سجلت الليرة اللبنانية أدنى مستوياتها مقابل الدولار في السوق الموازية، في وقت تتعمق الأزمة السياسية في البلاد والتي تحول دون التوصل إلى أي إصلاحات قادرة على انتشاله من الانهيار الاقتصادي المزمن.
ولامس سعر الصرف الإثنين عتبة 40.000 ليرة مقابل الدولار الإثنين، وفق تطبيقات وصرافين، في مستوى هو الأدنى منذ بدء الانهيار الاقتصادي الذي يشهده لبنان منذ ثلاثة أعوام ويصنفه البنك الدولي من بين الأسوأ في العالم، وفق «فرانس برس».
ومنذ صيف العام 2019، خسرت الليرة قرابة 95% من قيمتها أمام الدولار، فيما لا يزال سعر الصرف الرسمي مثبتاً عند 1507 ليرات. ويتزامن ذلك مع أزمة سيولة حادة وتوقّف المصارف عن تزويد المودعين بأموالهم بالدولار.
الأزمة الاقتصادية الأسوأ في تاريخ لبنان
وتعتمد المصارف وشركات تحويل الأموال أسعار صرف مختلفة. وتُعتبر الأزمة الاقتصادية المتمادية الأسوأ في تاريخ لبنان. وتترافق مع شلل سياسي يحول دون اتخاذ خطوات إصلاحية تحدّ من التدهور وتحسّن من نوعية حياة السكان الذين يعيش أكثر من ثمانين في المئة منهم تحت خط الفقر. ولم تنجح السلطات بعد في تنفيذ إصلاحات يشترطها المجتمع الدولي لتقديم الدعم من أجل وقف النزيف الحاصل.
- لبنان يعتمد سعر صرف رسمي جديدا بدءًا من نوفمبر وتحذيرات من ارتفاع التضخم
- ميقاتي: لبنان سيطبق السعر الرسمي الجديد لليرة تدريجيا
وأعلن الصندوق في أبريل توصله إلى اتفاق مبدئي مع لبنان على خطة مساعدة بقيمة ثلاثة مليارات دولار على أربع سنوات. لكن تطبيقها مرتبط أيضاً بالتزام الحكومة تنفيذ إصلاحات مسبقة، بينها توحيد أسعار الصرف.
فشل البرلمان اللبناني في انتخاب رئيس جديد
ويأتي ذلك وسط أزمة سياسية حادة، إذ فشل البرلمان اللبناني مرتين على التوالي في انتخاب رئيس جديد للبلاد في ظل انقسامات عميقة عكسها غياب التوافق بين القوى السياسية على اسم خلف للرئيس الحالي ميشال عون الذي تنقضي مدة ولايته نهاية الشهر الحالي.
وبسبب الانقسامات نفسها التي تحول دون التوافق على رئيس للبلاد، لم تثمر مساعي رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي في تشكيل حكومة منذ الانتخابات البرلمانية التي جرت في منتصف مايو. ويضغط المجتمع الدولي من أجل انتخاب رئيس جديد ضمن المهل الدستورية لتجنّب تعميق الأزمة الاقتصادية.
تعليقات