Atwasat

«شيفرون» الأميركية تتمسك بنفط فنزويلا على الرغم من التوتر بين واشنطن وكراكاس

القاهرة - بوابة الوسط الأربعاء 24 ديسمبر 2025, 06:39 مساء

تسعى مجموعة «شيفرون» الأميركية للحفاظ على توازن دقيق في ظل التوتر بين واشنطن وكراكاس؛ إذ أنها الشركة الأجنبية الوحيدة التي يسمح لها باستثمار احتياطات النفط في فنزويلا والتي تعد الأكبر في العالم.

BCD Ad BCD Ad

وأعاد الحصار الذي فرضته واشنطن على ناقلات النفط وأضافته الأسبوع الماضي إلى سلسلة العقوبات القاسية على فنزويلا، تسليط الضوء على نشاط المجموعة الأميركية العملاقة في البلاد.

- لماذا «شيفرون»؟ 
تأسست شركة «غولف أويل فنزويلا» التي كانت سلفا لشيفرون في البلاد، في أبريل 1923، وبدأت تشغيل أول آبارها في أغسطس 1924.

بدأت عملياتها قرب بحيرة ماراكايبو، وانتقلت لاحقًا لاستخراج احتياطات جديدة كتلك التي في أورومكو وبوسكان. وتتركز معظم الاحتياطات حاليًا في حزام أورينوكو. وأنتج دمج «غولف أويل» مع «ستاندرد أويل أوف كاليفورنيا» في 1984، الشركة المعروفة حاليا بـ«شيفرون».

وتستخرج المجموعة حاليًا النفط من أربعة حقول، والغاز البحري من حقل آخر، على مساحة إجمالية تناهز 30 ألف هكتار. ويجري ذلك في إطار شراكة مع شركة النفط الوطنية الفنزويلية (PDVSA) وملحقاتها والتي يعمل فيها نحو ثلاثة آلاف موظف.

احتياطات فنزويلا 303 مليارات برميل
وبحسب بيانات الوكالة الدولية للطاقة للعام 2023، تناهز احتياطات فنزويلا 303 مليارات برميل، أي نحو 17 في المئة من إجمالي الاحتياط العالمي.

وفرضت الولايات المتحدة حظرًا على النفط الخام الفنزويلي اعتبارًا من العام 2019، جرى تخفيفه في 2023 وإصدار تراخيص للعمل في البلاد. إلا أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ألغى كل التراخيص في النصف الأول من 2025، قبل أن يمنح استثناء لشيفرون. 

-  فنزويلا تندد بـ«السرقة والخطف» بعد احتجاز واشنطن ناقلة نفط ثانية قبالة سواحلها
- الولايات المتحدة تصادر ناقلة نفط قبالة فنزويلا
- لولا يحذر من «كارثة إنسانية» في فنزويلا حال التدخل العسكري الأميركي

ويرى خبير في القطاع أن القرارات الرئاسية الأميركية الأخيرة لم يكن لها تأثير على نشاط المجموعة النفطية.

من جهتها، قالت «شيفرون» في بيان لوكالة «فرانس برس» «نعتقد أن وجودنا يبقى قوة استقرار للاقتصاد المحلي، وللمنطقة، ولأمن الطاقة في الولايات المتحدة»، مؤكدة أنها تعمل بما يتوافق مع القانون و«أطر العقوبات التي تحددها الحكومة الأميركية».

ولا تعمل شركات النفط الأجنبية في فنزويلا بسبب العقوبات الأميركية، إضافة الى قانون محلي يلزمها بشراكة مع الشركة الوطنية في مشاريع تعود الحصة الأكبر فيها للدولة، وهو إطار وافقت عليه شيفرون عندما فرضته كراكاس.

- كم برميل؟ 
يراوح إجمالي انتاج فنزويلا من النفط حاليا بين 800 و900 ألف برميل يوميًا، مقارنة بأكثر من ثلاثة برميل يوميًا في ذروته، بحسب ستيفن شورك المحلل في شركة «شورك غروب» الاستشارية.

وبموجب الترخيص الممنوح لها، تنتج «شيفرون» 10% من إجمالي انتاج فنزويلا، على الرغم من أن المصادر تقدم بيانات متفاوتة بشأن الكمية الدقيقة. وبموجب تلك النسبة، يراوح انتاج شيفرون بين 150 إلى 200 ألف برميل يوميا، تُصدّر بكاملها إلى الولايات المتحدة.

لكن شورك يؤكد أن نسبة الكبريت فيه عالية وهو نفط «ثقيل، قذر. لا يمكن نقله... عبر الأنابيب»، مشيرًا إلى أن تكرير هذا النوع من الخام هو الأصعب.

وبسبب الحظر الأميركي، تُضطر كراكاس إلى بيع نفطها في السوق السوداء، خصوصًا إلى آسيا، مع حسم كبير في الأسعار، ويتوقع الخبراء أن يؤدي الحصار الأميركي الجديد إلى خفض كبير في هذه الصادرات، قد يبلغ 50%.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
188 ألف برميل يوميًا.. «أوبك بلس» يقرر زيادة حصص الإنتاج في يوليو
188 ألف برميل يوميًا.. «أوبك بلس» يقرر زيادة حصص الإنتاج في يوليو
«شلاتين» تستهدف رفع تسليمات الذهب إلى «المركزي المصري» 20% في نهاية 2026
«شلاتين» تستهدف رفع تسليمات الذهب إلى «المركزي المصري» 20% في ...
وزير الخارجية العراقي: بغداد أمام وضع مالي خطير إذا استمرّ إغلاق مضيق هرمز
وزير الخارجية العراقي: بغداد أمام وضع مالي خطير إذا استمرّ إغلاق ...
بين حرق المحاصيل وسرقة الماشية.. مزارعون فلسطينيون يسرعون إلى الحصاد في مواجهة عنف المستوطنين
بين حرق المحاصيل وسرقة الماشية.. مزارعون فلسطينيون يسرعون إلى ...
«اتحاد النقل الجوي»: نمو متوقع في 2026 على الرغم من ارتفاع أسعار الوقود
«اتحاد النقل الجوي»: نمو متوقع في 2026 على الرغم من ارتفاع أسعار ...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم