أثار فيلم «مايكل (Michael)»، السيرة الذاتية لأسطورة البوب مايكل جاكسون، حالة واسعة من الجدل فور طرحه عالميًا في أبريل 2026، حيث انقسمت الآراء بين الجمهور والنقاد، في واحدة من أكثر التجارب السينمائية إثارة للنقاش هذا العام.
استقبال الجمهور
حظي الفيلم بتفاعل جماهيري قوي، خاصة من محبي مايكل جاكسون، إذ أشاد كثيرون بالمشاهد الغنائية وإعادة تقديم عروضه الشهيرة، معتبرين العمل إحتفالية بتراث فني استثنائي.
-كواليس إعادة صياغة فيلم «مايكل» بتكلفة 15 مليون دولار
-العرض الأول لفيلم «مايكل» يجذب الآلاف إلى برلين
كما حصل الفيلم على تقييم مرتفع من الجمهور وصل إلى درجة (A-) وفق استطلاعات دور العرض، ما يعكس رضا قطاع كبير من المشاهدين على الرغم من الجدل.
وعلى منصات التواصل، دافع عدد كبير من الجمهور عن الفيلم، مؤكدين أن الهدف منه تقديم الجانب الفني والإنساني للنجم، وليس الغوص في كل تفاصيل حياته المثيرة للجدل.
آراء النقاد والبرامج الأجنبية
على الجانب الآخر، جاءت آراء النقاد في وسائل الإعلام والبرامج الأجنبية أكثر حدة، حيث وُجهت انتقادات للفيلم بسبب ما وُصف بـ«المعالجة السطحية» والسرد التقليدي.
وعدّ عدد من المراجعات العمل «آمنًا أكثر من اللازم» ويفتقر إلى العمق، بينما منحته بعض المنصات تقييمات منخفضة وصلت إلى نحو 26% فقط على مواقع التقييم العالمية.
كما رأت تقارير إعلامية أن الفيلم «تجنّب الجوانب المثيرة للجدل» في حياة جاكسون، ما جعله يبدو أقرب إلى عمل تمجيدي منه إلى سيرة ذاتية متكاملة.
في المقابل، أشادت بعض البرامج الفنية بأداء الممثل الشاب، واعتبرته «أحد نقاط القوة القليلة» في الفيلم.
بطل الفيلم – جعفر جاكسون
يلعب دور البطولة جعفر جاكسون، ابن شقيق مايكل جاكسون، في أول ظهور سينمائي كبير له، وهو ما منح العمل مصداقية خاصة لدى الجمهور.
وفي لقاءات إعلامية، كشف جعفر أنه لم يكتفِ بالتمثيل فقط، بل قام أيضًا بالغناء في عدد من المشاهد، حيث مزج صوته مع التسجيلات الأصلية لعمه، وفي بعض اللقطات غنّى بصوته منفردًا، وهو ما لاقى إعجاب الجمهور.
وأكد في تصريحات تلفزيونية أن «تجسيد شخصية مايكل لم يكن مجرد دور، بل مسؤولية كبيرة»، مشيرًا إلى أنه حرص على دراسة أدق تفاصيل الأداء الحركي والصوتي للنجم العالمي في معسكر مغلق استمر عدة أشهر.
الإنتاج والجدل المصاحب
الفيلم من إخراج أنطوان فوكوا، وقد مرّ بعدة أزمات إنتاجية، أبرزها إعادة كتابة أجزاء كبيرة منه بسبب قيود قانونية، ما أدى إلى حذف فصول مهمة من حياة جاكسون.
كما أشارت تقارير إلى احتمال طرح العمل في جزءين مستقبلًا، خاصة مع النهاية المفتوحة التي تلمّح إلى استكمال السيرة في جزء ثانٍ.
خلاصة المشهد
بين الإشادة الجماهيرية والانتقادات النقدية، يثبت فيلم «مايكل (Michael)» أنه عمل مثير للجدل بامتياز، نجح في جذب الانتباه عالميًا، لكنه في الوقت نفسه فتح بابًا واسعًا للنقاش حول كيفية تقديم السير الذاتية لنجوم بحجم مايكل جاكسون، بين الاحتفاء الفني والطرح الموضوعي الكامل.
تعليقات