترز" مقابلات معهم فإن قليلاً من العاملين في قطاع الرعاية الصحية سواء من الموجودين في السعودية حاليًّا أم الذين يخططون للسفر إلى المملكة يعيدون التفكير بشأن العمل هناك على الرغم من كل هذه المخاطر.
وحتى الآن لم تعبر الهيئات الصحية الدولية علنًا عن قلقها من سفر العاملين في مجال الرعاية الصحية الأجانب من السعودية وإليها.
ويشعر العاملون الأجانب في قطاع الرعاية الصحية في السعودية بالثقة في أن السلطات المحلية تتخذ الخطوات الضرورية لمحاربة تفشي فيروس كورونا في المستشفيات.
تعليقات