عادت الفنانة الأميركية الشهيرة جنيفر لوبيز إلى الجدل مرة أخرى داخل مهرجان «موازين» بلباسها «غير المحتشم» هي وأعضاء فرقتها، لاسيما وأنَّ الحفل الذي أقامته الجمعة في افتتاح المهرجان وتمَّ نقله مباشرة على القناة الثانية المغربية جاء بعد أيام قليلة من قرار وزارة الاتصال منع فيلم مغربي من العرض بسبب «إساءته للقيم وللمرأة المغربية».
وأصدرت إدارة مهرجان «موازين» المقام حاليًّا، بيانًا نشرته «رويترز» وجاء فيه أنَّ 160 ألف متفرج حضروا عرض لوبيز في الدورة 14 من المهرجان التي بدأت في 29 مايو الحالي وتنتهي في 6 يونيو المقبل.
ونقلت القناة الثانية، كما دأبت إدارة المهرجان على ذلك، أول ثلاث أغانٍ لحفل لوبيز التي كانت ترتدى لباسًا أقرب إلى لباس البحر وكذلك مرافقاتها في الرقص، مما أثار جدلاً كبيرًا في المغرب ليس فقط بين المحافظين والإسلاميين بل حتى بين الحداثيين الذين وجدوها فرصة سانحة للرد على قرار الحكومة منع الفيلم المغربي «الزين اللي فيك» للمخرج نبيل عيوش بسبب ما جاء في البيان الحكومي بأنَّه يتضمن «إساءة أخلاقية جسيمة للقيم وللمرأة المغربية ومسًّا صريحًا بصورة المغرب».
ويتناول موضوع الفيلم ظاهرة الدعارة والسياحة الجنسية، وتُظهِر بعض اللقطات المسرَّبة صور عري ورقص ماجن والتلفظ بكلمات بذيئة. وقال معلقون مغاربة في مواقع التواصل الاجتماعي بعد بثِّ حفل لوبيز: «لا يبدو أنَّ هناك فرقًا كبيرًا بين لقطات فيلم (الزين اللي فيك) ولقطات رقص جنيفر لوبيز التي كانت مليئة بالإيحاءات الجنسية».
وأضاف الناشط خالد. ل في تعليقه على صفحته بـ «فيسبوك»: «على الأقل فيلم الزين اللي فيك كان سيذهب لمشاهدته مَن يهمه الأمر، أما لوبيز وفرقتها فقد دخلت بيوتنا دون استئذان». وتساءل الناشط المغربي بلال الجوهري ساخرًا: «هل سيصدر البيت الأبيض بيانًا يقول فيه إنَّ جنيفر لوبيز أساءت لقيم وأخلاق المرأة الأميركية».
أما حزب «العدالة والتنمية» الإسلامي الذي يقود الحكومة الحالية وكان من أشد المنتقدين لسياسة المهرجانات في المغرب وعلى رأسها مهرجان موازين قبل أن يصل إلى الحكومة العام 2012 فقد التزم رسميًّا الصمت، غير أنَّ بعض قياديه أبدوا غضبهم، حيث طالب عضو الأمانة العامة للحزب، خالد الرحموني وزير الاتصال مصطفى الخلفي، الذي ينتمي إلى نفس الحزب وخرج من وزارته بيان منع فيلم «الزين اللي فيك» بالاستقالة.
وكتب على صفحته الاجتماعية: «على وزير الاتصال مصطفى الخلفي باعتباره (المسؤول الأول عن السياسة الإعلامية) أن يبادر لتقديم استقالته فورًا وأن يتم تقديم المسؤولين للمحاسبة الشعبية، وذلك لعجزهم عن صيانة القيم والسمعة والسيادة من أن ينتهكها على الهواء مغتصب للكرامة».
وكتب الناشط أحمد يحيى على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي: «قالوا دفاعًا عن الأخلاق والقيم والدين، فجاءتنا جنيفـر لوبيـز لتبدع رقصة (الــزيـن لي فـيـك) وبسرعة كبيرة جاء الجواب الفعلي على موجة أحكام القيمة التي وجهت سهامها لفيلم نبيل عيوش».
يذكر أنَّ جدلاً مماثلاً كان قد أثاره مهرجان «موازين» العام 2013 بعد أن أحيت فنانة البوب البريطانية سهرة هي الأخرى بلباس «فاضح».
ويشرف على تنظيم مهرجان «موازين» جمعية «مغرب الثقافات» التي يرأسها منير الماجدي وهو الكاتب الخاص للملك محمد السادس.
تعليقات