واصل عدد من السفن عبور مضيق هرمز خلال الأيام الأخيرة دون تشغيل أجهزة الإرسال والتتبع، في وقت تراجع فيه بشكل كبير عدد السفن التي يمكن رصدها، وذلك عقب تجدد القتال بين الولايات المتحدة وإيران.
وأظهرت بيانات أولية صادرة عن شركة «كبلر»، حللتها وكالة «بلومبرغ» الأميركية، أن جميع ناقلات السلع الست التي عبرت مضيق هرمز، الأحد، أوقفت أجهزة الإرسال الخاصة بها أثناء العبور، فيما فاق عدد عمليات العبور السرية عدد عمليات العبور المرصودة خلال الأيام الثلاثة السابقة.
عبور محدود للسفن
ولم تظهر بيانات تتبع السفن المعتمدة على نظام التعريف الآلي أي سفينة تعبر المضيق في وقت مبكر من صباح اليوم الإثنين. إلا أن سفنا ظهرت خلال الأيام الماضية على جانبي مضيق هرمز، سواء في الخليج العربي أو خليج عمان، بعد أن كانت قد أرسلت آخر إشاراتها من الجهة المقابلة، ما يشير إلى أنها عبرت المضيق دون تشغيل أجهزة التتبع.
- أسعار النفط ترتفع بأكثر من 3% في ظل التوترات في مضيق هرمز
- «ذا غارديان»: مقترح عماني أوروبي يتيح فرض رسوم ملاحية اختيارية في مضيق هرمز
وتزامن تفضيل مالكي السفن إيقاف أجهزة الإرسال أثناء عبور المضيق مع استمرار الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب تباين التصريحات بين الجانبين بشأن الجهة التي تسيطر على حركة الملاحة في المضيق.
وتوقفت بالكامل عمليات العبور المرصودة عبر الممر الجنوبي المدعوم من الولايات المتحدة بمحاذاة الساحل العماني، بعدما سُجل آخر عبور عبر هذا المسار يوم الأربعاء الماضي، في حين استمر تسجيل عدد محدود من عمليات العبور عبر المسار الشمالي الذي تعتبره إيران ممرا آمنا حتى يوم السبت.
تراجع حركة الملاحة
وأدت الهجمات الإيرانية التي استهدفت سفنا كانت تستخدم الممر العماني، بما في ذلك سفن أوقفت أجهزة التتبع، إلى تراجع حركة الملاحة عبر هذا المسار. أما الخيار الآخر أمام مالكي السفن فهو استخدام الممر الشمالي، إلا أنه قد يعرضهم لتكاليف تفرضها إيران، فضلا عن مخاطر التعرض لعقوبات أميركية.
وبدأت عمليات العبور السرية عبر مضيق هرمز بالازدياد منذ منتصف أبريل، عندما بدأت الإمارات نقل صادراتها النفطية من الخليج العربي بواسطة ناقلات عطلت أجهزة التتبع، وهو ما أسهم جزئيا في الحد من نقص الإمدادات النفطية خلال الحرب.
وفي الوقت نفسه، أصدرت إيران والولايات المتحدة تصريحات متباينة خلال عطلة نهاية الأسبوع بشأن وضع الملاحة في المضيق. وقالت طهران إن عبور هرمز لن يكون ممكنا إلا بعد الحصول على إذن من جهة إيرانية، بينما أكدت القيادة المركزية الأميركية أن الممرات البحرية لا تزال مفتوحة أمام السفن الراغبة في العبور بحرية.
وخلال الأيام السبعة الماضية، هاجمت القوات الإيرانية أربع سفن في الجانب الشمالي الشرقي من شبه جزيرة مسندم العمانية، وهي مناطق تشير إلى أن السفن كانت تستخدم الممر المدعوم من الولايات المتحدة بمحاذاة الساحل العماني. كما أعلن الحرس الثوري الإيراني، مساء الأحد، اعتراض سفينتين قال إنهما عرضتا الملاحة في المضيق للخطر عبر استخدام «مسار غير قانوني».
مقالات الرأي تعبر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي «بوابة الوسط»
تعليقات