أظهر تقرير لوكالة أفريقية أن الاقتصاد الأخضر يملك آفاقا واسعة في القارة الأفريقية، ويمكن أن يخلق ما يصل إلى 3.3 مليون فرصة عمل في دول القارة بحلول العام 2030، تتركز في قطاع الطاقة المتجددة والتكنولوجيا الذكية المتعلقة بالمناخ.
وجاء في التقرير، الذي أجرته وكالة «إف إس دي أفريكا» للتنمية وشركة «شورت ليست» الاستشارية، أن 60% من الوظائف، خصوصا في قطاع الطاقة المتجددة بأفريقيا، ستكون من نصيب ذوي المهارات أو «ذوي الياقات البيضاء»، التي من شأنها تحفيز نمو الطبقة المتوسطة في البلدان ذات القطاعات العالية النمو مثل الطاقة المتجددة والتنقل الإلكتروني والبناء والتصنيع.
واستند التقرير على بيانات من خمس دول، هي جمهورية الكونغو الديمقراطية وإثيوبيا وكينيا ونيجيريا وجنوب أفريقيا، مرجحا أن تشهد الدول الخمس أكثر من خُمس الوظائف المتوقعة من الانتقال إلى الطاقة الخضراء في غضون السنوات الست المقبلة، كما أوردت «ذا غارديان» البريطانية أمس الجمعة.
وبحسب النتائج، فإن 10% من الوظائف ستتطلب شهادة جامعية، و30% ستكون وظائف متخصصة، تتطلب شهادة أو تدريبا مهنيا، بينما ستكون 20% من الوظائف إدارية. كما ستكون العمالة غير الماهرة أكثر استقرارا مع وجود فرص جديدة للصعود الاجتماعي.
- اليابان تصيغ استراتيجية جديدة للتحول الأخضر
- دراسة أميركية: الصين تستطيع قيادة التحول إلى الطاقة الخضراء في أفريقيا
الطاقة المتجددة تخلق 70% من الوظائف الجديدة
وتوقع التقرير أن يخلق قطاع الطاقة المتجددة نحو 70% من الوظائف الجديدة، ستتركز منها 1.7 مليون وظيفة في قطاع الطاقة الشمسية، بالإضافة إلى آلاف الوظائف في قطاع الزراعة، أكثر من نصفها في مجال التكنولوجيا الذكية للمناخ.
لهذا يدعو التقرير صناع السياسات والجهات الممولة والمؤسسات التعليمية إلى الاستثمار في تدريب القوى العاملة في الصناعات الخضراء، لأن ذلك سيسهم في إضفاء الطابع الرسمي على الاقتصادات الأفريقية، وإدراج مجموعات سكانية بأسرها في أنظمة مستقرة للأجور والضمان الاجتماعي والضرائب.
وقال المدير التنفيذي لشركة «شورت ليست»، بول بريلوف: «يعد هذا هو التقرير العلني الأول الذي يقر بأهمية العنصر البشري والموهبة كمدخل لنمو الاقتصاد الأخضر، وكذلك كنتيجة إيجابية، على هيئة ملايين الوظائف الجديدة والمباشرة».
وأضاف: «يتعين على صناع السياسات والجهات الممولة ومطوري القوى العاملة أن يكثفوا جهودهم لتلبية هذا الطلب في الأمد القريب من خلال التدريب الفعال، والتدريب المهني، ومطابقة الوظائف والمهارات، على أمل تحقيق الوعد الأخضر لأفريقيا».
أفريقيا تجد صعوبة في جذب الاستثمارات الخضراء
يأتي ذلك في الوقت الذي تجد فيه دول القارة الأفريقية صعوبة بجذب الاستثمارات في قطاع الطاقة المتجددة بسبب تصورات المستثمرين للمخاطر والمخاوف بشأن الجدوى التجارية.
وفي حين تتلقى القارة الأفريقية 3% فقط من التمويل العالمي للطاقة النظيفة، تقدر وكالة الطاقة الدولية والبنك الأفريقي للتنمية أن أفريقيا بحاجة إلى استثمارات مضاعفة تتجاوز 155 مليار إسترليني سنويا بحلول العام 2030 من أجل تحقيق أهداف التنمية المتعلقة بالمناخ، والوصول إلى الطاقة.
مقالات الرأي تعبر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي «بوابة الوسط»
تعليقات