Atwasat

تجدد الضربات الأميركية - الإيرانية يعيد الارتباك لحركة الملاحة في «هرمز»

بوابة الوسط - القاهرة 4 أيام

هددت موجة جديدة من الضربات المتبادلة بين القوات الإيرانية والأميركية تعافي حركة الملاحة البحرية في الخليج، بعد أن ارتفعت حركة المرور عبر مضيق هرمز  أخيرا إلى أعلى مستوياتها منذ اندلاع الحرب.

وأظهرت الهجمات التي وقعت على مدى الأيام الثلاثة الماضية استعداد كلا البلدين لاستخدام القوة العسكرية لفرض السيطرة على المضيق، مما دفع العديد من مشغلي السفن إلى توخي الحذر تجاه هذا الممر المائي الذي يُعد نقطة اختناق استراتيجية لشحنات النفط والغاز القادمة من الخليج، بحسب شبكة «سي إن بي سي».

تجدد الضربات الأميركية - الإيرانية
ليل السبت، شن الجيش الأميركي هجمات على عدد من الأهداف الإيرانية، وذلك عقب ورود تقارير تفيد بتعرض ناقلة تجارية في مضيق هرمز لضربة بمقذوف خلال النهار.

من جهته، ⁠أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قصف ⁠مواقع ‌تخزين ⁠صواريخ وطائرات مسيرة ومواقع رادار ساحلية في إيران ​على ⁠خلفية ​انتهاكها اتفاق ​وقف إطلاق ‌النار المبرم ⁠بين ​البلدين.

ونفذ الجيش الأميركي ضربات استهدفت مواقع إيرانية في المنطقة، شملت بنية تحتية للمراقبة العسكرية، وأنظمة اتصالات، ومواقع للدفاع الجوي، ومنشآت لتخزين الطائرات المسيرة، وقدرات لزرع الألغام البحرية، وذلك بحسب بيان نشرته القيادة المركزية الأميركية عبر الإنترنت في وقت متأخر من ليل السبت.

وأفادت تقارير إعلامية، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، بأن هذه الضربات جاءت ردا على هجوم إيراني استهدف ناقلة تجارية في وقت سابق من اليوم نفسه.

شركات الشحن عالقة وسط تبادل إطلاق النار
قالت المحللة في شركة «ويندوارد» المتخصصة في الاستخبارات البحرية، ميشيل ويز بوكمان: «تجد حركة الشحن نفسها حرفيا عالقة وسط تبادل لإطلاق النار، في ظل الصراع الدائر بين الولايات المتحدة وإيران للسيطرة على مضيق هرمز»، مضيفة: «لا يسهم هذا الوضع كثيراً في استعادة الثقة بإمكان ضمان الأمن والسلامة اللازمين لإخراج السفن العالقة».

ولم تعد حركة الملاحة في الممر المائي إلى طبيعتها، فبعد الهجوم الإيراني على السفينة «إيفر لافلي»، علّقت المنظمة البحرية الدولية، وهي إحدى وكالات الأمم المتحدة، جهوداً كانت تهدف إلى إجلاء مئات السفن العالقة في الخليج العربي.

وفي خطوة مفاجئة، أعلن الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، أرسينيو دومينغيز، أنه قد جرى بالفعل إجلاء العديد من أفراد الطواقم، لكن الوكالة قررت وقف العملية موقتا حتى تتوافر الضمانات الأمنية اللازمة للمشاركين فيها، وفق وكالة «رويترز».

ويأتي هذا الحادث على الرغم من مذكرة التفاهم التي وقعتها الولايات المتحدة وإيران الأسبوع الماضي، التي أنهت الأعمال العدائية، وتضمنت أحكاما تهدف إلى إعادة فتح الممر المائي الاستراتيجي.

ومنذ توقيع مذكرة التفاهم، استؤنفت الحركة التجارية عبر المضيق، لكن الخلافات الرئيسية لا تزال قائمة حول طرق العبور التي يجب على السفن استخدامها، وما إذا كان يحق لإيران فرض رسوم مرور أو ضرائب.



مقالات الرأي تعبر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي «بوابة الوسط»