Atwasat

«نيويورك تايمز»: واشنطن تلجأ إلى «أسطول الشبح» للمساعدة في خفض أسعار النفط

القاهرة - بوابة الوسط: ترجمة هبة هشام الثلاثاء 17 مارس 2026, 02:34 مساء

قالت جريدة «نيويورك تايمز» الأميركية إن الولايات المتحدة تلجأ إلى ما وصفته بـ«مصدر غير اعتيادي»، للمساعدة في خفض أسعار النفط التي سجلت مستوى قياسيا جراء الحرب على إيران، وهي شبكة من الناقلات النفطية التي تملك علاقات مع الجيش الإيراني.

BCD Ad BCD Ad

وأوضحت، اليوم الثلاثاء، أنه في إطار تخفيف موقت للعقوبات المفروضة على روسيا، أدرجت وزارة الخزانة الأميركية بنداً يتيح للسفن والشركات المرتبطة بالنظام الإيراني نقل وبيع النفط الروسي في السوق المفتوحة. 

تخضع هذه السفن المرتبطة بإيران لعقوبات أميركية خاصة بها، وتعمل ضمن ما يعرف بـ«أسطول الشبح»، حيث تنقل البضائع والطاقة بشكل غير قانوني لمصلحة روسيا وفنزويلا ودول أخرى.

خطوة استثنائية لخفض أسعار النفط
ذكرت الجريدة أن الولايات المتحدة في حاجة إلى تلك الشبكة من الناقلات النفطية للمساعدة في خفض أسعار النفط، في الوقت الذي لم تفض فيه المساعي الأميركية وغيرها من الدول، بما في ذلك إطلاق بعض البراميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، إلى خفض الأسعار في السوق العالمية. 

- أول ناقلة غير إيرانية تعبر مضيق هرمز بجهاز تتبع مفعّل منذ بدء الحرب
- «أويل برايس»: الحرب على إيران تؤدي إلى أكبر اضطراب لإمدادات النفط في التاريخ
- حرب الشرق الأوسط تعيد إحياء مساعي النرويج للتنقيب في المنطقة القطبية الشمالية

وبالنظر إلى ارتفاع أسعار النفط بنسبة تقارب 40% منذ بدء الهجمات الأميركية – الإسرائيلية على إيران، أوضحت «نيويورك تايمز» أن هذا البند صمم للمساعدة في تزويد السوق العالمية بالإمدادات التي تشتد الحاجة إليها. 

تنتج دول الخليج العربي حصة كبيرة من نفط العالم، وقد أدت الحرب فعليا إلى توقف نقله. ونتيجة ذلك، فإن الإعفاء الموقت من العقوبات، التي تهدف إلى عزل الأفراد والشركات والكيانات الأخرى عن النظام المالي العالمي، ينطبق الآن على الأشخاص أنفسهم الذين تحاربهم الولايات المتحدة.

استثناء موقت من العقوبات
من بين السفن المستثناة من العقوبات ناقلة النفط «ميرا»، الخاضعة للعقوبات منذ يوليو الماضي، لدورها فيما وصفته وزارة الخزانة بـ«إمبراطورية شحن ضخمة» باعت النفط بشكل غير قانوني لإيران وروسيا. 

وقبل أقل من أسبوعين، رفعت وزارة العدل دعوى قضائية لمصادرة أموال مرتبطة برئيس شبكة الشحن، محمد حسين شمخاني، نجل مستشار سياسي بارز للمرشد الأعلى الإيراني، الذي اُغتيل في 28 فبراير.

وللتأهل للإعفاء من العقوبات، على السفينة أن تكون قد نقلت نفطا روسيا بدءا من الخميس، وهو تاريخ إعلان التخفيف الموقت للقيود. ولم تنضم بريطانيا والاتحاد الأوروبي إلى الولايات المتحدة في تخفيف القيود، لذا لا يمكن إعفاء السفن التي تربطها علاقات مالية بتلك الدول.

سعي أميركي حثيث لاحتواء تداعيات الأزمة
رأت الجريدة الأميركية أن «هذا التراجع المفاجئ في قرار فرض عقوبات على السفن، حتى وإن كان موقتا، يُظهر مدى سعي البيت الأبيض لاحتواء التداعيات الاقتصادية لحرب دون نهاية وشيكة».

إلى ذلك، قال الباحث البارز في برنامج الاقتصاد العالمي والتنمية بمعهد «بروكينغز»، روبن بروكس: «أي إجراء يزيل الوصمة عن هذا الأسطول يعد مكسبا كبيرا لروسيا وإيران. هذا الاستثناء الموقت يفيد حتما منظومة السفن، والوسطاء الأوسع نطاقا الذين ينقلون النفط الخام المقيد حول العالم».

وقد أدرجت الولايات المتحدة قرابة ألف ناقلة نفطية في قوائم العقوبات المرتبطة بإيران وروسيا، بينما أصبحت شبكة شمخاني محورا للقيود الأميركية أخيرا. ففي يوليو، أدرج مسؤولو وزارة الخزانة الأميركية أكثر من خمسين فردا وكيانا على قوائم العقوبات، وحددوا أكثر من خمسين سفينة مرتبطة بالشبكة، في أكبر إجراء عقابي ضد إيران منذ العام 2018، عندما انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
تحذيرات من تراجع دائم لحركة النفط عبر مضيق هرمز
تحذيرات من تراجع دائم لحركة النفط عبر مضيق هرمز
وصول ناقلة النفط المحتجزة المرتبطة بـ«أسطول الظل» الروسي إلى فرنسا
وصول ناقلة النفط المحتجزة المرتبطة بـ«أسطول الظل» الروسي إلى ...
ارتفاع التضخم في منطقة اليورو إلى 3.2% جراء زيادة أسعار الطاقة
ارتفاع التضخم في منطقة اليورو إلى 3.2% جراء زيادة أسعار الطاقة
أسعار النفط ترتفع بعد تجدد التوترات في الشرق الأوسط
أسعار النفط ترتفع بعد تجدد التوترات في الشرق الأوسط
منظمة التعاون والتنمية تخفّض توقعاتها للنمو العالمي في 2026 بسبب حرب الشرق الأوسط
منظمة التعاون والتنمية تخفّض توقعاتها للنمو العالمي في 2026 بسبب ...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم