أكد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، اليوم الثلاثاء، أن الانقطاع الواسع للتيار الكهربائي في شبه الجزيرة الإيبيرية أمس الإثنين، لا علاقة له بنقص الطاقة النووية في إسبانيا، رافضًا انتقادات حزب «فوكس» اليميني المتطرف في هذا المجال.
وقال سانشيز في مؤتمر صحفي إن «إنتاج الطاقة النووية لن يكون أكثر صمودًا» من مصادر الكهرباء الأخرى في مواجهة الانقطاع الهائل الذي حدث الإثنين. وأكد أن «الذين يربطون هذه الحادثة بنقص الطاقة النووية، إما يكذبون في العلن أو يعبرون عن جهل»، بحسب «فرانس برس».
وأوضح سانشيز أن «فنيي شبكة الكهرباء يواصلون تحليل نظامهم. ونتوقع تلقي نتائجهم الأولية خلال الساعات أو الأيام المقبلة». وأضاف سانشيز «لن يجري استبعاد أي فرضية حتى نحصل على نتائج هذه التحليلات».
وملف الطاقة النووية محور جدل سياسي في إسبانيا منذ أشهر، بعدما أعلنت الحكومة إغلاق اثنين من المفاعلات السبعة المتبقية والتي توفر 20% من الكهرباء، مقارنة بنحو 40% للطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
وعادت الكهرباء بنسبة تزيد على 99% في إسبانيا القارية بعد عطل واسع ضرب شبه الجزيرة الإيبيرية، على ما أعلنت شركة «آر إي إي» المشغلة للشبكة. ورجع التيار الكهربائي بنسبة 99.16% قرابة الساعة السادسة بالتوقيت المحلي، مع إنتاج 21.26 ميغاوات على ما أوضحت الشركة المشغلة.
انقطاع الكهرباء في إسبانيا والبرتغال وجزء من فرنسا
وأمس الإثنين، شهدت إسبانيا والبرتغال وجزء من جنوب فرنسا انقطاعًا شاملًا للتيار الكهربائي لم يحدد سببه، أثر على ملايين الأشخاص وفقًا لمشغلي شبكات الكهرباء. وقالت شركة «ريد إلكتريكا» الحكومية الإسبانية على منصة «إكس» بعد ساعات من الانقطاع إنها تمكنت من إعادة التيار في شمال وجنوب البلاد.
- عودة الكهرباء إلى مناطق عدة في شمال وجنوب وغرب إسبانيا
- انقطاع التيار الكهربائي في إسبانيا والبرتغال وجزء من فرنسا
وشكلت الحكومة الإسبانية الثلاثاء لجنة تحقيق في أسباب الانقطاع الشامل للكهرباء في شبه الجزيرة الإيبيرية الإثنين، فيما فتح القضاء تحقيقًا بشأن «تخريب سيبراني» محتمل على الرغم من استبعاد شركة الكهرباء هذه الفرضية.
احتمال حدوث «تخريب سيبراني»
في موازاة ذلك، أعلن قاض في المحكمة الوطنية، وهي محكمة في مدريد مسؤولة عن أخطر القضايا، من بينها الإرهاب، فتح تحقيق في احتمال حدوث «تخريب سيبراني».
وقال القاضي إن التحقيق هدفه «تحديد ما إذا كان انقطاع التيار الكهربائي أمس في شبكة الكهرباء الإسبانية والذي أثر على البلاد بأكملها، يمكن أن يكون عملًا تخريبيًا سيبرانيًا ضد بنى تحتية إسبانية حيوية، وإذا كان الأمر كذلك، يمكن تصنيفه جريمة إرهابية».
تعليقات