نعت الهيئة العامة للخيالة والمسرح والفنون الليبية، اليوم الثلاثاء، الفنانة الكويتية القديرة حياة الفهد، التي رحلت عن عمر ناهز 78 عاماً، بعد مسيرة فنية طويلة وحافلة بالعطاء، رسّخت خلالها مكانتها كواحدة من أبرز رموز الدراما الخليجية والعربية.
وأكدت الهيئة في بيانها أن الراحلة شكّلت علامة فارقة في تاريخ الفن الخليجي، حيث بدأت مشوارها في ستينيات القرن الماضي، متحديةً القيود الاجتماعية آنذاك، لتصبح من رائدات الحركة الفنية في الكويت، وصوتاً نسائياً بارزاً أسهم في تطوير الدراما المحلية ونقلها إلى فضاء عربي أوسع.
-في دورته الأولى.. مهرجان السينما العربية يحتفي بالزعيم وحياة الفهد وبوسي
-وفاة الممثلة الفرنسية المغربية نادية فارس عن 57 عاماً
وعلى مدار مسيرتها، قدّمت حياة الفهد عشرات الأعمال التي لاقت نجاحاً جماهيرياً ونقدياً، وشكّلت ثنائيات فنية راسخة مع نجوم كبار، من بينهم عبدالحسين عبد الرضا وغانم الصالح، كما ارتبط اسمها فنياً بالفنانة سعاد عبدالله في أعمال خالدة، من أبرزها «رقية وسبيكة» و«على الدنيا السلام» و«خالتي قماشة».
وأشار البيان إلى أن الراحلة لم تكتفِ بالتمثيل، بل كانت تجربة فنية متكاملة جمعت بين الكتابة والإنتاج، وحرصت على تناول قضايا اجتماعية وإنسانية جريئة، كما في مسلسل «أم هارون»، الذي أثار نقاشات واسعة في الأوساط الثقافية والإعلامية.
وعلى الرغم من ابتعادها الموقت بسبب ظروفها الصحية خلال موسم رمضان 2024، عادت إلى جمهورها في العام 2025 من خلال مسلسل «أفكار أمي» بالتعاون مع المخرج باسل الخطيب، في عمل اعتبره متابعون بمثابة الوداع الفني لمسيرتها.
واختتمت الهيئة نعيها بالتأكيد على أن رحيل سيدة الشاشة الخليجية يمثّل خسارة كبيرة للساحة الفنية العربية، مشددة على أن إرثها الإبداعي سيظل حاضراً في ذاكرة الجمهور، وملهماً للأجيال القادمة.
تعليقات