Atwasat

الذهب يتراجع وسط مخاوف من تصاعد الضربات الأميركية ضد إيران

القاهرة - بوابة الوسط: ترجمة هبة هشام الأربعاء 15 يوليو 2026, 02:06 مساء
القاهرة - بوابة الوسط: ترجمة هبة هشام

تراجع الذهب في تعاملات اليوم الأربعاء، بعد تقارير أفادت بأن الولايات المتحدة تدرس توسيع نطاق الضربات ضد إيران، ما أعاد المخاوف بشأن احتمال رفع أسعار الفائدة للحد من التضخم.

وانخفض الذهب بنسبة تصل إلى 0.7%، ليسجل نحو 4025 دولارا للأونصة، بعد أن ارتفع 1.3%، الثلاثاء، عقب صدور بيانات تضخم أميركية جاءت أقل من المتوقع، كما نقلت وكالة «بلومبرغ» الأميركية.

وأفادت تقارير بأن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ناقش توسيع العمليات العسكرية ضد إيران خارج نطاق الحملة الحالية المرتبطة بمضيق هرمز، بينما أعلن الحرس الثوري الإيراني أن المضيق وطرقا أخرى ستظل مغلقة حتى تُوقف الولايات المتحدة هجماتها.

استئناف الحصار الأميركي
كما استأنفت واشنطن حصار السفن الإيرانية، وشنت ضربات تهدف إلى تقليص قدرة إيران على مهاجمة حركة الشحن التجاري في المنطقة، بينما ارتفعت أسعار النفط لليوم الثالث على التوالي.

- أسعار النفط ترتفع مع تصاعد التوتر في الشرق الأوسط
- الذهب يستقر مع تصاعد التوتر في الخليج واحتمال رفع الفائدة الأميركية

في المقابل، تراجع ترامب عن خطته لفرض رسوم بـ20% على شحنات البضائع التي تمر عبر مضيق هرمز.

في الوقت نفسه، أدى تجدد القتال إلى زيادة المخاوف من استمرار ارتفاع أسعار الطاقة، ما قلل جزئيا من مكاسب الذهب، التي سجلها في اليوم السابق بعد انخفاض التضخم الأميركي عن التوقعات.

أسعار الفائدة الأميركية
كما أثارت حالة عدم الاستقرار احتمال إبقاء مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي أسعار الفائدة مرتفعة فترة أطول، ما يشكل ضغطا على المعادن النفيسة التي لا تحقق عوائد.

وأظهرت بيانات، صدرت أمس الثلاثاء، أن أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة انخفضت خلال يونيو للمرة الأولى منذ ست سنوات، ما دفع سوق السندات إلى الارتفاع مع تراجع توقعات المتداولين بشأن رفع الفائدة خلال الشهر الجاري.

في المقابل، أوضح رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي أن أسعار الفائدة ما زالت من بين الخيارات المتاحة للحفاظ على التضخم عند الهدف البالغ 2%.

مكاسب محدودة للذهب
جاء التراجع السابق مدفوعا بتوقعات تشديد السياسة النقدية من قِبل «الاحتياطي الفدرالي»، إلى جانب ارتفاع الدولار الأميركي وعوائد سندات الخزانة.

كما شهدت الصناديق المتداولة المدعومة بالذهب، التي تعد وسيلة رئيسية للمستثمرين للتعرض للمعدن النفيس، تدفقات خارجة صافية مستمرة خلال الأشهر الأخيرة.

وأتاح التباطؤ المفاجئ في التضخم خلال يونيو لمجلس الاحتياطي الفدرالي مزيدا من الوقت لدراسة خياراته.

وبحسب بيانات سوق المبادلات، تراجع احتمال رفع أسعار الفائدة في يوليو إلى 17% فقط، مقارنة بنحو 50% في اليوم السابق، لكن البيانات تغطي الفترة التي سبقت استئناف الأعمال القتالية.

وقال المحلل لدى مؤسسة «غلوبال إكس إي تي إف إس»، جاستن لين، إن بيانات مؤشر أسعار المستهلكين ستساعد في تثبيت مستوى 4000 دولار كدعم للذهب، لكن تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي، كيفن وورش، بشأن التضخم كانت متشددة، ما يحد من التوقعات بخفض أسعار الفائدة.

وانخفض الذهب الفوري 0.6% إلى 4026.70 دولار للأونصة. كما تراجعت الفضة 0.8% إلى 58.26 دولار للأونصة، بعد ارتفاعها 1.8% الثلاثاء، بينما سجل البلاتين ارتفاعا طفيفا، وانخفض البلاديوم.



مقالات الرأي تعبر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي «بوابة الوسط»