أقرت السعودية منحة بقيمة 1.2 مليار دولار للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، وذلك لمساعدتها في ضبط عجز الموازنة، في وقت يمر اقتصاد البلد الذي مزقته الحرب بشبه انهيار.
ستدعم المساعدة الاقتصادية السعودية الحكومة اليمنية في ضبط العجز في ميزانيتها وتمويل رواتب موظفي القطاع العام و«دعم ضمان الأمن الغذائي في اليمن»، بحسب ما أوردت وكالة الأنباء السعودية «واس».
وقال مسؤول يمني في تصريح لوكالة «فرانس برس»، طالبًا عدم كشف هويته لكونه غير مخول الحديث للصحافة، إن دفعة أولى قدرها 250 مليون دولار من المتوقع أن تصرف الأربعاء.
- «حرب اقتصادية» تنغّص على اليمنيين فرحة عيد الأضحى
منحة سعودية لتخفيف الضغوط عن الاقتصاد اليمني
وأضاف وزير المالية اليمني سالم بن بريك خلال مراسم توقيع في الرياض إن هذا المبلغ سيساعد في تخفيف الضغوط عن الاقتصاد اليمني، مؤكدًا أن حكومته تعوّل كثيرًا على هذا الدعم.
ونقلت عنه «واس» قوله إن «الدعم الاقتصادي الجديد امتداد لسلسلة طويلة من الدعم التنموي والاقتصادي المقدم من الأشقاء في المملكة منذ عقود، واستجابة مهمة لمعالجة عجز موازنة الحكومة اليمنية، ما سيسهم في مساندة الحكومة اليمنية في دعم المرتبات وأجور ونفقات التشغيل، كما سيكون للدعم الاقتصادي انعكاس كبير في دعم ضمان الأمن الغذائي في اليمن»، مؤكداً «وقوف المملكة الدائم مع اليمن».
وفي منشور على «تويتر» الذي تغيرت تسميته إلى «إكس»، اعتبر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشادي العليمي أن الدعم السعودي الجديد يؤكد «مرة جديدة موقف المملكة المشرف ونهجها الملتزم بدعم شعبنا اليمني، وشرعيته الدستورية، وتخفيف معاناته الإنسانية، وحماية حقوقه المشروعة في إعادة إعمار، وبناء مؤسسات الدولة، والسلام والاستقرار، والتنمية».
تقود الرياض منذ 2015 تحالفًا عسكريًا لدعم الحكومة، التي تتخذ في عدن مقرًا لها، في حربها ضد الحوثيين المتحالفين مع إيران والذين يسيطرون على صنعاء ومناطق أخرى في البلد الفقير.
أكثر من ثلثي اليمنيين يعتمدون على المساعدات
ويعتمد أكثر من ثلثي اليمنيين على المساعدات للاستمرار وسط أزمة اقتصادية طاحنة تسبّبت بها الحرب وانهيار العملة والقيود المفروضة على عمليات الاستيراد والتجارة مع الخارج.
وأودى الصراع مذاك بعشرات آلاف اليمنيين وتسبب بأزمة إنسانية وصفتها الأمم المتحدة بأنها الأسوأ في العالم مع نزوح ملايين الأشخاص. وقد تراجعت حدّة المعارك بشكل ملحوظ منذ الهدنة التي أُعلنت في أبريل 2022، رغم انتهاء مدتها بعد ستة أشهر.
في نهاية العام الماضي، عرقلت هجمات بطائرات من دون طيار شنها الحوثيون على موانئ النفط التي تديرها الحكومة، صادرات النفط، مصدر الإيرادات الرئيسي للسلطات المدعومة من السعودية.
وقال مبعوث الأمم المتحدة الخاص لليمن هانس غروندبرغ الشهر الماضي إن «الحرب الاقتصادية» بين الأطراف المتنازعة فاقمت النزاع، في وقت تكافح الحكومة لتمويل الخدمات الأساسية ودفع رواتب موظفيها.
وأودعت السعودية مليار دولار في البنك المركزي في وقت سابق من هذا العام، وساعدت على تأسيس صندوق للمشتقات النفطية بقيمة 600 مليار دولار، وأسهمت في تمويل مشاريع تنموية بنحو 400 مليون دولار.
تعليقات