يسارع صانعو السيارات العالميين إلى شحن السيارات والمكونات الأساسية والحيوية إلى الولايات المتحدة ترقبا للجولة الثانية من الرسوم الجمركية التي يعتزم الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرضها، وهو ما يهدد باضطراب سلاسل الإمداد في صناعة السيارات.
وبناء على طلب من مصنعي السيارات، أُرسلت سفن لنقل السيارات إلى أوروبا وآسيا، وسط خطط لنقل آلاف المركبات إضافية إلى الولايات المتحدة، بحسب مصادر نقلت عنها جريدة «فاينانشيال تايمز» البريطانية اليوم الأحد.
- شركات السيارات اليابانية تحذر من تأثير رسوم ترامب الجمركية على الإنتاج
- الصين تحكم قبضتها على التكنولوجيا والمعادن مع تصاعد التوترات التجارية
شحنات ضخمة تفوق الطلب
قال الرئيس التنفيذي لشركة «والينيوس فيلهلمسن»، الرائدة في مجال شحن السيارات، لاسي كريستوفرسن: «حجم الشحنات القادمة من آسيا يفوق ما نستطيع الحصول عليه من عملائنا».
وأضاف: «الشركة أضافت مزيدا من القدرة للوفاء بالطلب. تلك الزيادة كانت ستكون أكبر لولا النقص الذي تعانيه الصناعة في سفن نقل السيارات».
وسبق أن أعلن الرئيس ترامب أن التعريفات الجمركية الانتقامية على واردات البضائع من شركاء الولايات المتحدة التجاريين ستدخل حيز التنفيذ في الثاني من أبريل المقبل. وفي اليوم نفسه، تنتهي المهلة التي بلغت 30 يوما، والتي تعهد بها الرئيس قبل فرض رسوم جمركية بـ25% على الواردات من المكسيك وكندا.
تدابير لمواجهة «رسوم ترامب»
تعد شركتا «هيونداي» و«كيا» من كوريا الجنوبية من بين الشركات التي تحاول شحن مزيد السيارات إلى الولايات المتحدة قبل الموعد النهائي لفرض التعريفات الجمركية. ورفضت «هيونداي» التعليق على الأمر، لكنها قالت: «نعمل باستمرار على تعديل خطط الشحن، للتكيف مع أوضاع السوق».
كما قال مسؤول في شركة ألمانية للسيارات: «شحن مزيد السيارات من أوروبا إلى الولايات المتحدة هدفه مواجهة خطر التعريفات الإضافية».
وقد أدى هذا التحرك إلى زيادة سنوية في شحنات السيارات من الاتحاد الأوروبي إلى الولايات المتحدة بـ22% في فبراير، بينما زادت الشحنات من اليابان 14%. كما ارتفعت الشحنات من كوريا الجنوبية إلى أميركا الشمالية 15%.
وتستعد شركات تصنيع السيارات ومكونات السيارات في كندا والمكسيك أيضا لمزيد من التعريفات الجمركية على الواردات إلى الولايات المتحدة. وفي حين تعمل «هوندا» على تحويل الشحنات من البلدين، قالت «ستيلانتيس»، مالكة «جيب» و«كرايسلر»، إنها تنقل المخزون عبر الحدود إلى مصانع في الولايات المتحدة.
تعليقات