Atwasat

رسالة «يونيسكو» لليوم العالمي للشعر

القاهرة - بوابة الوسط الأحد 20 مارس 2016, 01:36 مساء

قدمت المديرة العامة لمنظمة «يونيسكو»، إيرينا بوكوفا، رسالة في مناسبة اليوم العالمي للشِّعر جاء فيها:

BCD Ad BCD Ad

كتب ويليام شكسبير، الذي رحل عن هذا العالم قبل 400 عام، في مسرحيته «حلم ليلة في منتصف الصيف»: «أما الشاعر فهو في نوبات جنونه ينقل بصره من السماء إلى الأرض، ومن الأرض إلى السماء، فتصوِّر له مخيلته أشكال أشياء غير معروفة أو مألوفة، ويستطيع بقلمه أن يجسدها وأن يخلق من لا شيء شيئًا يسميه».

وتنوه «يونيسكو» بقيمة الشِّعر باعتباره رمزًا لإبداع العقل البشري، إذ تشيد بالرجال والنساء الذين لا يملكون سوى أقلامهم وألسنتهم للتعبير عن أفكارهم وآرائهم وخواطرهم. ويساهم الشِّعر في توسيع آفاق إنسانيتنا المشتركة، ويساعد على تعزيزها وترسيخها ويجعلها أكثر تضامنًا وإدراكًا لكينونتها، إذ يرى الشَّاعر في هذا العالم ما لا يراه فيصفه ويصوِّره ويسميه ـ يرى الشاعر ما لا يسبر غوره من آيات الجمال المحيطة بنا التي يمر بها سواه مرور الكرام، ويرى ضروب المعاناة الهائلة وأصناف البؤس الشديد التي لا يكترث لها غيره.

وتساهم الأقلام التي تنظم الشِّعر، والأصوات التي ترويه أو تلقيه، قيمة التنوع اللغوي وحرية التعبير وتعزيزهما. وتساهم أيضًا في المساعي العالمية الرامية إلى تعليم الفنون ونشر الثقافة. وتكفي قراءة كلمة واحدة من قصيدة أحيانًا لاستعادة الثقة بالنفس والتمكن من الصمود في مواجهة الشدائد والبلايا، واستعادة الأمل والابتعاد عن اليأس والقنوط والتقاعس عن التصدي للتوحش والهمجية. وفي هذا العصر الحديث الذي يطغى عليه استخدام الآلات في مختلف جوانب الحياة، وكذلك سعي الناس إلى الحصول على كل شيء في طرفة عين، يتيح الشِّعر إيجاد حيز لنوازع الحرية والمغامرة المتأصلة في النفس البشرية.

وتملك كل ثقافة فنون الشِّعر الخاصة بها وتتخذها وسائل لنقل المعارف والقيم الاجتماعية والثقافية والذاكرة الجماعية، التي تعزز الاحترام المتبادل والتلاحم الاجتماعي والجنوح إلى السلم، سواء أكان ذلك أغنية «أريرانغ» الكورية، أم أغاني «بيريكوا» المكسيكية، أم أناشيد «الهدهد» الخاصة بشعب الإيفوغاو، أم رقصة العرضة السعودية، أم أناشيد «غوروغلي» التركمانية، أم فن «آيتيش» القيرغيزي.

وإنني لأحيي في هذا اليوم الشُّعراء والممثلين والرواة، وكل أولئك الأشخاص المجهولين الذين وقفوا حياتهم على الشِّعر ونذروا أنفسهم له، ينظمونه أو يروونه أو يلقونه بعيدًا عن الأضواء أو في المحافل المشهودة، وفي الحدائق أو في الشوارع. وأدعو الدول الأعضاء كافة إلى دعم هذه المساعي الشِّعرية التي تستطيع الجمع بيننا، بغض النظر عن الأصول والمعتقدات بفضل أسمى ما في النفس البشرية.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
آل الشيخ يكشف كواليس «الأمير»: تفجيرات حقيقية.. وأحمد عز ينفذ المشاهد الخطيرة بنفسه (صور)
آل الشيخ يكشف كواليس «الأمير»: تفجيرات حقيقية.. وأحمد عز ينفذ ...
صدور رواية «حرير شائك» لعائشة إبراهيم.. حكاية عن الهوية والاغتراب وسط انقسامات طرابلس
صدور رواية «حرير شائك» لعائشة إبراهيم.. حكاية عن الهوية والاغتراب...
تعرف على 7 أسرار لا يعرفها الجمهور عن «العراب»
تعرف على 7 أسرار لا يعرفها الجمهور عن «العراب»
مختبر الغزالة السينمائي يطلق أولى ندواته من بيت علي قانة للثقافة
مختبر الغزالة السينمائي يطلق أولى ندواته من بيت علي قانة للثقافة
مطار معيتيقة يستعد لاستقبال مومياء «وان موهيجاج» بعد عقدين في إيطاليا
مطار معيتيقة يستعد لاستقبال مومياء «وان موهيجاج» بعد عقدين في ...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم