Atwasat

«لانسيت»: 14 مليون شخص قد يموتون بسبب تقليص المساعدات الأميركية بحلول 2030

القاهرة - بوابة الوسط الثلاثاء 01 يوليو 2025, 05:42 مساء

يواجه أكثر من 14 مليون شخص من الفئات الأكثر ضعفا في العالم، ثلثهم من الأطفال الصغار، خطر الموت بحلول عام 2030 بسبب تفكيك إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، وكالة التنمية الدولية «يو إس إيد» للمساعدات الخارجية، وفقًا لتوقعات دراسة نشرتها الثلاثاء مجلة «لانسيت» العلمية.

BCD Ad BCD Ad

جاءت هذه الدراسة بالتزامن مع تجمع قادة العالم ورجال الأعمال، هذا الأسبوع، في مؤتمر للأمم المتحدة بإسبانيا، لدعم المساعدات المتقلصة. وكانت وكالة التنمية الدولية الأميركية تقدم أكثر من 40% من التمويل الإنساني العالمي حتى عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض في يناير، بحسب وكالة «فرانس برس».

وحذّر المؤلف المشارك في الدراسة الباحث في «معهد برشلونة للصحة العالمية»، دافيد راسيلا، من أن تقليص التمويل «يهدد بوقف أو حتى عكس التقدم المحرز على مدى عقدين في مجال الصحة بين الفئات الضعيفة».

وقال في بيان: «بالنسبة للعديد من الدول المنخفضة والمتوسطة الدخل، الصدمة الناتجة عن  إيقاف المساعدات ستكون مماثلة من حيث الحجم لجائحة عالمية أو نزاع مسلح كبير».

وقدّر الفريق الدولي من الباحثين أن برامج الوكالة الأميركية للتنمية الدولية منعت حدوث 91.8 مليون حالة وفاة في البلدان النامية بين عامي 2001 و2021، بناء على بيانات 133 دولة. وهذا الرقم يفوق العدد التقديري للوفيات خلال الحرب العالمية الثانية، أكثر الصراعات دموية في التاريخ. 

ارتفاع حالات الإيدز والملاريا 
استخدم الباحثون أيضًا النمذجة لتوقع كيف يمكن أن يؤثر تخفيض التمويل 83%، وهو الرقم الذي أعلنته الحكومة الأميركية في وقت سابق من هذا العام، على معدلات الوفيات.

وتوصلت التوقعات إلى أن هذه التخفيضات قد تؤدي إلى أكثر من 14 مليون وفاة يمكن تجنبها بحلول عام 2030، ويشمل هذا الرقم أكثر من 4.5 مليون طفل دون سن الخامسة، أي 700.000 حالة وفاة في السنة.

-  بسبب وقف التمويل الأميركي.. اقتطاع 60 مليار يورو مخصصة للمساعدة العامة التنموية بالعالم
-  «التعاون والتنمية»: الحرب التجارية تخفض توقعات نمو الاقتصاد العالمي
-  منظمة التعاون والتنمية: أكبر نسبة تراجع للمساعدات الإنمائية في العالم منذ 6 سنوات

للمقارنة، يُقدّر أن نحو عشرة ملايين جندي قتلوا خلال الحرب العالمية الأولى. وأظهرت الدراسة أن البرامج المدعومة من وكالة التنمية الدولية الأميركية مرتبطة بانخفاض 15% في الوفيات بسبب جميع الأسباب.

أما بالنسبة للأطفال دون سن الخامسة، فكان الانخفاض في الوفيات مضاعفا تقريبا، ليصل إلى 32%. ووُجد أن فعالية تمويل الوكالة تكمن في منع الوفيات التي يمكن تجنبها أي الناتجة عن الأمراض.

