نظّمت الجامعة الدولية للعلوم الطبية أمسية ثقافية ضمن أنشطتها الرامية إلى إثراء طلابها وتعزيز مشاركتهم الفاعلة في الفعاليات الأدبية والعلمية، إلى جانب ما تنظمه من معارض فنية ونشاطات اجتماعية.
وجاءت الأمسية التي عقدت أول من أمس السبت، في إطار حرص الجامعة على تسليط الضوء على نماذج أسهمت بإخلاص في خدمة المجتمع، وعملت بهدوء بعيدًا عن الضجيج، حيث وقع الاختيار على الإعلامي والأديب سالم العبار، في خطوة تعكس توجه المؤسسة نحو تكريم القامات التي قد لا تحظى بالاهتمام الكافي على الرغم من تأثيرها العميق.
- «أمسية إسبريسو الشعرية» تعود في طرابلس بمشاركة ثلاثة أصوات أدبية
واستعرضت الأمسية ملامح من مسيرة العبار، التي امتدت لنحو نصف قرن، وشملت مراحل مبكرة من العمل الإذاعي، من بينها برنامج «ما يكتبه المستمعون» الذي أسهم في اكتشاف ورعاية عددٍ من الكُتّاب، من خلال عرض نصوصهم والتعليق عليها نقديًا ولغويًا.
كما تناولت الأمسية تجربته في العمل الصحفي، خاصة من خلال جريدة «أخبار بنغازي»، التي بدأت بطابع إعلاني قبل أن تتطور تدريجيًا إلى منبر إخباري وثقافي، احتضن كتابات عدد من الأدباء الليبيين، وأسهم في إبراز أسماء جديدة، خاصة في مدن شرق ليبيا.
واقع النشر الأدبي في فترات سابقة
وتطرقت الأمسية إلى واقع النشر الأدبي في فترات سابقة، حيث كانت المساحات المتاحة محدودة، واقتصرت على صحف الحوائط المدرسية وبعض الإصدارات الجامعية، ما منح المبادرات الصحفية الجادة دورًا مهمًا في دعم الكتابة الإبداعية.
كما استعرضت نماذج من تجارب النشر والتفاعل بين الكُتّاب، من بينهم الراحل خليفة الفاخري، والدكتور مصطفى الفاخري، إلى جانب الكاتب محمد الشويهدي، حيث شكّلت هذه التجارب محطات مهمة في مسار الكتابة والنشر، في ظل تحديات ثقافية وإعلامية مختلفة.
وشملت الأمسية الإشارة إلى مواقف تحريرية ونقاشات لغوية عكست طبيعة العلاقة بين الكاتب وهيئة التحرير، كما ورد في تجربة جمعت الفاخري بالإعلامي سالم العبار، إلى جانب حضور اسم حسين مخلوف في سياق التفاعل مع النصوص المنشورة، بما يعكس حيوية المشهد الثقافي آنذاك.
واختُتمت الأمسية بالتأكيد على قيمة التجارب التي واصلت عطاءها بإخلاص وصمت، وعلى أهمية استحضارها وتقديمها للأجيال الجديدة، بما يعزز الوعي الثقافي ويكرّس نماذج ملهمة في العمل الإعلامي والأدبي.
تعليقات