تتفاوت آراء المختصين إزاء أسعار الفائدة المتوقعة في الولايات المتحدة قبل نهاية العام 2025، مع توقع البعض أن تبقى الأسعار كما هي، بينما يرى آخرون احتمال إقرار تخفيض إضافي بجانب الذي جرى خلال سبتمبر الجاري.
وترى اللجنة الفدرالية للسوق المفتوحة أن خفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر «كان مستحقاً»، إلا أنها لا تزال منقسمة بشدة حول مسار أسعار الفائدة المستقبلي. ويُظهر أحدث مخطط نقاط انقسامات عميقة حول مقدار الخفض الإضافي لأسعار الفائدة هذا العام، حسب موقع «إنفستنغ».
انقسامات كبيرة حول إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير
ففي اجتماع سبتمبر، خفض البنك المركزي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، وأشارت التوقعات المتوسطة إلى خفضين إضافيين قبل نهاية العام 2025؛ لكن ستة مسؤولين لم يروا حاجة لمزيد من التخفيف، بينما توقعات أحد صناع السياسة لم تتضمن حتى التخفيض الأخير.
وكان الفارق بين وجهات النظر لافتاً، إذ بلغ أدنى توقعات نهاية عام 2025 نسبة 2.9%، وأعلاها 4.3%. وقال محللون في «دويتشه بنك»: «كانت الهوة بين الحد الأقصى والحد الأدنى للنقاط هائلة، خاصة مع اعتبار أنه لم يتبق سوى اجتماعين هذا العام».
وجهات نظر مسؤولي الاحتياطي الفدرالي
يدعم رئيس بنك الاحتياطي الفدرالي في مينيابوليس، نيل كاشكاري، المسار المتوسط لخفضين إضافيين بمقدار ربع نقطة، قائلاً إن مثل هذه الوتيرة من المرجح أن تكون مناسبة بالنظر إلى مخاطر سوق العمل.
في حين يقاوم آخرون هذا الرأي، مثل مسؤول الاحتياطي الفدرالي في أتلانتا رافائيل بوستيك، الذي لا يدعم خفضاً آخر هذا العام، بينما حذر مسؤول البنك في سانت لويس، ألبرتو موساليم، من أن نطاق المزيد من التخفيضات محدود. وتتماشى تلك المواقف مع مجموعة المؤشرات التي تُظهر عدم وجود مزيد من التخفيف في العام الجاري.
وقد سعى رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي، جيروم باول، إلى التقليل من أهمية التوقعات، مؤكداً أن السياسة ستعتمد على البيانات الواردة بدلاً من أي مسار محدد مسبقاً. لكن مجموعة الآراء التي كشف عنها المخطط تُسلط الضوء على مدى عدم استقرار التوقعات.
تعليقات