أشاد الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي بخفضه «السريع» للإنفاق الحكومي وتعهّد بمزيد من الاقتطاعات، وذلك في ثاني خطاب له عن حال الأمة منذ توليه منصبه قبل 15 شهرًا.
وحمل منشارًا كهربائيًا خلال تجمعات عدة في حملته للانتخابات الرئاسية للعام 2023، وتحولت الأداة إلى رمز لرغبته في خفض الإنفاق العام في كل الاتجاهات، بحسب «فرانس برس».
استعار الملياردير إيلون ماسك هذا الرمز أخيرًا، ليروج لإدارة الكفاءة الحكومية التي يقودها والمكلفة تخفيض الميزانية الفدرالية الأميركية.
المنشار «ليس فقط برنامجًا حكوميًا»
وقال الرئيس الليبرالي أمام البرلمان السبت «تتوجه أنظار العالم اليوم إلى الأرجنتين»، مضيفا أنه «في بعض الحالات، يدوّنون ملاحظات» عما تفعله «لتطبيقه في بلادهم. كما يفعل إيلون ماسك... في الولايات المتحدة». وشدد على أن المنشار «ليس فقط برنامجًا حكوميًا؛ بل سياسة دولة ستدوم لسنوات»، معلنًا أنه «سينشر عميقًا» في إشارة للمزيد من إجراءات خفض الميزانية خلال العام الثاني من ولايته.
- رئيس الأرجنتين يعرض الموازنة ويتوعد باستخدام «الفيتو» لخفض العجز للصفر
- صندوق النقد يوصي بضمان وصول المساعدات الاجتماعية للأكثر فقرا في الأرجنتين
- صندوق النقد يخفض توقعات النمو في الأرجنتين لعام 2024
خلال 15 شهرًا، طبّق الرئيس الأرجنتيني الذي يصف نفسه بأنه «رأسمالي فوضوي» إجراءات تقشف مالي صارمة، بعد انخفاض قيمة البيرو بأكثر من 52%.
أعلنت وزارة الاقتصاد الأرجنتينية، في يناير الماضي، أنه للمرة الأولى منذ العام 2010، أنهت الأرجنتين العام بفائض فى الميزانية قدر العام الماضى بـ 1.6 مليار يورو أو 0.3 % من الناتج المحلي الإجمالي.
الخروج من تكتل ميركوسور التجاري
وفي حديثه عن مفاوضات تجريها الأرجنتين مع صندوق النقد الدولي بشأن برنامج تمويل جديد، قال «نحن نتحرك نحو التوصل إلى اتفاق». ومن دون أن يحدد جدولًا زمنيًا، أشار إلى أنه «سيطلب دعم البرلمان للحكومة في الأيام المقبلة» لإمرار الاتفاق.
وقال ميلي السبت إنه مستعد «إذا لزم الأمر» للخروج من تكتل ميركوسور التجاري الذي يجمع عدّة دول في أميركا الجنوبية، وذلك لتحصيل «الفرصة التاريخية» المتمثلة في إبرام اتفاق بشأن التجارة الحرة مع الولايات المتحدة.
وأعلن خافيير ميلي تحويل الأرجنتين إلى بلد «مختلف جذريًا عما كان عليه قبل عام واحد فقط»، مع تحقيق نجاحات في خفض التضخّم من 211 في المئة في العام 2023 إلى 84 في المئة حاليًا على مستوى سنوي، وفائض سنوي في الميزانية في العام 2024، وهو الأول منذ 14 عامًا.
تعليقات