سجّل الاقتصاد البريطاني نموا أقل من المتوقع في الفصل الثالث وفق ما أظهرت بيانات رسمية، الجمعة، ما سدد ضربة للحكومة العمالية التي تركّز على زيادة النمو.
وارتفع إجمالي الناتج الداخلي 0.1% في الفترة من يوليو حتى سبتمبر، في تباطؤ مقارنة مع نمو بلغ 0.5% في الفصل الثاني، حسب ما نقلت وكالة «فرانس برس» عن بيانات صادرة عن مكتب الإحصاءات الوطنية.
تغطي البيانات الأشهر الأولى التي قضتها حكومة حزب العمال في السلطة حتى عرض موازنتها الأولى في نهاية أكتوبر. ويعد هذا الرقم أقل من توقعات خبراء الاقتصاد بنمو 0.2%، بينما يرجع المحللون إلى حد ما التباطؤ إلى الضبابية التي سادت قبل عرض الموازنة.
وزيرة المال البريطانية «غير راضية»
قالت وزيرة المال، ريتشل ريفز، في رد فعلها على بيانات إجمالي الناتج الداخلي الأخيرة: «تحسين النمو الاقتصادي هو محور كل ما أسعى إلى تحقيقه، وهو سبب شعوري بعدم الرضا عن هذه الأرقام». وأضافت: «قمت بخيارات صعبة في ميزانيتي، لتصحيح الأسس، وجلب الاستقرار إلى موازنتنا العامة».
جاءت تصريحات ريفز بعدما توجّهت إلى قادة المال والأعمال بخطاب مهم في وقت متأخر الخميس، حددت فيه معالم خطط دفع الاقتصاد البريطاني قدما عبر تأسيس صناديق تقاعد كبيرة وخفض القيود، بما يسمح بالمخاطرة بشكل أكبر في قطاع المال.
وأفادت بأن إجراءات تشديد القواعد بعد أزمة 2008 المالية العالمية كان «مبالغا فيها».
كما استغلت ريفز خطابها في التشديد على ضرورة إقامة علاقات تجارة «حرة ومنفتحة» مع الولايات المتحدة في عهد الرئيس المنتخب دونالد ترامب والاتحاد الأوروبي. لكنها شددت على أن بريطانيا لن تتراجع عن «بريكست» عبر العودة إلى السوق الأوروبية الموحدة أو الاتحاد الجمركي.
انكماش الاقتصاد البريطاني في سبتمبر
من جهته، أفاد حاكم بنك إنجلترا، في تصريحات أدلى بها إلى جانب ريفز، بأنه على بريطانيا أن «ترحب بفرص إعادة بناء العلاقات مع الاتحاد الأوروبي مع احترام قرار الشعب البريطاني بالانسحاب من التكتل في استفتاء 2016».
وأشار إلى تحليلات تفيد بأن «بريكست» أثر اقتصاديا على بريطانيا، وقال: «العلاقة التجارية المتغيرة مع الاتحاد الأوروبي أثرت على مستوى الإمدادات المحتملة». وأضاف: «التأثير على التجارة يبدو أكثر على سلع من الخدمات».
وأظهرت بيانات الجمعة أيضا أن الاقتصاد انكمش بعض الشيء في سبتمبر. وأرجع المحللون التباطؤ في الفصل الثالث جزئيا إلى المخاوف حيال تداعيات الموازنة. وسيراقب المحللون بيانات الفصل المقبل بحثا عن أي مؤشرات على تأثير الإجراءات المعلنة في الموازنة.
تعليقات