افتُتح في مدينة جميرا بدبي، أمس الجمعة، أكبر معرض سنوي للفن المعاصر في الشرق الأوسط، في ظل تداعيات حرب إقليمية واسعة انعكست تراجعاً في عدد المشاركين الدوليين وحضوراً محلياً أكبر من المعتاد.
وجاء انطلاق الدورة العشرين لمعرض «آرت دبي» متأخراً شهراً كاملاً وبصيغة مصغرة، بعد أن أجبرت التوترات العسكرية المنظمين على مراجعة خططهم، حيث أكدت المديرة التنفيذية للمعرض، بينيديتا غيون، أن إقامة الحدث تمثل رسالة صمود وتحدٍ للظروف الصعبة، وفقا لوكالة «فرانس برس».
وقرر المنظمون إلغاء رسوم الدخول وجعل التذاكر مجانية بهدف جذب الزوار وتنشيط الحركة الثقافية، ليتلقوا أكثر من 16 ألف طلب تسجيل عبر موقعهم الإلكتروني.
أسابيع من عدم اليقين
وتأتي هذه الخطوة بعد أسابيع من عدم اليقين عقب الضربات العسكرية التي طالت المنطقة وأثرت على صورة الاستقرار المعهودة في دول الخليج، ما أدى إلى تراجع أعداد السياح خلال موسم الذروة، وعلى الرغم من التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار، لا تزال تداعيات الأزمة تلقي بظلالها على قطاعي النقل والسياحة.
تُقدّم هذه الدورة برنامجًا ثقافيًا جرى تطويره بالتعاون مع العديد من المؤسسات الرائدة في الإمارات، بما في ذلك السركال أفينيو، وآرت جميل، ومجموعة دبي، ومؤسسة بارجيل للفنون، ومتحف غوغنهايم أبوظبي، ومؤسسة الشارقة للفنون.
- «نقطة لقاء».. يجمع فناني ليبيا في «دونا آرت جاليري»
- فنانون جدد يغيّرون قواعد اللعبة.. واللبنانية جويس جمعة تضيء معرض «آرت بازل» بعمل حول أزمة الطاقة
- «آرت بازل».. أكبر معرض فني في العالم يفتح أبوابه وسط أجواء حذرة وتراجع في سوق الأعمال الفاخرة
ويتضمن المعرض عروضا فنية، و منشآت فنية ضخمة وأعمالاً تفاعلية، ,عروض أفلام وبرامج فيديو، بالإضافة إلى منتدى الفن العالمي الشهير في آرت دبي، بالإضافة إلى برنامج «موفينغ»، المُخصّص للصورة المتحركة.
يشار إلى أن معرض آرت دبي يفتح مجانا للجمهور من 15 إلى 17 مايو.
وعلى الرغم من هذه التحديات الإقليمية، أصر بعض أصحاب صالات العرض العالمية والشهيرة على التواجد في دبي، مثل صاحب المعرض الفرنسي فرانك إلباز الذي أكد أن الإمارة تظل مكاناً واعداً للمستقبل.
ومن جانبه، شدد أصحاب معارض عربية، ومن بينهم اللبناني صالح بركات، على أن مشاركتهم هذا العام تنبع من باب التضامن العربي المشترك ولإيصال رسالة للعالم بأن الحياة والإبداع يستمران رغم الحروب والأزمات.
تعليقات