Atwasat

نوبل الاقتصاد لثلاثة أميركيين عن أعمالهم بشأن عدم المساواة بتوزيع الثروات

القاهرة - بوابة الوسط الإثنين 14 أكتوبر 2024, 02:35 مساء

مُنحت جائزة نوبل في الاقتصاد الاثنين، للأميركي التركي دارون عجم أوغلو والأميركيين البريطانيين سايمون جونسون وجيمس روبنسون، لأبحاثهم بشأن انعدام المساواة في توزع الثروات بين الدول.

BCD Ad BCD Ad

وقالت لجنة الجائزة خلال الإعلان عن الفائزين في العاصمة السويدية ستوكهولم، إنه من خلال فحص الأنظمة السياسية والاقتصادية المختلفة التي أدخلها المستعمرون الأوروبيون، تمكن الاقتصاديون الثلاثة من إثبات العلاقة بين المؤسسات والازدهار، بحسب وكالة «فرانس برس».

- أول كورية جنوبية تحصل على «نوبل» في الأدب.. كيف احتفى بها مواطنوها؟

وقال رئيس لجنة جائزة نوبل للعلوم الاقتصادية ياكوب سفينسون، في بيان إن «الحد من الفوارق الشاسعة في الدخل بين البلدان يشكّل أحد أعظم التحديات في عصرنا»، مضيفا «لقد أظهر الحائزون على الجائزة، أهمية المؤسسات المجتمعية في تحقيق ذلك».

ويتولى عجم أوغلو (57 عاما)، التدريس في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (ام اي تي)، وكذلك جونسون (61 عاما)، فيما يدرّس روبنسون (64 عاما) في جامعة شيكاغو.

وسلطت لجنة الجائزة الضوء على عمل الفائزين الثلاثة، الذين ركزوا على الدور الذي تؤديه المؤسسات المجتمعية في تفسير سبب ازدهار بعض البلدان دون سواها.

وضع معيشي أفضل
وفي بيان أصدرته لشرح الجائزة، ضربت لجنة نوبل الاقتصاد مثال مدينة نوغاليس، التي تقسمها الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك، إذ يبدو الوضع المعيشي أفضل حالا للسكان على الجانب الأميركي من المدينة، مقارنة مع أولئك الموجودين في الجانب المكسيكي.

وقالت الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم، إن «الفارق الحاسم ليس في الجغرافيا أو الثقافة، بل في المؤسسات».

ويوفر النظام الاقتصادي الأميركي للسكان شمال الحدود، فرصا أكبر لاختيار تعليمهم ومهنهم، وهم جزء من النظام السياسي الأميركي الذي يمنحهم حقوقا سياسية واسعة.

فخ «النمو الاقتصادي المنخفض»
وعلى النقيض من ذلك، يعيش السكان جنوب الحدود في ظل ظروف اقتصادية أخرى، ويحدّ النظام السياسي من قدرتهم على التأثير على التشريعات.

إلى ذلك، لاحظت لجنة الجائزة أن أبحاث الفائزين الثلاثة ساعدت أيضا في تفسير سبب وقوع بعض البلدان في فخ «النمو الاقتصادي المنخفض».

وقالت إن «إدخال المؤسسات الشاملة من شأنه أن يحمل فوائد طويلة الأمد للجميع، لكن المؤسسات الاستخراجية توفر مكاسب قصيرة المدى لأصحاب السلطة».

وأشارت اللجنة إلى أن «المؤسسات التي أُنشئت لاستغلال الجماهير لها دور سيئ على صعيد النمو البعيد الأمد».

«عمل يصب في صالح الديموقراطية»
في المقابل، لفتت لجنة نوبل إلى أن «المؤسسات التي تُنشأ بدافع الحريات الاقتصادية الأساسية وسيادة القانون مفيدة لهذه الغاية».

وأبدى عجم أوغلو «سروره» بنيل الجائزة، قائلا للصحفيين إن «العمل الذي قمنا به يصب في صالح الديموقراطية».

وقال الاقتصادي الأميركي التركي، عبر الهاتف من أثينا، أثناء الإعلان عن الجائزة في ستوكهولم «إن البلدان التي تتجه نحو الديموقراطية انطلاقا من نظام غير ديموقراطي، تنمو في نهاية المطاف أسرع بنحو ثماني أو تسع سنوات من الأنظمة غير الديموقراطية. وهذا مكسب كبير».

ومع ذلك، أقر بأن «الديموقراطية ليست علاجا لكل داء»، وأن «إدخال الديموقراطية أمر صعب للغاية».

وتشكل فئة الاقتصاد جائزة نوبل الوحيدة التي لم تكن من بين المكافآت الخمس الأصلية، التي أُنشئت بموجب وصية العالم السويدي ألفريد نوبل الذي توفي عام 1896.

«جائزة نوبل مزيفة»
وقد أُطلقت هذه الجائزة من خلال تبرع قدّمه البنك المركزي السويدي في عام 1968، ما دفع المنتقدين إلى وصفها بأنها «جائزة نوبل مزيفة».

ومع ذلك، وكما الحال مع جوائز نوبل العلمية الأخرى، فإن الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم تقرر الفائز في هذه الفئة، وتتبع عملية الاختيار نفسها.

وتختتم جائزة الاقتصاد موسم نوبل لهذا العام، الذي كرّم إنجازات في مجال الذكاء الاصطناعي في فئتي الفيزياء والكيمياء، بينما ذهبت جائزة السلام إلى مجموعة «نيهون هيدانكيو» اليابانية الملتزمة بمكافحة الأسلحة النووية.

كما فازت هان كانغ من كوريا الجنوبية في فئة الآداب، وهي المرأة الوحيدة التي حصدت جائزة نوبل هذا العام، فيما كرّمت جائزة الطب اكتشافات ساهمت في فهم تنظيم الجينات.

وتتكون جوائز نوبل من شهادة وميدالية ذهبية، مع مكافأة مالية تناهز 1,1 مليون دولار.

وتُوزَّع هذه الجوائز في احتفالات في ستوكهولم وأوسلو في 10 ديسمبر، في يوم الذكرى السنوية لوفاة العالم ومبتكر الجائزة ألفريد نوبل عام 1896.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
«خيبة أمل» في الحكومة البريطانية بعد تأجيل قمة مع الاتحاد الأوروبي
«خيبة أمل» في الحكومة البريطانية بعد تأجيل قمة مع الاتحاد ...
أسعار النفط تتراجع بعد تحسن حركة الناقلات عبر مضيق هرمز
أسعار النفط تتراجع بعد تحسن حركة الناقلات عبر مضيق هرمز
ترامب يأمر بفتح تحقيق في أسباب بطء انخفاض أسعار البنزين
ترامب يأمر بفتح تحقيق في أسباب بطء انخفاض أسعار البنزين
الذهب يهبط دون 4100 دولار تحت ضغط قوة الدولار و بيع الأسهم
الذهب يهبط دون 4100 دولار تحت ضغط قوة الدولار و بيع الأسهم
بالتعاون مع إيران.. منظمة دولية تطلق خطة لإجلاء السفن العالقة عبر مضيق هرمز
بالتعاون مع إيران.. منظمة دولية تطلق خطة لإجلاء السفن العالقة عبر...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم