في واحدة من أغرب القصص التي جمعت بين الفن والقدر، تحولت لوحة رسمها الفنان الإيراني أحد سعدي لامرأة من نسج خياله إلى واقع عاشه بنفسه بعد سنوات، حين التقى امرأة تشبهها إلى حد مذهل وانتهى الأمر بزواجهما.
تعود القصة إلى عام 2008، عندما كان الفنان الإيراني أحد سعدي يتعرض لضغوط متكررة من والدته للزواج. وبدلًا من البحث عن شريكة حياة في ذلك الوقت، قرر أن يرسم صورة المرأة التي يتخيلها في أحلامه، مجسدًا ملامحها كما يتمناها: شعرًا مجعدًا، وعينين مميزتين، وملامح تحمل الصورة المثالية لشريكة المستقبل.
-الفنانة الإيرانية ميترا شادفر
-الفنان التشكيلي الإيراني مرتضى كاتوزيان
وكانت والدته قد شاهدت اللوحة أثناء العمل عليها، وقالت له «ليمنحها الله الحياة وتكون من نصيبك»، وهي عبارة ظلت عالقة في ذاكرته لسنوات.
اللقاء الاول
وفي نهاية عام 2009، عرض سعدي اللوحة ضمن معرض أقامه في مدينة تبريز الإيرانية. وبين زوار المعرض كانت الفنانة الإيرانية باريسا كرام نجاد، التي فوجئت عندما وقفت أمام اللوحة وشعرت وكأنها تنظر إلى انعكاس صورتها في مرآة، إذ بدت المرأة المرسومة شديدة الشبه بها.
ولم يكن الأمر أقل دهشة بالنسبة إلى سعدي نفسه، الذي لفت انتباهه التشابه الكبير بين الزائرة والمرأة التي رسمها قبل عام كامل. ورغم هذا اللقاء الأول، لم تتطور العلاقة بينهما آنذاك، ولم يلتقيا مجددًا لمدة تقارب عامًا ونصف العام.
بعد ذلك تمكن سعدي من العثور على باريسا عبر موقع «فيسبوك»، وبدأ التواصل معها. ومع أول لقاء جمعهما على العشاء، اعترف لها بمشاعره وطلب منها الزواج مباشرة.
ورغم أن الطلب جاء بصورة مفاجئة، فإن باريسا لم تحتج سوى إلى يوم واحد لاتخاذ قرارها. وفي اليوم التالي وافقت على الزواج، لتبدأ قصة حب انتهت بزفاف أثار تأثر العائلتين، خاصة بعد معرفة الخلفية غير العادية التي بدأت بلوحة فنية قبل سنوات من لقائهما.
عن سعدي
ويُعرف أحد سعدي بأنه فنان تشكيلي إيراني طوّر أسلوبًا فنيًا خاصًا يُعرف باسم «آزارنغاري» يعتمد على توظيف الأقمشة المحروقة بالنار في إنتاج الأعمال الفنية، وهو الأسلوب الذي استخدمه أيضًا في إنجاز اللوحة التي ارتبطت لاحقًا بقصة زواجه الشهيرة.
وبعد سنوات من الزواج، ما زالت قصة سعدي وباريسا تُتداول عالميًا باعتبارها واحدة من أكثر الحكايات غرابة في عالم الفن، حيث بدت وكأن لوحة خيالية سبقت الواقع، ثم تحولت إلى قصة حب حقيقية.
مقالات الرأي تعبر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي «بوابة الوسط»
تعليقات