توقع المدير التنفيذي لشركة «أرامكو» النفطية السعودية أمين الناصر زيادة في الطلب على النفط خلال العقود المقبلة، مدفوعا بارتفاع الطلب من النصف الجنوبي للكرة الأرضية، لا سيما دول الصين وجنوب آسيا، وكذلك التحول البطيء إلى الطاقة النظيفة.
وخلال كلمته على هامش مؤتمر أسبوع الطاقة الدولي في سنغافورة، أمس الثلاثاء، قال الناصر إنه «متفائل بشكل كبير إزاء الطلب على الخام من الصين، لا سيما بعد أن أطلقت بكين سلسلة من التدابير التحفيزية لإحياء اقتصادها»، حسب «أويل برايس».
زيادة الطلب على وقود الطائرات والنفتا
وأضاف: «نرى طلبا متزايدا على وقود الطائرات والنفتا، خصوصا لمشاريع تحويل السوائل إلى كيماويات. الكثير من ذلك يحدث في الصين بشكل رئيسي بسبب النمو في الاحتياجات الكيماوية؛ وخصوصا لأغراض التحول بالنسبة للسيارات الكهربائية والألواح الشمسية، فهي تحتاج إلى مزيد الكيماويات».
- أسعار النفط تتراجع بعد ارتفاع مخزونات الخام الأميركية
- تراجع حفارات النفط والغاز بالولايات المتحدة بالتزامن مع زيادة إنتاج الخام
وأشار الناصر إلى أن «أرامكو» تخطط لزيادة طاقة تحويل السوائل إلى كيماويات إلى أربعة ملايين برميل يوميا، مع توجيه معظم الزيادة إلى الأسواق الصينية، مضيفا أن الطلب على وقود الطائرات يشهد زيادة أيضا في الصين.
وقال: «الصين سوق عظيمة. نحن نستثمر مع شركائنا»، مشيرا إلى زيادة استثمارات «أرامكو» في الصين.
وتيرة بطيئة للتحول إلى الطاقة النظيفة
وفي حين، أشار الناصر إلى أن التحول إلى استخدام الطاقة النظيفة، خصوصا في آسيا، يسير بوتيرة أبطأ بكثير من المتوقع، متوقعا أن يصل الطلب على النفط إلى 100 مليون برميل يوميا بحلول العام 2050.
ولهذا رجح أن تدفع دول آسيا زيادة الطلب على النفط خلال العقود المقبلة، مع ارتفاع مستويات المعيشة هناك. وقال: «يتفق معظم المحللين على أنه حتى عندما يتوقف نمو الطلب العالمي على النفط عند نقطة ما، فلا يُتوقع حدوث انخفاض مفاجئ في الطلب الإجمالي. بدلاً من التحول في مجال الطاقة، نحن نتحدث حقًا عن إضافة الطاقة».
وأضاف: «قد يصل الطلب الحقيقي على النفط إلى 100 مليون برميل يوميا بحلول العام 2050، وهذا تناقض صارخ مع توقعات بانخفاض الطلب إلى 25 مليون برميل يوميا وقتها. نقص 75 مليون برميل يوميا من الطلب سيكون مدمرا لأمن الطاقة».
ولهذا أكد أهمية أن تلجأ الدول إلى استخدام مزيجٍ من مصادر الطاقة التي تدفعها إلى الاقتراب من طموحاتها المناخية.
تعليقات