يبحث البنك الدولي وصندوق النقد الدولي قضية الإصلاح المؤسسي الشائكة خلال اجتماعاتهما السنوية المرتقبة في المغرب الأسبوع المقبل.
تسعى المؤسستان الماليتان الدوليتان إلى التطور وإعادة التنظيم سعيا لتحقيق أهداف مناخية عالمية، مع مواصلة دعم الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية التي تكافح لسداد الديون المتراكمة، حسب وكالة «فراس برس».
وتنعقد اجتماعات هذا العام في مدينة مراكش، بعد أسابيع فقط على الزلزال المدمر في المنطقة الذي أسفر عن سقوط حوالى 3000 قتيل، وسيكون الحدث الأول من نوعه في القارة الأفريقية منذ نصف قرن، وسيركز على بناء المرونة الاقتصادية وضمان الإصلاحات البنيوية وإنعاش التعاون العالمي، بحسب صندوق النقد الدولي.
رفع مستويات التمويل من الدول أعضاء الصندوق
وستطلق المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا الاجتماعات بخطاب تلقيه في مدينة أبيدجان في ساحل العاج الخميس، تحدد فيه أولويات سياستها للاجتماعات المقبلة.
يخوض صندوق النقد مفاوضات لرفع مستويات التمويل عبر زيادة الحصص التي تدفعها الدول الأعضاء، وأشارت الولايات المتحدة التي تحظى بأقلية قادرة على عرقلة القرارات ضمن الصندوق إلى أنها ستدعم زيادة الحصص التي يساهم بها جميع الأعضاء، في خطوة ستبقي سلطة التصويت الإجمالية للدول الأعضاء على حالها.
وإن كانت الخطوة تحظى بشعبية في الولايات المتحدة، إلا أن من شأنها منع بلدان أخرى بينها الهند والصين من زيادة حصصها في التصويت في صندوق النقد الدولي رغم التغييرات الاقتصادية الكبيرة في السنوات الأخيرة.
-صندوق النقد «ينجح» في تخصيص 100 مليار دولار للدول الفقيرة
-«خارطة طريق المرحلة المقبلة» محور نقاش وفد المركزي مع صندوق النقد الدولي
كما يسعى الصندوق إلى سد النقص في تسهيلات الإقراض الميسرة الرائجة بالنسبة للبلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط التي أنهكها الوباء وحرب أوكرانيا.
وقد يدرس أيضا إدخال تغييرات على بنيته الإدارية لإيصال أصوات الاقتصادات النامية بما فيها تلك من أفريقيا جنوب الصحراء.
مقترحات لزيادة تمويل التحول المناخي
وستكون اجتماعات هذا العام السنوية هي الأولى لرئيس البنك الدولي أجاي بانغا، الرئيس التنفيذي السابق بـ«ماستركارد» الذي انتُخب على أساس تعهد بتعزيز تمويل القطاع الخاص من أجل الانتقال إلى مصادر الطاقة المتجددة، ويخطط بانغا حسب قوله منذ توليه السلطة لإصلاح مهمة المصرف المزدوجة المتمثلة بتخفيف الفقر ودعم الازدهار المشترك ليشمل تغير المناخ.
وذكر في مؤتمر في نيويورك الشهر الماضي «أعتقد أن الأهداف المزدوجة يجب أن تتغير ليكون هدفها القضاء على الفقر، ولكن على كوكب قابل للحياة، نظرا إلى الطبيعة المتشابكة لأزماتنا».
وأضاف أن مقترحات إصلاح الميزانية العمومية للبنك الدولي من بلدان تشمل الولايات المتحدة والسعودية يمكن أن تضيف ما يصل إلى 125 مليار دولار كقدرة إضافية على الإقراض في حال تمريرها.
وسيمثل ذلك زيادة كبيرة بالنسبة لبنك التنمية الذي حشد تمويلا تخطى بقليل مئة مليار دولار العام الماضي، ويرجح أن يستغرق تحقيق ذلك وقتا طويلا، بحسب مستشار السياسات لدى مركز أبحاث تغير المناخ «إي3جي».
وأفاد «فرانس برس» بأن خطط بانغا لن تتحقق الأسبوع المقبل بكل تأكيد، إذ سيحتاج إلى إثبات هذا المبدأ أولا، فحتى وإن تمت هذه التغييرات، ستكون على الأرجح غير كافية للتعامل مع حجم التمويل الذي يحتاجه التحول المناخي.
ويقدر البنك الدولي بأن البلدان النامية ستحتاج إلى 2,4 تريليون دولار سنويا على مدى السنوات السبع المقبلة للتعامل مع تكاليف التغير المناخي والنزاعات والأوبئة فحسب.
تعليقات