قفزت أسعار الذهب والفضة والبلاتينوم إلى مستويات قياسية، هي الأعلى على الإطلاق، لتمدد مكاسب تاريخية في سباق نهاية العام بدعم من تفاقم التوترات الجيوسياسية، وضعف الدولار الأميركي، وانخفاض سيولة السوق.
فقد ارتفع الذهب بأكثر من 1.6%، ليتجاوز 4540 دولارا للأونصة في تعاملات أمس الجمعة، بينما قفزت أسعار الفضة الفورية للجلسة الخامسة على التوالي بأكثر من 7.6%، لتتجاوز 77 دولارا للأونصة الواحدة، بحسب وكالة «بلومبرغ» الأميركية.
توترات جيوسياسية
يتزامن ذلك مع تفاقم التوترات الجيوسياسية، ولا سيما في فنزويلا، حيث فرضت الولايات المتحدة حصارا على ناقلاتها نفطية، لزيادة الضغط على حكومة الرئيس نيكولا مادورو، مما زاد من جاذبية الذهب، كونه ملاذا آمنا.
- «شيفرون» الأميركية تتمسك بنفط فنزويلا على الرغم من التوتر بين واشنطن وكراكاس
- أسعار النفط ترتفع بعد الغارات الأميركية في نيجيريا
كما شنت الولايات المتحدة ضربات عسكرية على مواقع تابعة لتنظيم «داعش» في نيجيريا، وهو الأمر الذي رفع أيضا أسعار النفط بشكل طفيف في تعاملات أمس الجمعة.
وقال الرئيس التنفيذي لمجموعة «سكاي لينكس كابيتال»، دانيال تاكي الدين: «استمرت التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في دعم الطلب على أصول الملاذ الآمن، بما في ذلك الذهب والفضة. انخفاض سيولة السوق في نهاية العام يفاقم تقلبات الأسعار».
في الوقت نفسه، انخفض مؤشر «بلومبرغ» للدولار، وهو المؤشر الرئيسي لقوة العملة الأميركية، بنسبة بلغت 0.7% هذا الأسبوع، في انخفاض هو الأكبر له منذ يونيو الماضي. ويدعم ضعف الدولار أسعار الذهب والفضة.
الأداء الأفضل منذ 1979
منذ بداية العام، ارتفع الذهب بأكثر من 70%. كما ارتفعت الفضة بأكثر من 150%، وكلاهما في مسار تسجيل الأداء الأفضل منذ العام 1979 تقريبا.
وحظت أسعار الذهب والفضة بدعم من ارتفاع مشتريات البنوك المركزية، والتدفقات النقدية إلى صناديق المؤشرات المتداولة، وثلاثة تخفيضات متتالية في أسعار الفائدة من قِبل مجلس بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.
كما يعد انخفاض تكاليف الاقتراض عاملا مساعدا للمعادن النفيسة، التي لا تدر فوائد. ويتوقع المتداولون المزيد من تخفيضات أسعار الفائدة في العام 2026.
وقد أضافت سياسات الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، التجارية الهادفة إلى إعادة تشكيل التجارة العالمية، مزيدا من الزخم إلى أسعار المعادن النفيسة منذ بداية العام.
تعليقات