قفزت العملة الرقمية «بيتكوين» في تعاملات اليوم الأحد إلى فوق مستوى الـ60 ألف دولار، في أعقاب محاولة اغتيال مرشح الحرب الجمهوري في الانتخابات الرئاسية الأميركية، دونالد ترامب، التي رفعت أسهمه بالسباق الرئاسي.
وارتفعت عملة «بيتكوين» 2.7% في التعاملات المبكرة في نيويورك، لتتخطى مستوى 60 ألف دولار. وقد استقرت العملة المشفرة الأكثر تداولا خلال الأيام الأخيرة وسط تفاؤل بتدخل صناديق الاستثمار المتداولة من قِبل الشركات الضخمة لتقديم نوع الطلب الأساسي الذي يمكن أن يخفف من تقلبات الأسعار، حسب «بلومبرغ».
وتفاعلت أسواق الأسهم والعملات الأميركية مع محاولة الاغتيال بمزيد من التقلبات، حسب «بلومبرغ»، وسط ترجيحات بتكرار سيناريو التعاملات الذي أعقب المناظرة الرئاسية بين ترامب والرئيس جو بايدن، الشهر الماضي، التي جاءت لمصلحة ترامب.
وفي أعقاب المناظرة بين بايدن وترامب، ارتفع الدولار الأميركي في التعاملات اليومية، وكذلك عوائد سندات الخزانة. ويعد ترامب أحد الداعمين للعملات الرقمية، وارتفعت فرص فوزه برئاسة البيت الأبيض للمرة الثانية، حسب بيانات موقع «PredictIt».
- بين التنديد والدعم.. قادة دوليون يعبرون عن تضامنهم مع ترامب بعد تعرضه لمحاولة اغتيال
- أذنه ملطخة بالدماء.. إجلاء ترامب من تجمع انتخابي بولاية بنسلفانيا بعد سماع دوي إطلاق نار (فيديو)
وتعرض ترامب لمحاولة اغتيال، أمس السبت، خلال تجمع انتخابي في ولاية بنسلفانيا. وفي حين أصيب المرشح الجمهوري بجروح طفيفة في أذنه جراء إطلاق النار، أعلن مكتب التحقيقات الفدرالي مقتل مطلق النار.
ارتفاع مستوى العنف في الولايات المتحدة
وتأتي محاول اغتيال ترامب وسط ارتفاع ملحوظ في مستويات العنف بالولايات المتحدة، إذ أظهرت استطلاعات للرأي أن مزيدا من الأميركيين يدعمون استخدام العنف، لمنع ترامب من الفوز بولاي رئاسية ثانية، حسب جريدة «ذا غارديان» البريطانية
وأظهرت نتائج دراسة استقصائية، أجرتها جامعة شيكاغو أواخر يونيو الماضي، ارتفاع الدعم للعنف ضد ترامب 10%، أو 26 مليون شخص. وحتى يناير الماضي، أظهر الاستطلاع أن هناك دعما أكبر للعنف لمصلحة ترامب.
ومن بين 26 مليون أميركي يدعمون استخدام العنف لمنع فوز ترامب بولاية رئاسية ثانية، يملك أكثر من 30% أسلحة. كما أن 80% يملكون وصولا إلى أدوات تنظيمية للإنترنت، يمكن استغلالها في حملات التضليل الإلكترونية.
وتجد الدراسة، التي اطلعت عليها «ذا غارديان» في ظل سلسلة عن العنف السياسي والتوجهات صوب الديمقراطية، أن الأسباب وراء دعم استخدام العنف تنبع من انعدام الثقة في المؤسسة، والاعتقاد في نظريات المؤامرة.
ووجد الاستطلاع أيضا أن 58.6% من البالغين الأميركيين يتفقون على أن الانتخابات في أميركا اليوم لن تحل المشاكل السياسية والاجتماعية الأساسية التي تعانيها البلاد.
عام انتخابي مشحون بالولايات المتحدة
ومن المرجح أن تزيد الحادثة من حدة الوضع في عام انتخابي مشحون بالفعل في الولايات المتحدة، حيث واجه مسؤولون منتخبون عددا متزايدا من التهديدات والعنف.
ويتزامن ارتفاع الدعم للعنف السياسي في الولايات المتحدة في وقت يتسم فيه بالحزبية المتطرفة، وتفشي المعلومات المضللة على وسائل التواصل الاجتماعي، والخطاب العنيف من قِبل ترامب وحلفائه. العوامل نفسها اجتمعت، في 6 يناير العام 2021، حينما اقتحم آلاف الأشخاص «الكابيتول».
تعليقات