قطع التمويل يقوض البنية التحتية الحيوية 
ففي البلدان التي تلقت دعما كبيرا من الوكالة، كانت الوفيات بسبب الإيدز/فيروس نقص المناعة البشرية أقل بـ65% مقارنة بتلك التي لم تحصل على تمويل أو حصلت على تمويل ضئيل. كما قُلصت نسبة الوفيات الناتجة عن الملاريا والأمراض المدارية المهملة إلى النصف تقريبا.

وقال المؤلف المشارك في الدراسة، فرانسيسكو ساوتي، من مركز بحوث الصحة في مانهيكا بموزمبيق، إنه كان شاهدا على فعالية تمويل الوكالة في مكافحة أمراض مثل الإيدز والملاريا والسل.

وأشار إلى أن «قطع هذا التمويل الآن لا يعرض الأرواح للخطر فحسب، بل يقوض أيضا البنية التحتية الحيوية التي استغرق بناؤها عقودا من الزمن».

ويشير متتبع مُحدث أخيرا، تديره خبيرة نمذجة الأمراض بروك نيكولز في جامعة بوسطن، إلى أن قرابة 108.000 بالغ وأكثر من 224.000 طفل قد توفوا بسبب تخفيض المساعدات الأميركية، وهذا يعادل 88 حالة وفاة كل ساعة.

تقليص ميزانيات المساعدات الخارجية 
بعد تقليص ميزانية وكالة التنمية الدولية الأميركية، أعلنت دول مانحة أخرى، من بينها فرنسا وألمانيا وبريطانيا، خططا لتقليص ميزانياتها المخصصة للمساعدات الخارجية.

وقالت المؤلفة المشاركة في الدراسة، كاتيرينا مونتي من معهد برشلونة للصحة العالمية، إن تقليص الاتحاد الأوروبي للمساعدات قد يؤدي إلى «زيادة عدد الوفيات بشكل أكبر خلال السنوات المقبلة». لكن الباحثين أكدوا أن هذه التوقعات القاتمة مبنية على حجم المساعدات المعلن حاليا، وقد تسوء بسرعة في حال تغيرت الأوضاع.

يجتمع عشرات من قادة العالم هذا الأسبوع في مدينة إشبيلية الإسبانية، لحضور أكبر مؤتمر للمساعدات خلال عقد من الزمن، في ظل غياب الولايات المتحدة. وقبل تقليص تمويلها، كانت وكالة التنمية الدولية الأميركية تمثل 0.3% من إجمالي الإنفاق الفدرالي الأميركي.

وقال المؤلف المشارك في الدراسة جيمس ماكينكو من جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلس: «يسهم المواطن الأميركي بنحو 17 سنتا يوميا لوكالة التنمية الدولية، أي نحو 64 دولارا في السنة».  وأضاف: «أعتقد أن معظم الناس سيدعمون استمرار تمويل الوكالة لو علموا مدى فاعلية مثل هذا الإسهام الصغير في إنقاذ ملايين الأرواح».

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
واشنطن تعلن اتفاقا عراقيا - سوريا على إصلاح خط أنابيب نفط يربط البلدين
واشنطن تعلن اتفاقا عراقيا - سوريا على إصلاح خط أنابيب نفط يربط ...
حكومة بنما تبدأ الاستحواذ على حصة الشريك الأميركي في مشروع استراتيجي لنقل النفط
حكومة بنما تبدأ الاستحواذ على حصة الشريك الأميركي في مشروع ...
دراسة لـ«بوينغ»: الطائرات من الجيل الجديد ستشكّل 90% من الأسطول العالمي سنة 2045
دراسة لـ«بوينغ»: الطائرات من الجيل الجديد ستشكّل 90% من الأسطول ...
مجموعة صينية تطلب تعويضات بعد تأميم بريطانيا شركة «بريتيش ستيل» للصلب
مجموعة صينية تطلب تعويضات بعد تأميم بريطانيا شركة «بريتيش ستيل» ...
توقعات ببقاء أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماع «المركزي الأوروبي» الخميس
توقعات ببقاء أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماع «المركزي ...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم