سجلت صادرات الغاز الطبيعي المسال من روسيا إلى الصين مستويات قياسية خلال شهر نوفمبر الماضي، في الوقت الذي تجاهل فيه المستثمرون مخاطر العقوبات الغربية مقابل الحصول على وقود أقل سعرا.
وارتفعت شحنات الغاز فائق البرودة من روسيا إلى الصين بأكثر من الضعف خلال نوفمبر مقارنة بالعام الماضي، لتبلغ 1.6 مليون طن متري، كما أظهرت بيانات الجمارك الصينية الصادرة نهاية الأسبوع. وبهذا تفوقت روسيا على أستراليا لتصبح أكبر مورد غاز إلى الصين بعد قطر، كما نقلت وكالة «بلومبرغ» الأميركية.
روسيا تتحول إلى الأسواق الآسيوية
وتحولت روسيا إلى الصين، أكبر سوق للغاز في آسيا، لتعويض تراجع الشحنات إلى أوروبا، التي كانت أكبر مشتر للغاز الروسي المسال لعقود قبل انطلاق الحرب في أوكرانيا العام 2022.
- البرلمان الأوروبي يوافق على إنهاء مشتريات الغاز الروسي في خريف 2027
- روسيا تتعهد بتعزيز إمدادات النفط إلى الهند على الرغم من القيود الغربية
كما اضطرت موسكو إلى خفض سعر خاماتها لزيادة جاذبيتها، - فقد كان الغاز الطبيعي المسال الذي تنتجه هو الأرخص بين الموردين الـ 12 للصين، وكان أقل بنحو 10% من المتوسط عند 9.85 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية في نوفمبر.
وسجلت الواردات الإجمالية من الغاز الطبيعي الروسي إلى الصين زيادة سنوية للمرة الأولى منذ أكثر من عام، بعد أن أدى ضعف الطلب إلى تقليص الاحتياجات.
وبدأت الصين، منذ أغسطس الماضي، استيراد شحنات من محطة «آركتيك إل إن جي 2» الروسية الخاضعة للعقوبات الغربية. ومع ذلك، اضطرت المنشأة الروسية إلى خفض الإنتاج بسبب تعقيدات جليد الشتاء لعمليات التصدير.
ولم تستورد الصين الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة منذ فبراير الماضي، بسبب التوترات التجارية وضعف الطلب. وتعمل الشركات المحلية الرئيسية في الصين على تنويع مواردها، في الوقت الذي تسعى فيه لبيع الكميات المتعاقد عليها في الأسواق العالمية، وهو أمر أسهل بالنسبة للعقود الأميركية التي لا تتضمن عادة بنودا تتعلق بوجهة الشحن.
تعليقات