ينظم «ملتقى التغيير»، بعد غدٍ الخميس، حفل إشهار وتوقيع كتاب «مرافعة العكاز والقلم: سيرة إدريس الطيب ونصوصه»، الذي أعدته الكاتبة خيرية فرج حفالش، وذلك في مدينة البيضاء بقاعة البرلمان عند الساعة الرابعة مساءً.
ويعد هذا الكتاب وثيقة تؤرخ لمسيرة الشاعر والمناضل والدبلوماسي الراحل إدريس الطيب، الذي واجه السجن السياسي والإعاقة متمسكاً بكلمته وموقفه، كما يوثق الكتاب جوانب من تاريخ الصحافة الليبية والوضع السياسي والاقتصادي في البلاد.
تضمن العمل مراجعات ومساهمات من عديد شخصيات، من بينهم الأستاذ ناصر الدعيسي الذي كتب المقدمة، والدكتورة خديجة عمر التي تولت مراجعة المحتوى، بالإضافة إلى ترجمات للقاءات أجرتها جرائد أجنبية مع الراحل، أنجزتها ابنته خديجة إدريس الطيب.
ويضم الكتاب مقالات لإدريس لم تُنشر من قبل، وكان فيها متابعًا جيدًا لأحداث الوطن، مؤرخًا لما كان يجري من تطورات وأحداث متتالية، كما يحتوي على قصائد كتبها من داخل السجن، حيث قامت بإعداد مادة الكتاب وتجميعها الباحثة والأكاديمية خيرية حفالش زوجة الراحل.
- رحيل الأديب الدبلوماسي إدريس بن الطيب
وقالت الأكاديمية خيرية حفالش في تصريح سابق إلى «بوابة الوسط»: «فكرة الكتابة طرحها عليَّ الدكتورأحمد جادالله وترددت كثيرا في البداية لأن كتابة سيرة إدريس كانت بالنسبة لي وجعا خالصا وتجربة قاسية، فلم تكن مجرد كتابة بل مواجهة مع الذاكرة بكل ما تحمله من حنين وحزن وغياب».
وصدر الكتاب عن دار الوليد للطباعة والنشر، ليكون بمثابة شهادة حية تجمع بين السيرة الذاتية الحميمة التي دونتها رفيقة دربه، وبين شهادات رفاقه ونصوصه الشعرية والمقالية التي شكلت وعي جيل بأكمله.
نبذة من سيرة الراحل إدريس بن الطيب
يذكر أن الأديب الراحل إدريس بن الطيب وُلد بمدينة المرج شرق ليبيا سنة 1952، ودرس في المعاهد الدينية في كل من بنغازي والجغبوب ومعهد أحمد باشا الديني في طرابلس وتحصل على دبلوم صحافة ووسائل اتصال، وعمل في مطلع شبابه محرراً في عديد الصحف المحلية، قبل أن يُعتقل من قِبل نظام القذافي مع عدد من المثقفين وكتّاب جريدة «الأسبوع الثقافي» العام 1978 وقضى قرابة 10 سنوات في السجن.
بعد خروجه من السجن عُين ملحقًا إعلاميًا وثقافيًا بإيطاليا، قبل أن ينتقل للعمل بالسفارة الليبية في الهند والفلبين، وكذلك عين مستشارًا فيما بعد بالمندوبية الليبية بالجامعة العربية قبل أن يُحال إلى التقاعد، وصدر للراحل دواوين شعر «تخطيطات على رأس الشاعر»، و«العناق على مرمى الدم»، و«كوة للتنفس»، و«مرافعة السيوف»، و«عناد الذخيرة». كما عُرف الراحل إدريس الطيب بكتاباته، ومواقفه المُنحازة إلى الوطن، وتميزت مداخلاته عبر وسائل الإعلام بالعقلانية والموضوعية.
وتُوفي الأديب إدريس بن الطيب الأمين عن عمر ناهز «71 عامًا»، في أحد مستشفيات العاصمة المصرية القاهرة، في 22 مارس 2023.
تعليقات