يجري الاتحاد الأوروبي مباحثات بشأن فرض رسوم جمركية محتملة على بضائع أميركية بقيمة 108 مليارات دولار، في حال أصر الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، على تهديداته بشأن فرض تعريفات بقيمة 10% على البضائع الأوروبية إلى حين التوصل إلى اتفاق لشراء جزيرة غرينلاند.
كما يدرس الاتحاد الأوروبي اتخاذ تدابير مضادة إضافية إلى جانب الرسوم الجمركية، لكنه سيسعى أولا إلى إيجاد حل دبلوماسي. وقد اجتمع ممثلون عن الدول الأعضاء الـ27 في الاتحاد الأوروبي، أمس الأحد، لبدء إعداد الخيارات المتاحة، كما أوردت وكالة «بلومبرغ» الأميركية اليوم الإثنين.
رسوم أوروبية انتقامية
ونقلت «بلومبرغ» عن مصادر مطلعة لم تذكرها أن «الاتحاد الأوروبي وافق بالفعل على فرض رسوم جمركية انتقامية على منتجات أميركية بقيمة 93 مليار يورو، لكنه علق تنفيذها».
- المجلس الأوروبي يعقد قمة لقادة القارة بشأن غرينلاند خلال أيام
- الدنمارك: الناتو «على المحك» بعد تهديد الرسوم الأميركية على خلفية غرينلاند
وأضافت المصادر: «إذا مضى ترامب قدماً في تهديده وفرض رسوما على هذه الدول مطلع فبراير، فقد يسمح الاتحاد الأوروبي بإعادة تطبيق الإجراءات المضادة». وتستهدف هذه الإجراءات السلع الصناعية الأميركية، بما في ذلك طائرات شركة «بوينغ»، والسيارات الأميركية الصنع، ومشروب البوربون.
اجتماع طارئ في بروكسل
ومن المقرر أن يعقد قادة الاتحاد الأوروبي اجتماعا طارئا في بروكسل نهاية الأسبوع الجاري، لبحث فرض تدابير انتقامية محتملة. وقال رئيس البرلمان الأوروبي، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أنطونيو كوستا، إن «دول الكتلة الأوروبية متحدون دعما للدنمارك وغرينلاند، ومستعدون للدفاع عن أنفسهم أمام أي شكل من أشكال الإكراه».
بدوره، انتقد رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، تصريحات ترامب ووصفها بـ«خاطئة تماما». في حين قال رئيس الوزراء السويدي، أولف كريسترسون، إن بلاده لن تخضع للابتزاز.
أما رئيس الوزراء الفرنسي، إيمانويل ماكرون، الذي وصف التهديد بأنه «غير مقبول»، فيعتزم مطالبة الاتحاد الأوروبي بتفعيل أقوى أدواته للرد التجاري، وهي ما يسمى بأداة مكافحة الإكراه.
يأتي ذلك ردا على إعلان الرئيس ترامب، السبت، فرض رسوم جمركية بنسبة 10% على البضائع من ثمان دول أوروبية، هي الدنمارك والنرويج والسويد وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وهولندا وفنلندا، بدءا من الأول من فبراير المقبل، إلى حين «التوصل إلى صفقة كاملة لشراء جزيرة غرينلاند».
تعليق الاتفاقية التجارية مع واشنطن
وقد قرر الاتحاد الأوروبي تعليق المصادقة على الاتفاقية التجارية الموقعة مع الولايات المتحدة في يوليو الماضي، والتي لا تزال تتطلب الموافقة من البرلمان الأوروبي.
ووافق الاتحاد الأوروبي بموجب الاتفاقية التجارية، التي انتقدها كثيرون في أوروبا لكونها منحازة بشكل مفرط لصالح واشنطن، على إلغاء جميع الرسوم الجمركية تقريبا على المنتجات الأميركية.
كما هدد ماكرون بتفعيل أداة مكافحة الإكراه، فيما سيعد تصعيدا خطيرا من جانب الاتحاد الأوروبي. وتمثل الأداة أقوى الآليات الأوروبية المصممة لردع أي تدابير إكراه من دولة ثالثة، والرد على محاولة أي طرف استغلال الإجراءات التجارية للضغط على الاتحاد الأوروبي وأعضائه.
تعليقات